على ضفاف الموت - الفصل10 - بقلم بتول الجوهري - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: على ضفاف الموت
المؤلف / الكاتب: بتول الجوهري
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل10

الفصل10

ثم أضاء ضوء أبيض حاد المكان للحظة… واختفى. سمعناها بعدها. خطوات. منتظمة. غير متعجلة. قال صوت جديد، أنثوي هذه المرة، ببرود علمي: "الهدف ستيفان حي." "البقية… اختيارية." شدّدت قبضتي على السلاح. لانا اقتربت مني دون أن تنطق. أنفاسها كانت سريعة، لكنها لم ترتجف. فيكتور رفع رأسه ببطء. عينيه تحركتا كأنهما تلتقطان ترددًا غير مسموع. "ثلاثة فوق السطح." "واحد… خلفنا." سِيرا شتمت بصوت منخفض. "مطوّقون." رايفن تحرّك بسرعة. "ستيفان، إن خرجنا من الباب الأمامي سنموت." "إن صعدنا… قد نعيش." انفجار صغير. الرصاص اخترق الجدار بجانب رأسي. الخرسانة تناثرت. صرخت: "قناص!" فيكتور اندفع فجأة، أسرع مما يجب لإنسان. سحب رفًا معدنيًا، دفعه بقوة نحو الجدار. الرصاصة التالية ارتطمت بالحديد. نظر إليّ. "هذا… جديد." لم يكن صوته فرحًا. كان خائفًا. نوفا أمسكت بذراعي. "إن أمسكوا بك…" سكتت. ثم أكملت: "لن يقتلوك." نظرتُ إليها. "أسوأ؟" أومأت. سقف الصيدلية اهتز. قفزة. ثم هبوط ثقيل. ظهر رجل يرتدي درعًا خفيفًا، خوذة شفافة، وعيناه تلمعان خلفها. لم يكن زومبي. ولم يكن طبيعيًا. قال: "ستيفان." "لا تجعل الأمر دمويًا." أطلقت النار. أصابته في الصدر. تراجع نصف خطوة فقط. رفع يده. جهاز صغير أطلق موجة صوتية. ألم اخترق رأسي. لانا سقطت. نوفا صرخت. فيكتور اندفع نحوه، صدمه بالحائط. الاصطدام كان عنيفًا. الدرع تشقق. الرجل ضحك. "نجحتم إذًا…" ثم أمسك فيكتور من عنقه. رفعه. العظام بدأت تصدر صوتًا. صرخت: "فيكتور!" شيء تحرك في داخله. رأيته في عينيه. غضب… ممزوج بوعي. وضع يده على ذراع الرجل. ضغط. صوت تمزق. صرخة قصيرة. سقط الجسد بلا حراك. الصمت عاد. ثقيل. مخيف. سِيرا نظرت إلى فيكتور. "هل ما زلت معنا؟" نظر إلى يديه. الدم لم يكن فقط دم الرجل. قال: "لا أعلم…" "لكنني أسمعهم." "المدينة… تتكلم." رايفن اقترب مني. خفض صوته. "الآن تعرف لماذا أنت مهم." "الجيل الثالث كان فشلًا." "أنت… النسخة التي يريدون تصحيحها." نوفا نظرت إليّ. في عينيها ذنب وخوف. "ستيفان…" "دمك تفاعل مع اللقاح منذ البداية." "أنت لست مصابًا." "أنت… مفتاح الاستقرار." ضحكتُ. ضحكة قصيرة، فارغة. "إذًا… العالم ينهار لأن دمي مناسب؟" انفجار آخر من الخارج. الصيادون يتحركون. قلت: "لن آتي معهم." "ولن أهرب فقط." نظرتُ إلى الجميع. "إن كانوا يريدونني…" "سنذهب إليهم." رايفن ابتسم لأول مرة بلا سخرية. "كنتُ أعلم أنك ستقولها." فيكتور شد قبضته. "وأنا أريد أن أعرف…" "ماذا صنعوا بي." سِيرا رفعت فأسها. "ومن لن يسمح لهم بصنع غيرنا." نوفا أغلقت حقيبتها. "المختبر الرئيسي ليس في المدينة." "إنه تحتها." نظرتُ إلى الظلام خارج الصيدلية. إلى الأصوات التي لا تتوقف. إلى عالم لم يعد يشبه شيئًا. وقلت: "إذًا…" "ننزل إلى الجحيم بإرادتنا." ومن بعيد… في أعماق الأرض، شيء ما كان ينتظرنا ويبتسم.