اول مواجهة حاسمة
في صباح مشمس، جلست حياة في غرفتها تحدق في نافذتها المطلة على القرية. ذكريات الماضي تتدفق في ذهنها: طرد خليل لأبيها، خسارة الأرض، موت والدتها، واستغلاله لأموالها. قلبها مليء بالغضب، وعينها تتلألأ بعزيمة الانتقام.
فجأة، شعرت بوجود شخص خلفها. كان ياسر واقفاً في الباب، محاولاً الابتسام، لكنه بدا متوتراً.
ياسر: حياة… أريد فقط أن نتحدث.
حياة (ببرود): لا يوجد حديث بيننا. انتهى كل شيء.
ياسر: أعلم أنك تعرفين أنني أحبك، لماذا تذهبين مع أبي؟
حياة: أنا لم أحبك أبداً… كل ما فعلته كان عملًا لأجل المال. والآن انتهى عملي، وأريد أن أكون بجانب أبي. الأفضل أن تتركني.
ياسر: هل تعتقدين أن كل شيء سيمضي دون أن أدافع؟
حياة (بابتسامة ساخرة): أضحكتني… هل تظن أنك تخيفني؟ لقد عشت ما يكفي لأعرف الخوف الحقيقي.
في تلك اللحظة، دخل ياسين بعد أن أنهى تدريس أطفال القرية.
ياسين (مستغرباً): ما هذا الكلام أمام أهل القرية؟
ياسر: حياة… أرجوك، لا تنسيني، لا يمكن أن أتركك هكذا.
ياسين (لوياسر): اترك حياة، تعال نتحدث بشكل خاص.
حياة نظرت إلى ياسين بنظرات كلها حب واطمئنان، ثم ذهبت إلى البيت.
ياسين: لماذا كل هذا الغضب، أخي؟ اترك أبانا يقرر ما يشاء، فهو في النهاية والدنا.
ياسر (بغضب): لا تعرف شيئاً! هذه محتالة، تريد أن تخدع أبي!
ياسين (هادئ): لكن أبي يحبها… دعهم يعيشون حياتهم.
وفي البيت، جلسوا جميعاً حول مائدة الإفطار.
خليل: تعال تناول الإفطار معنا، أنت ابني الذي أحب.
حياة (بتودد): نعم، ياسين، أنت إنسان لطيف جدًا.
ياسين: شكراً لكم.
لكن الغضب بدأ يتصاعد في قلب ياسر، بينما كان خليل يتحدث بجدية عن الزواج والخطط المستقبلية، مهدداً كل من يتدخل:
خليل: إذا دخل أحدكم فيما لا يعنيه، ردي سيكون قاسياً.
أحمد، من جانبه، كان يراقب الوضع بنظرة خبيثة، يفكر في الانتقام من أبيه بطريقة أكثر ذكاءً ودهاءً.
أحمد (مهمساً): سأجعلك تندم على هذه المعاملة، أبي… من اليوم ستبدأ اللعبة الحقيقية.