الروح الميتة - إنفجار الطائرة - بقلم رحاب | روايتك

اسم الرواية: الروح الميتة
المؤلف / الكاتب: رحاب
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: إنفجار الطائرة

إنفجار الطائرة

وضع لوين حزام الأمان ليلتفت لتفقد لونا التي أغلقت عينايها من التعب ، لم يرد إيقاظها لترتاح قبل أن تفتحهما على ما هو آت من تعذيب و ألم ، لونا التي تعود لها صورة والدتها الدموية بشعة لتزور رؤاها تانيةً ، تستيقظ مرعوبة مع صرخةٍ عالية أزعجت لوين و سائق ، قعدت لونا تلهت بينما نظرات لوين المستغربة تتفقدها و قال بابتسامة ساخرة : ' ترى هل رأيت لمحة من المستقبل عن ما سيحدت لك يا سالڤار هاهاهاها ' تمتمت لونا بصوت منخفض و يداها ترتعشان : ' مام.. ماما ' رفع لوين حاجبا تم قال مستغربا : 'ماما ؟!' قهقه لوين بصوت مرتفع تم تابع : ' أحضرو لها ماما ' رمقته بحدة ، لكن لم يكن في استطاعتها التهور أكتر تم طأطأت رأسها و قالت أخيرا : ' ماذا فعلتم بدانتي ، أين هو ، ' رفعت رأسها لتنظر لعينيه بنظرة حزينة : ' ترى هل فعلتم به شيئ هل إعتديتم عليه ' إستمر لوين بنظر نحوها بوجه جاد و قال بعد لحظة صمت دامت : ' لونا ' تابع بعد أن عقد حاجبيه : ' أنا لم أفهم كلمة واحدة مما قلتيه ' حدقت به لبرهة بعد شعور الإحراج الذي لف بها ، فهي لم تكن تتقن الإيطالية ، تم حاولت أن تفرز كلماتها أكتر ليفهمها تم قاطعها قائلا بتململ : ' إخرسي .... أنت مثيرة لسخرية ... لكنني نلت كفايتي اليوم ' حول نظراته نحو نافذة جانبه تم حدق بها قليلا و قال بجدية : ' دانتي سينال عقابه جزاء أفعاله وإهانته لإبن زعيم المافيا الشيطان ٱلأكبر لوين ' إتسعت ملقاها عندما ذكر اسمه تم قالت : ' لوين .... كان .. محقاً ' إلتفت لوين عندما ذكرت اسمه بين شفتيها ، ليراها تدرف دموعاً صامتة . * * * * * * ٱبتسم جورجيو ابتسامة صفراء قبل أن يعطي الأمر لأحد الرجال بزراعة مجموعة قنابل مؤقتة في محرك الطائرة لوين الخاصة ، و بعد فترة وصلته رسالة من أنتونيو الذي يعلمه بتشغيل العد التنازلي ضغط جوجيو الزر و يداه ترتعشان بسعادة ، ليبدأ العد التنازلي ، 59:59 , 59:58 ,59:57, 59:56 ... * * * * * * تنهد أنتونيو الذي يحدق بجثة إليسيا في مشهد فظيع و هو يفكر في طريقة لتخلص من جثتها دون لفت الإنتباه ، إقشعر جسده عندما لمح في عينا إليسيا نظرة زائغة ، نظرة تقول ( أتوسل إليك ) تم قال لجثتها بعد أن أغمض عينيها بيديه : ' لطالما أردت التخلص منك ... منذ زمن طويل ...' أحضر جوالا ووضع جثة إليسيا بإهمال تم أخرجها من البيت و حفر حفرة عميقة في الفناء الخلفي و دفنها هناك وأعاد المكان كما كان ، عاد للبيت و سكب الماء على بقع الدم و رش منظف تم أخد ينظف البلاط مع تحسراته لأنه قتلها بطريقة فوضوية . جلس في الأريكة مستنشقا لرائحة المنظف التي تفوح في كل مكان تم أخرج هاتفه ليكتب في مذكراته . 'إليسيا ... ثمت ' نظر نحو إسم لوين تم تنهد تنهيدة طويلة و أتبعها بابتسامة مرتاحة : ' حان دورك ، سأتخلص منك اليوم بتأكيد ، لن تنجو من الطائرة المشتعلة اليوم ' ثم نظر نحو لونا التي تتواجد في قائمة أهداف والدها تم أردف : ' لونا يا عزيزتي المدللة ، ستموتين أنت أيضا و سيكون حطام طائرة قبرك ...' * * * * * وصلت سيارة التي تحمل لوين ، لونا ، أدريانو و سائق للمطار الذي كان به جورجيو لإستقبالهم بحرارة للإستعداد للعودة للوطن ، ترجل لوين أولا تم تبعته لونا و في سيارة الأخرى من الموكب ترجل دانتي المقيد بالأغلال لتفادي أي حركة عدائية منه ، تجولت نظرات جورجيو نحو كل من دانتي و لونا لكنه ركز نظراته على لونا أكتر تم إقترب منها و قال بابتسامة عريضة : ' مرحبا آنسة سالڤار ... أتمنى أن تحظي برحلة ممتعة لجزيرة الصقلية مع لوين ، سيدللك هناك ' ترددت من الخوف للحظة تم طأطأت رأسها ، تحرك لوين نحو طائرة بعد أن أمر لونا بأن تتبعه و صعد مع سلالمها و لونا تتبعه لكن نظراتها المشفقة تتركز على دانتي الذي يدفعونه بعنف لصعود الطائرة ، تمتمت بكلمات تتأسف بها على حالهما تم أكملت صعود سلالم ببطئ ، توجهت لمقعدها الذي أشار له لوين تم جلست و انشغلت بترقب دانتي الذي فرضو عليه القعود في الأرض رفع عينيه نحوها و قالت بصوت منخفض و قد فهم دانتي ما قالته : ' أسفة ..لم يكن يجدر بك حمايتي ' قال و ابتسامة رغما عنه إرتسمت : ' لا ، لا يا مادموزيل ، أنت تستحقين العيش حياة مسالمة ، تسحقين الكثير...أنت يا مادموزيل غالية لا تعوضين بثمن ' ألمها قلبها و درفت قطرات من دموع و شعرت بأنها تريد ضمه ، فهو صادق ، تشعر بصدقه ، تشعر بالصدق تتذوق مذاقه الحلو ، ثم قالت بهمس : ' شكرا ... أنا يا دانتي أح...' قاطعها صوت أدربانو الذي لكم دانتي بقوة و يقول بغيظ : ' إخرس يمنع أن يتحدت الرهائن مع بعضهم البعض ' شعرت لونا بألم و رعشة تسري داخلها كما لو أنها هي من تعرضت للكمة ، تم سمعت صوتا هادئا خلفها يتحدت بلغتها الأم ( الإنجليزية ) : ' ألا تزالين تجهلين ما يدور حولك يا سالڤار ... ليس هناك وقت للإعتراف بحب بعضكما البعض ' وضع لوين مرفقيه متكئا بهما على الطاولة تم اقترب من لونا بوجهه حتى بات بينهما تلاتين سنتيمترا تم قال بنبرة مخيفة : ' لأنكما ستعترفان به في الجحيم ' شهقت لونا عندما علا صوت محرك الطائرة و تردد صوت طيار معلنا ببدئ الرحلة ، تراجع لوين للخلف و اتكئ على ظهر مقعده ليغلق عينيه في تململ و فتح إحداهما عندما سعل دانتي ، تم عقد حاجبيه ليقول شيئا لكنه فضل الصمت . ألقت لونا نظرة من نافذة الطائرة لترى المحيط في الأسفل ، كان لونه زاهيا يبعث نسبة من راحة لترتخي عضلاتها و أعصابها ، لكن لطالما لم يكن هناك مكان لراحة بأي طريقة و فقد إشتدت من جديد عندما لمحت شرارات تتطاير من محرك جناح الطائرة لتشهق بقوة و ينتبه لها لوين الذي نهض من مكانه قائلا بصوت محذر : ' أقسم لك يا سالڤار إن لم يكن هناك شيئ سأجعل جسدك أشلاءا ' إتسعت عيناها عندما لمحت أن محرك جناح يحترق تم صرخت ، إقترب لوين ليلقي نظرة و يدفع وجه لونا بعنف من النافذة ، تم إنفجر المحرك الجناح الأيمن و الأيسر في الوقت نفسه مسببا إرتجاجا قويا جعل لونا تسقط على مؤخرتها و صرخات لا تفارق فمها ، بينما لوين الذي كان الهدوء و توتر في وجهه بشكل واضح ، علت أصوات الانذارات تتردد ، بينما دانتي ينادي باسم لونا ، أسرع لوين يحاول إمساك نفسه من سقوط بسبب ارتجاج الجائرة القوي التي تهوي نحو المحيط ، بينما تحاول لونا نهوض لكن كعبها الشتائي لم يسمح لها بحركة واحدة ، جمع لوين مستلزمات لينقد نفسه ، إرتدى مظلة و طوق نجات من الغرق هو و الجميع تاركين لونا و دانتي ، قفز الجميع من طائرة ، و عندما جهز لوين مظلته لبقفز هو الأخير أمسكت لونا كتفه و دموع تنهمر من عينيها و قالت بصوت ينشج من البكاء و شهقات : ' أتوسل إليك ... أتوسل إليك....خدني معك أرجووووك.لا تتركني أبعد يداها عن كتفه و قال دون اهتمام : ' أنت لا تهمينني يا لونا لما سآخدك معي ... موتي وحدك هنا مع حبيبك ، لا أهتم لحياتك ، لا معنى لها لدي ' استمر بتعديل مستلزماته بينما لونا تتراجع خطوات للخلف و قد شعرت بسكين وهمي طعنها لتوه و همست بألم : ' صراحته مؤلمة ...لماذا لم يقم بالكذب علي ' تم سقطت مجددا لتسقط عينيها على دانتي فاقدٌ لوعيه تم همت بالاقتراب زاحفة نحوه بدموح حارقة لتموت في حضنه لكن وجدت حقيبة أخيرة من المستلزمات الإنقاذ ، أمسكت بها بسرعة ، لكنها لم تلبسها بل إختارت دانتي ، إختارته لأنه إختارها ، ألبسته بدموع تنسكب و تقول بهمس موجع : ' حياتك ثمينة أيضا ، أنت تستحق الحياة يا دانتي ، أحبك ، أحبك ، أحبك ....أااااااااه . ااااااااه قلبييي ، ااااااه اااااه ، اخترتك لأنك إخترتني ، سأرد جميل كلماتك التي بعتت الدفئ في قلبي ' التفت لوين نحوها قبل أن يقفز و قال لها : ' أنقدي نفسك و لا تهتمي لأي أحد أخر ، هذه نصيحتي لك للوقت الحالي ' جرت لونا جسد دانتي الجامد و استمرت بشعرها المؤلم ، و ألقته من طائرة أمام نظرات لوين ، لتنفتح مظلته و ينزل ببطئ و سلام ، و قالت بابتسامة حزينة مكسورة : ' أزحت حملا ثقيلا عن قلبي الآن أستطيع أن أرقد بسلام الآن ' ظل لوين يتأمل و جهها ، و لم يشعر بنفسه حتى سحبها من خصرها في مشهد درامي ، ليقفز معها و عيناه لا تتزحزحان عن عيناها ، يتأملهما بوجه صارم لتنفتح المظلة و هو لا يزال يحدق بعيناها المدهوشتين ، لا هل هي تعيش في حلم يا ترى ، كل ما يحدت حولها صدمات ، صدمة تلوى الأخرى تم سمعت صوت لوين يهمس في أذنها : ' هل تحبين الحياة يا لونا ' تعجبت من سؤاله لكنها خرست ، لم تستطع الرد و قالت بصوت منخفض : ' م.. ماذا ' ' إن كنت تحبينها ، لا تخسريها من أجل أحد ، حاربي لتعيشي ، تخلصي من الجميع ، لأن حياتك أثمن ،تخلصي من مخاوفك و من بينها الموت، كل شخص سيدافع عن حياته بطريقته الخاصة ، و هذا سيثبت أهمية الحياة بنسبة له ' ظلت تستمع لكلماته التقيلة الخالية من الرحمة ، مع أنها لم تقتنع بما قاله ، لكنها شعرت أنه يقدم لها نصيحة ، و هذا أشعرها بدفئ قليلا وصلآ لليابسة بدلا من الماء ، ثم أفلتت لونا من لوين بسرعة لتبحت بلهفة عن دانتي لكن دراعه أمسكت معصمها بقوة و قال بنبرة مخيفة : ' تصرفك هذا يثبت لي أن كلامي كان فارغا ' إلتفتت إليه و قالت بسرعة : لكنني في مأمن الآن أستطيع تفقده بسرعة ' شد قبضته حول معصمها و سحبها قليلا و قال و هو عاقد لحاجبيه ليرتعش جسد لونا ثم قال : ' من قال أنك بمأمن معي ؟!!؟' أخرج هاتفا من جيبه ليرسل رسالة إستغاتة لمقر منظمته ، تم أغلق شاشة الهاتفه ليرى لونا أمامه قد جثت على ركبتيها تتوسل له بأن يسمح لها بالبحت عن دانتي ثم قال بانزعاج : ' لن تذهبي ، لن تذهبي ستبقين هنا و إلى غيرت قراري و أرميك في البحر لتغرقي ' أغلقت عينيها تتمتم و تدعو في سرها أن ينجو دانتي توجه لوين نحو صخرة ليجلس فوقها لكنه سرعان ما لاحظ جسد يطفو فوق الماء يقترب من الشاطئ ، أراد تأكد ما إن كان دانتي ووضع يده على جبهته ليحجب ضوء الشمس من عينيه ، ضيق عينيه ليرى ، لقد كان دانتي ، إقتربت لونا من لوين لتمرر بصرها بالمكان الذي يركز به ، لترى جسده يطفو قادم إليها ، شعرت كأنه قادم رغم فقدانه لوعيه ، لم تشعر بنفسها حتى تبدأ بركض لتشعر فجأة بلوين يمسك بظهر فستانها ليوقفها بسرعة و تسقط أمامه ، نهضت لتنظف فستانها الأسود من الرمال الذهبية ، تم رمقها بنظرات لن تكذب لونا عندما تقول أنها شعرت برعشة خوف تسري في جسدها في تلك اللحظة ، ألقت أمواج البحر بدانتي في شاطئ و اقترب لوين من جسده و لونا خلفه تصارع رغبتها في قفز و دفن رأسها في قميصه ، حدق به لوين للحظات تم هز قدمه اليمنى و لونا تىاقبه بصمت ، قبل أن يركل بها بطنه و صدره و يقول صارا على أسنانه كأنه لا يربده أن يفتح عينيه : 'إستيقظ...... إستيقظ...... إستيقظ.......إستيقظ....... أيها اللعين ....' لم تستطع لونا الصمت هذه المرة ، فقد شعرت بالفزع و دفعت لوين بكل قوتها عنه و قالت صارخة : ' توقققققفففف ' تراجع لوين لخطوات قبل أن يسدد لكمة في بطنها بقوة ثم قال بغضب شديد و قد كان يتحدت بين أسنانه : ' لا لا ، يجب أن يموت ، لا تحبيه ، لا تحبيه ، لا تحببه ، لن تحبيه فأنا منعتك أيتها العاه*رة ، لن يحدت هذا طالما أنا موجود ، هو يستحق الموت تراجع لوين خطوات للخلف عندما أدرك ما يقوله و قد لاحظ نظرات الألم في عيناها و تابع عندنا حدق بعينيها مطولا : ' سأقتلك ، في نهاية أنت ميتة ، لن يفيدك حبه بشيئ ، ' بزق ما في فمه من لعاب وقال بوجه منكمش : ' مقرفان ، أنتما مقرفان ، تغرياني لقتلكما بأبشع طريقة ، و لن أسامحكما أبدا ' وضع يده في فمه عندما تراجع بالمزيد من الخطوات ليبتعد أكتر فهو لا يستحمل أكتر ، نظرت نحوه لونا بنظرة هادئة تم قالت : ' أضعت عمرك ' و اكتفت بصمت بعد أن لاحظت أنه غاضب و قد يفعل بها شيئ لا تتحمل عواقبه ، توجهت نظراتها نحو دانتي لوقت و هي تشعر أنها ان اقتربت منه اكتر سيعده لوين عصياناً ، لذا اكتفت بتحديق به بألم * * * * * *