على الطريق - الفصل 4 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: على الطريق
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 4

الفصل 4

وفعلا بعد بضعة دقائق معدودات مرت علينا في أثناء سيرنا بعد مقابلتنا لتلك العجوز ونحن نحس بمن يطاردنا من خلفنا ونسرع الخطى لذلك بدون الالتفات إلى الوراء وجدنا على مرمى البصر أضواء تبين لنا فيما فيما بعد بأنها أضواء للطريق العمومي الذي نربوا إليه فحمدنا الله تعالى وبدأنا نحث أقدامنا على الإسراع حتى نبلغ ذلك الطريق ومن حينها بدأ صوت المطاردين خلفنا يضمحل شيئا فشيئا بل ويبتعد عنا وأصوات أناس تخرج معه كأنها صراخ مشوب بالحسرة. وصلنا إلى الطريق الرئيسي وأخذنا أنا وأبي بالإشارة إلى السيارات المارة حتى توقفت أمامنا سيارة (ميكروباص). نظر إلينا سائقها وهو مذهول ويقول لأبي ماذا تفعلون هنا ومن أي طريق قدمتهم، أخبره أبي بأنه قادم من ذلك الطريق الذي كنا فيه ولا يعلم إلى أين يصير، حمد الله لنا ذلك السائق وقدم لنا شربة ماء وأخبرنا بأنه ذاهب بالفعل إلى مدينتنا، ثم إنه أخبرنا بخبر عجيب وهو أن خروجنا من هذا الطريق هو في حد ذاته أعجوبة نظرا لأن الطريق مسكونة وكم من الحوادث قد جرت به والتي راح ضحيتها عدد كبير من الناس بل وأن تجار المخدرات كانوا يجدون في جوانبه ملجأ لهم حتى عزفوا عن ذلك نظرا لأنهم كانوا يجدون في صبيحة كل يوم واحد منهم ميت وبالذات إذا كان عليه مناوبة الغفارة والحراسة لهم ليلا وعلى وجهه أمارة الفزع أو يختفي أحدهم دون العثور عليه، حتى أفراد الشرطة والذين كانوا على علم باتخاذ تاجري الممنوعات جوانب ذلك الطريق ملاذ لهم إلا أنهم كانوا لا يجرؤون على المضي فيه. أخبر أبي السائق بأن عليه ألا يقول له ذلك أمامي نظرا لكوني طفلا حتى لا أفزع، ضحك السائق وقال أن لنا عمر جديد نظرا لنجاتنا من ذلك الطريق ومكافأة منه لنا على ذلك فإنه لن يأخذ منا أجرة في مقابل إيصالنا إلى مدينتنا. وصلنا بحمد الله تعالى مدينتا في سلام عند طلوع الفجر والتي لم أصدق بأننا قد مضينا الليلة الماضية في ذلك الرعب المميت وبأننا قد عدنا إلى منزلنا منه في سلام.