على ضفاف الموت - الفصل6 - بقلم بتول الجوهري - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: على ضفاف الموت
المؤلف / الكاتب: بتول الجوهري
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل6

الفصل6

لم نكد نلتقط أنفاسنا تحت الجسر حتى سمعنا صوتًا لم يكن من المفترض أن يكون هناك. تصفيق. بطيء… ساخر… منتظم. تجمد جسدي بالكامل. لانا رفعت رأسها بفزع. خرج رجل من الظلال، طويل، يرتدي معطفًا جلديًا أسود ملطخًا بالدم، وعلى وجهه قناع نصفه محروق. كان يحمل بندقية، لكنها لم تكن موجهة نحونا. قال بصوت هادئ بشكل مرعب: "جميل… ما شاهدته الآن كان تنفيذًا نظيفًا." شدّدت قبضتي على سلاحي. "من أنت؟" ابتسم تحت القناع. "اسمي لا يهم. لكن الناس ينادونني رايفن." وقبل أن أتكلم، ظهرت شخصيتان أخريان من خلفه. امرأة قصيرة الشعر، تحمل فأسًا ملوثًا بالدم، نظرتها باردة كأنها اعتادت الجحيم. وشاب ضخم الجثة، يحمل مطرقة حديدية، يتنفس بصوت ثقيل. قالت المرأة: "إن كنتم مصابين… سننهي الأمر الآن." صرخت لانا: "لسنا مصابين!" رايفن رفع يده. "اهدئي. لو كانوا مصابين لكنت سمعت نبض الجوع." تقدّم خطوة نحوي. "أنت جندي سابق… أليس كذلك؟" اتسعت عيناي. "كيف عرفت؟" نقر على خوذتي القديمة المربوطة بحقيبتي. "الناجون العاديون لا يسيرون بهذا الثبات." قبل أن أرد… انفجر الصمت. صرخة حادة خرجت من الجسر. ثم… عشرات. الماء تحتنا بدأ يتحرك. رأينا الأيدي أولًا. ثم الوجوه. زومبي… كانوا مختبئين تحت الجسر، غارقين في الماء، ينتظرون الصوت. صرخت المرأة: "كمين!" رايفن صرخ: "إلى الأعلى! الآن!" بدأ الجحيم. قفز الضخم إلى الأمام، سحق أول زومبي بمطرقته، الرأس انفجر كفاكهة فاسدة. المرأة قطعت عنق آخر بفأسها بحركة واحدة. أطلقت النار بلا توقف. الرصاص يضيء الظلام. الصراخ، الطلقات، العظام المتكسرة. لانا سقطت. رأيتها محاصرة بثلاثة زومبي. ركضت نحوها، أطلقت رصاصتين، سحبتها بقوة. لكن أحدهم أمسك بذراعها. سكين طار من الظلام… استقر في عين الزومبي. التفتُّ. فتاة صغيرة السن، ربما 16 أو 17 عامًا، تحمل قوسًا وسهامًا، عيناها حادتان بشكل غير طبيعي. قالت بسرعة: "إن بقيتم هنا ستموتون." رايفن نظر إليها بدهشة. "نوفا؟ ماذا تفعلين هنا؟!" قالت ببرود: "هربت من المختبر." تجمد الدم في عروقي. "أي مختبر؟" سألت. نظرت إليّ نظرة طويلة… ثم قالت: "مبنى اللقاحات الذي تبحثون عنه… ليس كما تظنون." ثم أضافت بصوت خافت، أخطر من الصراخ: "هم لا يعالجون الجميع." انفجار ضخم هزّ المكان. جزء من الجسر انهار. صرخ رايفن: "ننسحب! الآن!" ركضنا وسط الدخان والنار. الزومبي خلفنا، الماء، الظلال، أصوات لا تتوقف. وأنا أركض، سؤال واحد كان يطاردني: إذا كان الأمل نفسه كذبة… فإلى أين نذهب؟