دموع في الضلام - Part 2 | روايتك

اسم الرواية: دموع في الضلام
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: Part 2

Part 2

وصلو الاهالي لجبل عسير لمكان الحادث نزلو بسرعه من السياره وهم يدعو ويلهفو يشوفو اولادهم... بس ثلجت صدورهم وانصدمو حين شافو الباص يلي تحت والدخان يتصاعد منه برغم وجود العواصف الشديده ابو فنار: بنتيييي اين بنتيييييي ونزلو وهو ابو فاطمه بهروله وخوف ودموع وصلو اغلبيه الاباء لمكان وقوع الباص... وكل واحد يدور على طفله مثل المجنون... ابو فاطمه بصراخ: فااااااطمه وينك يابنتي ويييينك ابو مشاري: وينك يابعد حيي ياولدي.. هناك كانت الامهات يصرخين وهن يبحثين على اطفالهم... ام سامر تصرخ: وييييينك ياولدييييييي ياضنايييييا.. لمحته هنا بين العشب المهتري والمبلل راحت تركض مثل المجنونه ونزلت على ركبتيها ومسحت وجهه وقالت: ولدييييييي ولديييييييي.. اجاء احد عمال الطوارى وحمله واخذه لسياره الاسعاف وامه وراه.. هنا اشتدت الرياح والعواصف ولم يستسلم احد منهم وضلو يدور حول المنحدر متجاهلياً قوه الرياح والعواصف يلي تكاد ان تخلع الاشجار من جذورها... حاولو الامن معهم يرجعون ويخلو البحث عليهم... بس رفضو رفض قطعي.. كيف لهم اين يرجعو واطفالهم لست معهم كيف لهم ان يطمئنو وطفالهم تصارع الموت.... هنا صرخ الضابط بقوه: اقوووول ماتفهمو انتوووو ارجعو البيت مانباء نخسر اكثر من كذه ماتشوفون الجوء.. ابو فنار: ماني براجع الا وبنتي معاي.. ابو فاطمه بدموع وعصبيه: معقووووله نروح وبناتنا مانعرف وين هن وايش صاير معهن... هنا جاء عسكري يركض وقال: سيدي عجزنا نلاقي الاطفال...الضابط بعصبيه: شقووو الغابه.. ضروري نشوف الاطفال.. العسكري بغصه وحزن: اتمنى يخيب ضني ياسيدي بس النهر موجاته قويه هنا شفنا طفل اخاف جرف الاطفال البقيه ترى الامواج مايقدر يوقفها احد... وكمان مع الاسف منحدر جبل عسير عرف انه فيه ذئب فاااالذئب ماترحم ياسيدي. لف ابو فاطمه يناضر ابو فنار بصدمه ودموع وروحه تكاد تخرج من الخوف.. ابو فنار: وش قاعد تقوووول انت هااااااه ايش تقصد. العسكري بالم: هذه يلي استنتجناه يااخي ابو فاطمه مسك على شعره وقال: لالالا.. ابو فنار بغصه وببكاء: الله يوفقكم شوفو وين بناتنا الله يحفظكم.. الضابط: اهداءو رجاءً احنا الحين ندور عليهم وان شاء الله مايصير الا كل خير.. وراح يكلم بقيه الاهالي... العسكري: عساء ماشر..ان شاء الله نلاقيهن.. وان كان لهن قدر يرجعين لكم فلا مفر.. حتى بعد حين وراح.. حسو ابوفنار وابو فاطمه بشوي من الاطمئنان وكان يقول لهم بيرجعين بيرجعين..و مااستسلمو وراح يدور عليهم حتى خرجو نطاق الغابه ومازالت اصواتهم تهتف وتنادي باسماء بناتهم... ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ﴿في الكوخ في الصباح بضبط﴾ كانت فاطمه نايمه بااحد زواياء الكوخ تسللت حراره وضوء الشمس لوجهها البريئ ازعجتها تلك الحراره فبيديها الصغيرتان غطت وجهها وتوقفت جالسه.. نضرت حولها وهيا تحاول تتذكر وين هي. وحين شافت تلك الطفله المنسدح على السرير القديم ابعدت اللحاف بشويش ووقفت بالم ووجع وراحت نحو فنار حطت اصابعها على خد فنار وقالت: اااا فنااااار اصحي.. فناااار.. هنا رمشت فنار بعينيها وهيا تقول: ماما اشووووي.. فاطمه بدموع: فناااار انا خايفه اصحي نرجع البيت.. تضايقت فنار ولفت للجهه الثانيه.. فاطمه بعصبيه: فنااااار بدي ارجع عند امي اصحي.. فنار توقفت جالسه على السرير... وهيا تتثائب وتمسح على عيونها بطفوله وقالت: فاطمه ليش تبكين.. ونضرت حولها باستغراب وقالت: فين احنا.. فاطمه: مدري وين احنا. هنا دخل العجوز وقال: صباح الخير. وقفت فنار بخوف واتخبت وراء فاطمه وهمست: من هذه.. العجوز جلس على ركبتيه وقال: لاتخافي يابنتي.. فاخرجت راسها من خلف فاطمه وقالت: من انت.. وببكاء: واين امييييييي بدي اميييي العجوز: اصصص اصصص يابنتي لاتبكي وانا الحين اخذكن لاهلكن.. فاطمه: هيا امي الحين بتعصب لاني مارجعت البيت. فنار: وبابا بيزعل كثير ويقول انا وعده مااروح وحده مكان. ابتسم العجوز لبرائتهن وقال: تمام ابشري يابناتي الحين اخذكن.. بس الحين ابدل ثيابي واجي.. فنار شافت لثيابها وقالت: هييي امي بتعصب عليا لاني شقيييييت الزي.. فاطمه تشوف لزي تبعها وتقول بدموع: وانا كمان.. فنار: صح ابله وين.. فاطمه تذكرت الامس المشؤوم وذكرت معلمتها يلي كانت طايحه ودمها حولها ووبكاء غطت وجهها.. فنار تذكرت ان امس طاحين وصرخت: يممممممه الباص حقنا طااااح..العجوز بسرعه: المهم انكن بخير وبترجعين لماما وبابا وخلاص. فاطمه مسحت دموعها وابتسمت: ايه صح. فنار: هياااا. العجوز: اخرجين انتضرني خارج.. استمعين له وخرجين ينتضرنه.. من بعيد شافين كره صغيره. فنار: تعالي نلعب اشوي فاطمه: هيا.فراحت فنار وجابت الكره ورمتها وبدئين يلعبين وانتشرت ضحكاتهن باارجاء المكان.. هنا وقفت الكره امام شخص.. شافين لعنده بطفوله.. فتقول فنار: جيب الكره.. الطفل: مـــــــن ا ا انتــــــــين فاطمه: احنا نلعب بهااا.. الطفل حمل الكره وقال: هي ت ت بعيييي.. فاطمه ببرئه: عادي قالت ابله نكون نتشارك بكل شي ونحب بعضنا. ﴿كان الطفل بعمر 12﴾ فنار: ارميها. الطفل اتراجع بخوف: م م مابدي مابدي فاطمه: ليش خايف ا احنا مابنسوي لك شي...فنار: ايش اسمك كلمنا.. فاطمه بهمس: مابنكلم احد.. الطفل: اااا و و ولييييد. فنار: انا فنااااار وهي فاطمه.. وليد: ا ا تمام فاطمه:يالله..وبداء يلعبون الثلاثه مثل اي اطفال... وتخطلت معه انساب الرياح ضحكاتهم البرئيه... لتكتب عهداً جديد وحياه جديده لكل منهم...