هذا ليس كابوسا...
الخطوات تتجول بين الصفوف ونحن كالبلهاوات جرينا نحو الباب لنجده مغلقا، والخطوات تتجه نحونا حتى ظهرت تلك الفتاة من كابوسي، نعم ذات الشعر الاسود والبشرة البيضاء ، فجاة توقفت و قالت بنفس الصوت:" الم احذرك؟..." سكتنا كلنا فاردفت:" لقد حذرتك من قبل ، واخبرتك بان لا تدخلي الى هنا، ولكن يبدو ان فضولك قد هزمك" فقالت لها رهف بصوت مرتجف:" ...ا..ار...ار...
ارجوك دعينا نخرج من هنا ، نحن لن .. نحن لن ندخل لهنا ثانية " فنظرت تلك الفتاة اليها، واقتربت منها اكثر وقالت:" لكنني لست من يقرر ذلك" فقلت لها :" ومن يقرر ذلك اذا؟ " نظرت الي بحزن وقالت:" انها امي، ولا يمكنني ايقافها ، كان عليكن الاصغاء لتحذيري" ضربت هذه الكلمات قلبي كالصاعقة، ولكنني ذهلت باسراء تقول :" من انت ، وهل انت تعيشين هنا؟"../نظرت الفتاه الى خلفها و قالت " حسنا، لدينا وقت...، انا ايليا، في الحقيقة كانت امي معلمة في هذه المدرسة ، في احد الايام شعرت بالفضول فدخلت الى هنا ، كان الوقت متاخرا، و قد كان ذلك اخر يوم في المدرسة ويومها كنت معها، حبسنا هنا ، حاولنا التحمل لكن في النهاية ........" عم الصمت فاذا بايليا تقول "
اتردن الهرب؟" فتحت الباب ثم اردفت " اهربن بسرعة،لا تلتفتن الى الخلف ، وقبل ان تتحدثن العفو ...و وداعا" جرينا باقصا سرعتنا ، سمعنا صوت خطوات شخص يجري خلفنا ، وهذا جعلنا نسرع اكثر اخيرا خرجنا الى بر الامان، شعرت براحة كبيرة حين خرجنا من المكتبة فقالت اسراء" ه.....هه....هذا كان خاطا ،الم اخبركما ؟ على اية حال لقد نجونا "
كانت هذه التجربة كافية لتجعلنا لا ندخل المكتبة مرة اخرى، لكنها لن تمنعنا عن المغامرة ابدا.