ھمسات المعنى والقدر 4
" the writer Aridj "
.
.
.
لم يكن الفقد حادثةً عابرة،بل درسًا يُلقَّن للقلب قبل العقل.كأنّ القدر أراد أن يقول:
إنّ من سيقود القلوب يومًا،
عليه أن يعرف أوّلًا
كيف يُكسَر القلب…
وكيف ينهض دون أن يقسو.
تعلّمت الأنفس قبل القلوب والأرواح قبل العقول
أنّ الحماية الحقيقية لا تكون بكثرة الأيدي حولنا،
بل بعناية الله حين تُسحَب الأيدي كلّها.
و أنّ اليُتم لم يكن نقصًا في السيرة،بل اكتمالًا للمعنى،
فمن تربّى على الفقدلا يخذل المكسورين.
في عودة الطفل من البادية إلى حضن أمّه،ثم من حضن الأم إلى اليُتم،رسالةٌ خفيّة:
أنّ التعلّق مهما كان جميلًا
فهو مؤقّت،
وأنّ الباقي وحده
هو الله.
هذا الفصل يهمس لناأنّ الألم لا يأتي عبثًا،وأنّ القلوب المصطفاةتمرّ أوّلًابممرّات الفقد،لتصبح لاحقًا
ملاذًا لغيرها.
لم يكن اليُتم نهاية الطمأنينة،بل بدايتها.فالذي تكفّله الله صغيرًا،لن يضيّعه كبيرًا.
وهكذا،
نمَت الرسالة في قلبٍ
لم يعرف الاكتفاء بالبشر،
ليعرف كيف يكتفي الناس به
حين يأتيهم نورًا ورحمة.