الفصل9
لم نبتعد كثيرًا حتى بدأ الضخم يترنح. سقط على ركبته، الدم يسيل من ذراعه المكسورة.
المرأة أمسكت به. "تماسك، فيكتور."
إذًا… له اسم.
نوفا تقدّمت نحوه، نظرت إلى الكسر، ثم إلى عينيه. "إن لم نوقف النزيف… سيتحول الألم إلى صراخ." "والصراخ… يعني نهايتنا."
رايفن أشار إلى مبنى قريب. "صيدلية قديمة." "إن بقي فيها شيء، فهو هناك."
دخلنا بسرعة. الأرفف مكسورة، الزجاج تحت أقدامنا يئن. رائحة أدوية فاسدة… وشيء آخر.
قلتُ: "فيكتور لم يُعض."
نوفا ردّت: "لا يهم." "الجيل الثالث لا يحتاج عدوى." "يكفي دمك."
التفتُّ إليها. "ماذا تقصدين؟"
فتحت حقيبتها. قارورة معدنية صغيرة، بداخلها سائل شفاف مائل للرمادي.
"هذا ليس لقاحًا." "هذا… مفتاح."
رايفن تجمّد. "نوفا… قلتِ أنك هربتِ."
"كذبت." "أُطلقت."
الصمت كان أثقل من الخرسانة.
قالت المرأة ببرود: "اسمك."
"سِيرا."
نظرت إلى نوفا. "إن كنتِ فخًا… سأقتلك أولًا."
نوفا لم ترمش. "لو كنتُ فخًا، لكنتم أمواتًا."
فيكتور أنينُه ازداد. العرق يغطي جبينه. عيناه بدأت تتسعان… بشكل غير طبيعي.
صرخت لانا: "ستيفان… عينيه!"
نظرتُ. البؤبؤان يتمددان، ثم ينقبضان. وعي… يُسحب.
نوفا ركعت أمامه. "إن أعطيته هذا، سيبقى إنسانًا." "لكن…"
"لكن ماذا؟" سألتُ.
"لن يكون عاديًا." "سيبدأ بالسماع… مثلهم."
رايفن قال بحدة: "لن نخلق وحشًا آخر."
فيكتور رفع رأسه بصعوبة. "افعلوا." "إن متُّ… لا أريد أن أعود جائعًا."
سِيرا شدّت على الفأس. ثم أومأت. "افعلِي."
نوفا حقنته.
صرخته اخترقت المكان. جسده تقوّس. العروق انتفخت. ثوانٍ مرت… كأنها دهور.
ثم… سكن.
فتحت عيناه.
لم تكونا بيضاوين. كانتا داكنتين… لكن واعيتين.
قال بصوت مختلف، أعمق: "إنهم قادمون." "ثلاثة… لا." "أربعة."
رفعت سلاحي فورًا. "من أين؟"
أشار إلى الجدار الخلفي. "ليس زومبي." "صيادون."
رايفن ابتسم ابتسامة مرّة. "الأسوأ."
انطفأت الأنوار فجأة.
وفي الظلام… سمعنا التصفيق مرة أخرى.
بطيئًا. ساخرًا. منتظمًا.
صوت مألوف قال: "تعلّمتم بسرعة." "لكن اللعبة… بدأت الآن."
وعرفتُ، دون أن أراه، أن رايفن
لم يكن الرجل الأخطر في هذه المدينة.
بل الشخص الذي لم نلتقِ به بعد.