بيننا خيط لا ينقطع - الفصل الخمسون - بقلم the writer linora | روايتك

اسم الرواية: بيننا خيط لا ينقطع
المؤلف / الكاتب: the writer linora
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الخمسون

الفصل الخمسون

" the writer Aridj " . . . ومع بزوغ أول خيوط الشمس، توقف رسيم أمام المبنى الذي أخبرته أماني عنه. لم يكن يعلم ما الذي ستفعله، وكان واثقًا أن هذه الحادثة لن تمر مرور الكرام؛ ستفتح عليهم أبواب مشاكل هم في غنى عنها. التفت إلى أماني ليجدها شاردة، يغمرها التفكير في أمر بعيد، بعيد عن ما توقعه. ظنّ أنها تفكر في التراجع عن أمر رحيم، لكن الحقيقة كانت أعمق وأشد تعقيدًا. كانت تفكر في مواجهة سلطان، في جعلهما يدفعان الثمن معًا، ستضرب عصفورين بحجر واحد ...... سأكمل أولًا أمر رحيم، ثم سأضعك عند حدك يا سلطان. قال رسيم بقلق /متأكدة يا أماني؟ ما ودّك أجي معاك؟ أطلقت زفيرًا قصيرًا، ثم ابتسمت ابتسامة هادئة تحمل العزم /متأكدة، وكمان هذا مكان عملي. ضحكت بخفة، ثم أكملت بنبرة مازحة /وإذا أنا هنا في السعودية سويت هيك، وش راح تسوي إذا رحت لأمريكا؟ رسيم مطمئنًا /ما راح أخاف عليك، لأنك راح تكونين تحت عين رعد وخالد. رفعت أماني حاجبيها، وأدارت فمها بإشمئزاز، وقالت بملل /ايوه خلاص بس… التفتت أمامه، ثم أعادت ببصرها نحو رسيم وقالت /رسيم. ابتسم رسيم وقال /سمي. قالت بحزم /لا تخبر أبوي باللي راح أسويه، فأنا ما بدي أي اعتراض، لأني ما راح أتراجع. ابتسم رسيم ابتسامة مسايرة لها، قبل أن تغادر، اقتربت منه ورمت قبلة على خده، ثم غادرت بخطوات واثقة. شغل رسيم المحرك، واتجه نحو المستشفى ليزور رفاقه ويطمئن عليهم، ثم يعود إلى البيت. دخلت أماني إلى المقر، ولاحظت موظف الاستقبال الذي ابتسم لها ابتسامة رسمية. بادلت بنفس الإبتسامة، ثم سألته عن مكتب سلطان العيد. استغرب الموظف من عدم نطقها لكلمة "سيد" قبل اسم الرجل الذي يبث الرعب في قلوب الجميع . ھل ھي زوجتھ ....بتأكيد لا يبدو انھا اصغرھ سنا ، وليست أيضا من افراد أسرتھ فطبيعة عملهم لا تسمح بمثل هذه الزيارات. قال الموظف محاولا صرفھا /السيد سلطان مو هنا. تأففت أماني، وابتسمت ابتسامة مجاملة متعبة، وقالت /يلا يا ابن الحلال، ما عندي وقت أضيعه معك، اتصل فيه وقل له إنو العميلة الفيدرالية المتدربة أماني ودها تشوفك. ماھذا الموقف الذي لا يحسد عليھ ....الآن لامفر من الإتصال بھذا الوحش .رفع الموظف سماعة الهاتف واتصل به. في البداية رفض، لكن عند سماع ھذا الاسم المكون من خمسة أحرف، وافق وأمر بالسماح لها بالدخول. قال الموظف مبتسمًا /هو ينتظرك بمكتبه. تركت الموظف خلفها وھو لايزال يستغرب قدومھا ومالذي تخفيھ ھذھ العميلة كما قالت . انطلقت نحو المصعد. صعدت، وانتظرت دقائق حتى فتح المصعد على الطابق الذي يحتضن مكتب ذلك السلطان. كانت كل الأنظار متجهة إليها، فالجميع لم يعتادوا رؤية وجوه جديدة في مقر العمل دون سابق إنذار. تقدمت أماني بثبات نحو مكتب سلطان، ودون ان تطرق الباب ، دخلت مباشرة. وجدته جالسًا على كرسيه خلف مكتبه. أغلقت الباب، وتقدمت، وضعت قبضتيها على المكتب، وقبل أن تنطق، نهض سلطان وأغلق ثغرھا بأنامله قائلاً بحدة /يبدو يا ماما تدريبك راح يكون طويل، لازم أعلمك الآداب والاحترام، لي شكلك ناسيتهم . أبعدت يدّه بغضب وقالت /ما جيت أمزح، جيت أقدم بلاغ عن اعتداء على عميلة فيدرالية متدربة، وأظن حتى هذه الفئة من طاقم الفيدرالي من واجبكم حمايتهم. قال سلطان باستهزاء /ايوه يا المحترمة… اجلسي واشرحي وش صار. جلست أماني، وبدأت في الحديث /الاعتداء كان جسدي، عن طريق الضرب، والمعتدي هو رحيم بن سلمان الفارسي، وبطبيعة الحال، المعتدى عليها هي أنا. قال سلطان بدهشة /ايييييش؟ انتي؟؟ لا ما ظنيت. أماني بحدة /سلطان، أنا أحكي من جد، عندك حق تستغرب، اللي سويته معك مو قليل، وأنا كمان مستغربة كيف ضربني، بس راح آخذ حقي منه ماراح يرتاح بعد لي سواھ تعجبھ شجاعتھا ھذا مايحتاجونھ فعلا .... سلطان بجدية /بطبع، بس نحتاج صور لأماكن الضرب عشان نحطها في ملف القضية. أماني /أعرف، لذلك سويت أشعة بالمستشفى لظهري وصورت يدي. سلطان /ممتاز .. رفع سماعة الهاتف وطلب من أحد الفرق التوجّه للقبض على رحيم بعد ان أعطاھم كل معلومات التي تخصھ انطلقت الفرقة ووصلت إلى الموقع المنشود. ومن حسن حظهم وجدوا رحيم خارج البيت، وبھذا لن يشكل لهم أي عائق. انقضّ عليه أحمد قائد الفرقة، قيّد يديه وخفض رأسه بيده. صرخ رحيم بغضب /وش تسوون؟ وليش تقبضون علي؟ أركبه أحمد في الشاحنة وقال /اسكت يااا...… ما عندك حق تسأل. غطوا عينيه بشريط أسود ليمنعوا أي مقاومة ورموھ في المقعد الخلفي محاصرا بين رجلين آخرين . وصلوا به إلى المقر، ووضعوه في غرفة الاستجواب على الكرسي المنفرد، ونزعوا الشريط عن عينيه. تجمّد رحيم، لم يكن يتوقع رؤية أماني برفقة رجل لا يعرفه. نهض نحوها بغضب، لكن سلطان تدخل بملامح حادة، كملامح صقر أصيل، وقال /لا لا… خليك مؤدب وارجع لمكانك. صرخ رحيم /أمااااني! وش جابك هنا ومن هذا الحقير؟؟؟؟ لكمه سلطان لكمة قوية أسكتته وأسقطته أرضًا. أما أماني، فكانت تبتسم بشكل استفزازي، وكأن المشهد يعجبها. نهض رحيم من الأرض ورفع إصبعه مهددًا أماني /انتي يا الواطية… حسابك معي، راح أكسر ضلوعك هالمرة. اتجه سلطان نحوھ ، دفعه إلى الحائط، رفعه، وظل ظهره ملاصقًا للجدار، وقال /من أنت يا عديم الرجولة عشان تضربها؟ احترم نفسك يا….. أبعد رحيم سلطان بغضب، واتجه نحو أماني، رفعها من ياقة قميصھا وكان على وشك رميها، إلا أن سلطان تدخل ومنعه. و في لحظة مباغتة، أخرجت أماني سلاحًا من خصرها، قفزت فوق الطاولة، ووجّهت فوهة السلاح إلى رأس رحيم. صرخ سلطان /أماني! نزلي السلاح… ومن وين لك هالسلاح؟ مدّ يده إلى حزامه ليتفاجأ بأن سلاحه غير موجود، إذن الذي تحمله أماني هو سلاحه...... في كل مرة يتلقيھا تبرھرھ ھذھ الشابة اكثر . كان رحيم تحت طور الصدمة، وما الذي ستفعله أماني الآن؟ كانت تبتسم باستفزاز، وقالت / ها يا لكلب… أنت تضربني؟ شوف الحين. وضعت إصبعها على الزناد واطلقت ......