الفصل 8
* 𝒜𝓂𝒶𝓃𝒾 𝒶𝓁𝒶𝒿𝒶𝓏𝒶𝓇𝒾𝒶**
آمـآنيـﮯ آلجزآئريـﮯهہ
صوت سبأ عالي وهي تصرخ :
— سديم وينك؟
طلّت سديم من آخر الممر، شعرها مفكوك، البيجاما الزرقا الملكيّة لافّة عليها بهدوء: — بالغرفة يا مجنونة، ادخلي بس لا تصارخين.
دخلت سبأ وهي تفك عبايتها وتلوّح فيها: — أخخخخ حررر! وش هالزحمة؟ الجو برا حر ومطر بس روعةةةةة.
ضحكت أفنان: — يا شيخة توك جاية، وتصارخين وتشتكين بعد.
دخلت غلا بعدها، شنطتها على كتفها و عيونها تلمع : — سلام يا الحلوات… يا الله المكان يفتح النفس.واخيرا وحدة منكم تكرمت وعملت عزومة ومبيت بناتي... اخخخ بس مرة اشتقت لذي اجواء
سديم قربت منها وحضنتها: — أخيرًا شفناك، حسبتك انقرضتي يابنت
— أنقرض فين واتركم ؟ تقدرون تعيشو بدوني.
ضحك الجميع وسديم وسبأ تحتضنان بعضهما بأشتياق
دخلت تسنيم آخرهم، تلك الطويلة، صاحبة الشعر البني متوسط الطول ، رموشها الطويلة المميزة والتي تبرزها وتزيدها جمالا حتى وهي تضحك: — تأخرت عليكم؟
سديم لفّت لها: — لا، جيتي بالوقت
تبادلا الاحضان … يلا شنطكم على غرفتي.
انتقلوا كلهم لغرفة سديم، شنط تُرمى، ملابس تُطلع، ضحك بدون توقف.
غلا وهي تفتح شنطتها: — ترى بكرا عندي تسليم مشروع، بس قلت لازم أجي.
سبأ: — وأنا عندي اختبار، بس وش نسوي؟ معقول ما اجي مستحيل. ماني مصدقة اصلا اني خلصت من رنا
تسنيم بابتسامة هادية: — عادي كلنا مضغوطات ، بس وجودكم يخفف.
سديم: —لا تسألوني وانا ادرس طب … بس الليلة ننسى الجامعة.
أفنان دخلت: — البوب كورن جاهز، والكيكة خلصت.
انتقلوا للصالة، جلسوا حول الطاولة، أكل، سوالف، ضحك، مقاطع جوال.
سبأ: — تتذكرون أول سنة جامعة؟ كيف كنا ضايعين؟
غلا: — للحين ضايعة، بس الله يصبرني.
ضحكوا.
قامت سديم فجأة: — خلاص… شيلوا الطاولة. اكلتو شبعتو نبي جو الحين.
لفّت على الخادمات: — ميري، لوسي، شيلوا كل شي.
مسكت الريموت، شغلت أغنية إسبانية، الصوت علا.
سديم أول وحدة قامت، وبدت تتمايل : — قوموا، اللي ما ترقص تنحرم من الكيكة.
قامت غلا، وراها قامت سبأ، و. تسنيم ترددت شوي، بعدين قامت.
سبأ وسديم يرقصون بتناغم وبدون خجل... وغلا الي ميتة ضحك على تسنيم. الجو كان حلو بس يضحك.
أفنان تصفق: — يا سلام عليكم!
فجأة سبأ وقفت: — اسمعوا… المطر برا.
سكتوا لحظة.
— وش رايكم نطلع؟
سديم: — نطلع وين؟
— الحديقة اللي ورا الفيلا… نلعب.
غلا بتردد: — بننبلش ونمرض.
سديم ابتسمت: — وش المشكلة؟
تسنيم: — أنا معكم.
لبسوا جاكيتات خفيفة، فتحوا الباب الخلفي.
المطر نازل بقوة.
ركضوا، ضحك، صراخ، موية، تسنيم صقطت. ركضت لها افنان وغلا... وسديم وسبأ انفجرتا بضحك.
سبأ رفعت رأسها: — هاللحظة تستاهل كل شي.ابيع رنا واعيشها
سديم بضحك. : — لا صدقتي.
جلسوا تحت الشجرة الكبيرة، أنفاسهم متسارعة، ضحكهم ما وقف.
ليلة بدأت
.
.
.
.
.
.
.
.
.
في الجهة الأخرى من المدينة،
كان سلطان جالس خلف مكتبه، شاشة كبيرة امامه، ملفات مفتوحة، وإضاءة بيضاء تعكس صرامة المكان.
رائد يقف عند الطرف، لابتوب مفتوح، وسند جالس يراجع خريطة رقمية، بينما عبد العزيز يقف بلقرب من الباب، سلاحه على خاصرته.
الباب انفتح بدون استئذان.
دخل أحد العملاء بخطوات سريعة: — طال عمرك… وصلنا خبر سيّئ.
رفع سلطان عينه فقط: — وش صار؟
العميل: — وردتنا معلومات قبل دقايق من عنصر استخباراتي داخل شبكة العدو… — في مجموعة جاهزين لاقتحام أحد بيوتكم.
وقف سند فورًا: — أي بيت؟
رائد قرب من الشاشة: — حددوا الموقع؟
العميل: — التحرك موزّع… — مجموعة شمال، ومجموعة احتياط. — الهدف لسه مو مؤكد مية بالمية.
سلطان اعتدل بكرسيه: — يعني بيت من بيوتنا.
سكت المكان ثانيتين.
سلطان: — أبغى حراس أمام كل بيت الحين. — بدون استثناء.
سند: — نرسل فرق ثابتة ولا متحركة؟
سلطان: — ثابتة ومتحركة. — نقطة أمامية ونقطة خلفية. — أي حركة مشبوهة… تدخل مباشر.
رائد بدأ يكتب بسرعة: — برفع المراقبة السيبرانية. — أقفل كل الاتصالات الخارجية، وأنت راقب الترددات.
سلطان: — أبغى أسماء المجموعات، أوقات التحرك، وكل مركبة تتحرك بالمنطقة.
العميل: — أوامرك طال عمرك.
خرج بسرعة.
عبد العزيز كان ساكت طول الوقت، ثم قال: — نحنا برا الرياض وش نسوي الحين ولا واحد فلبيت يدري اني خارج الرياض؟
رائد: — مصيبة . — البنات لحالهم؟
شدّ عبد العزيز فكه: — البنات اتوقع عند عمي عبد المحسن (ابو رواكان)
سلطان: — وسعو التغطية وخليهم يراقبو المكان ويتأكدو وين البنات.
عبد العزيز: —يا سلطان… — مصيبة اذا البنات لحالهم كلهم مجتمعات مع بعض الله يستر.
سلطان رفع نظره له مباشرة: — أعرف.
سند والتوتر واضح عليه : — نحتاج نبلغهم؟
سلطان: — لا. — أي اتصال ممكن ينكشف.ويمكن يعرض حياتهم للخطر... راح امر الحراس يحرسو كل بيت. والحين لازم كلنا نرجع لرياض
عبد العزيز: — طيب. برسل مجموعتي؟
سلطان: — ايوة الحين.
التفت لرائد: — كم نحتاج وقت نعرف الهدف الحقيقي؟
رائد: — لو حاولوا اتصال… أقل من عشر دقايق.
سلطان: — ابدأ.
ضغط رائد زر، الشاشات تغيّر عرضها.
سلطان: — سند. — تكون مسؤول عن الفرق الميدانية.
سند: — تم.
سلطان: — عبد العزيز. — تجهز فريق الاقتحام الاحتياطي. — لو تحوّل الوضع لهجوم مباشر… تدخل بدون انتظار أمر.
عبد العزيز: — واضح.
لبس قفازاته: — أطلع أجهز الرجال.
سلطان: — خلك على القناة المفتوحة.
خرج عبد العزيز بخطوات سريعة.
سند: — الوضع ممكن يتصعّد.
سلطان: — يبيلها تضحية البنات فخطر.
رن تنبيه خفيف من جهاز رائد.
رائد: — في تحرك… — سيارتين بدون لوحات واضحة، اتجاههم متغير.
سلطان: — تتبعهم. — ولا أحد يتحرك إلا بأمري.
سند: — لو وصلوا لأحد البيوت؟
سلطان: — نقفل عليهم.
ساد صمت ثقيل.
سلطان ثبت نظره على الشاشة: — يالله الحين نرجع لرياض