الروح الميتة - مخطوفة من خاطفها - بقلم رحاب | روايتك

اسم الرواية: الروح الميتة
المؤلف / الكاتب: رحاب
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: مخطوفة من خاطفها

مخطوفة من خاطفها

كانت تركض لونا بكل ما أوتيت من قوة ، قدماها لا تستحملان بعد الآن ،تريد الهرب من حياتها التعيسة التي تشعرها بالإختناق في كل مرة ، كانت تعابير وجهها ترسم المعاناة مع كل كلمة كانت تنطق بها تحمل عبءًا من الإحباط وعدم الرضا عن الوضع القائم. شعرت كما لو أن جسدها قد انكسر من الألم النفسي و الجسدي الذي يعصف بها، كانت تمثل الجيل الذي يسعى لفهم العالم من حوله ولا يقبل بتجاهل مشاعره الإنسانية. شعرت بدوار للحظة تم التفتت لترى زقاق في الجهة مقابلة من الرصيف لتحسم أمرها و ترتاح هناك بضع دقائق لتستطيع إلتقاط أنفاسها بعد الركض الذي استمر لأربعة كيلوميترات ، إختارت ذاك زقاق لتبتعد عن الكاميرات قدر الإمكان ليعجز والدها عن العتور عليها ، لكن وا يا ليتها لم تفكر بدخوله أصلا ، وضعت حقيبتها لتسند رأسها عليها و تغمض عينيها لتشعر بظل يحجب ضوء الشارع الخافت الذي يتسلل لزقاق ، فتحت إحدا عينيها ببطئ لتتفقد ، لكنها أبصرت رجلا ضخما يرتدي أسود في أسود ، ذو شعر ذهبي و عينان بنيتان و لحية كتيفة تتجاوز عنقه ،إتسعت عينا لونا مدهوشتين و رعشة تسري في جسدها ، ينحني رجل ليقابل وجهه وجهها المصدوم تم يبتسم إبتسامة ساخرة و يتفوه بصوت أثار قرف لونا : ' اسمك لونا سا... ' تنهد محاولاً تذكر إسمها تم قال و قد شد فكها بقوة لدرجة جعلت لونا تشعر أنه سينكسر بين يده الضخمة تم قال : ' سالڤار .... أها .. أنا اسمي دانتي .' إبتسم عندما لمح رعب الذي يسري في جسد لونا تم قال بنبرة مرحة : ' أعتذر يا مادموزيل سالڤار عن إزعاجي لنومك الهادئ ..' رمقته باحتقار بعد أن امتزج رعبها و هلعها مع الغضب في آن واحد و قالت بعد حرب تحديق بينهما : ' ماذا تريد مني ..... أيها الأحمق ..' قهقه بصوت عالي جعل لونا تستشيط غضبا تم أردف : هاهاها .... أنت ممتعة يا مادموزيلا ...لكن سآخدك معي ' شعرت لونا بتهديد و خوف يعود ليسكن قلبها ، و شعرت برغبة في الإنتحار دون أن تعلم حقيقة والدها ، سرت داخلها رغبة في أن ترقد بسلام دون عبء معرفة حقيقة والدها التي ستجعلها تشعر بمرارتها حتى أتناء موتها ، حتى سمعت صوت ذاك الرجل يقول بسعادة وهو يمسك هاتفها الذي أخده من حقيبتها دون إذنها ' ' ماموزيلا .... لديك هاتف من شركة آبل آخر إصدار سيربحني الكتير من المال ، سيكفيني لشراء الكتير ... هاهاها ' قالت مصتنعة اللطف المبالغ و الأمل يبرق في عينيها : ' موسيووو ، يمكنك أخده مع مجوهراتي ، مممم و أيضا ساعتي الذكية و جهازي اللوحي ...' وضعت سبابتها فوق أنفها محاولتا أن تظهر بشكل لطيف أو ما يسمى ( كيوت ) لتشعره بشفقة ' بينما أنا يا سينيور لا فائدة مني أبدا ، لن أحقق لك التروة ، أنا مجرد فتاة لا فائدة منها و مزعجة ، سأزيد العبء عليك لا أكتر ، لست ذكية و لا أتحدت بأي لغة سوى لغتي الأم ( الإنجليزية ) و أجيد الإطالية لأنني أعيش في إيطاليا فقط و أتلعتم بعض الشيئ فيها .' ابتسمت و غمزت باحدى عينيها و قالت بابتسامة عريضة : ' لا فائدة مني لن أنفعك ....' ابتسم عندما أخبرته بهذا تم قال بصوت خشن : ' مادموزيلا ، نعم أنا ألاحظ الكتير من الأخطاء في لهجتك الرديئة ، التي تثير السخرية ' قال بعد لحظة صمت بصوت عابث : ' أنت تعجبينني حقا يا مادموزيل سالڤار و لذا سآخدك لأستمتع بك في أوقات فراغي ' صعقت عندما سمعت كلماته ، فهي لا تنوي تلويث نفسها به ، تم قالت بثلعتم و حروفها مشتتة ' لا ، لا ، لا ، لا ، ابدا لا تفكر بالأمر فلن أسمح لك ' التفتت حولها و لم تجد حلا سوى أن تصرخ بكل ما لديها من قوة و هذا ما فعلته ، صرخت صرخة مدوية تردد صداها في زقاق و ما حوله من شوارع و الأزقة أخرى لتشعر بلكمة تصيب وجهها بقوة شديدة جعلتها تسمع طنينا في رأسها لتهوي فاقدة الوعي و دماء تتسرب من رأسها ، أمسك دانتي قدمها بيد واحد و الحقيبة بيد أخرى ثم هم بالهرب وهو يقوم بجر جسد لونا و بشرتها الملساء تحتك بالأرضية الخشنة لتخدشها * * * * * * * * * * نظرت إليسيا نحو عيناي أنتونيو و مشاعر التحطم و الألم تجتمع في عيناها دامعتان و هي تمسك بطنها المطعونة بسكين أنتونيو ، فتحت لونا الباب بقوة لترى والدتها في مشهد دموي تتراجع فيه إليسيا خطوات للوراء ليتكئ ظهرها على الحائط و دماء تتدفق من بطنها لثلوت أرضية البلاط ، لتندفع لونا دون تفكير نحو أمها و هي تصرخ ، أمسكت بقميصها و دفنت وجهها فيه ، تبكي و تتدمر كل خلية في قلبها الذي بات ذابلا ، تم نشجت تبكي و تنحب و تشهق بقوة ، حتى صار بكاءها صامتا ، شعرت لونا بيد دافئة تعبت بشعرها بلطف تم رفعت عينيها الحمراوتان لتقابل أمها المكسورة التي قالت بتلعتم و صوت منخفض بعد أن حدقت لونا بها مطولا ( لا .....ل..ا ... تبك..تبكي يا ... لون..ا ) سمعت لونا كلماتها المبعترة محاولتا عدم التصديق ما يحدت حولها لتمسك خدي أمها بين يديها و تضع جبينها على جبين اليسا و تغمض عيناها لتقول بهمس ( لن أبكي يا ماما ، لن أبكي بعد الآن ، ... لكن عديني ، عديني أنك لن ترحلي ، لقد نفذت طلبك لذا أرجووك لا ترقدي للأبد يا ماما ) فتحت لونا عيناها لتجد والدتها جثة هامدة دون حراك و ابتسامة هادئة ترتسم على شفتيها ، حملقت لونا في جثتها و ضحكت بهستيرية غير مصدقة ما تراه عيناها و تقول بابتسامة و دموع تنهمر بغزارة ( لا لا يا ماما ، أتسمعينني ، لا بأس سنذهب غدا لتسوق ، و الأسبوع المقبل الى تكساس ، تم ستشترين لي فستانا لحفل عيد مولدي المقبل كما وعدتيني صحيح ، أتسمعينني ، سأوقظك غدا في صباح لترتاحي ، أريد قضاء المزيد من الوقت معك ) حدقت بحزن نحو جثة والدتها التي لم تتحرك و إختفى طيف الإبتسامة من وجهها الهادئ . لونا التي تحاول أن تكذب على نفسها أن أمها لم تمت و ستفي بوعودها ، نهضت ووشاح الحزن يقيد عنقها و يقودها للإختناق لتلتفت و نار تشتعل في كل خلية من جسدها نحو والدها الذي لم يتزحزح من مكانه منذ البداية و نفسها الإبتسامة التي يرسمها في وجهه من البداية ، لتقترب لونا منه بخطوات تضرب البلاط أسفلها ، لتنتزع السكين من بطن أمها ، و تهم بالإقتراب من والدها الذي لم يتحرك من مكانه صرخت بقوة و رفعت يدها لتطعنه في قلبه ، هي تريد إشعاره بنفس الشعور الذي سكن قلبها بسببه ، لكن فجأة شعرت بماء بارد ينسكب فوق جسدها لترتعش كل أطرافها ، فتفتح عيناها من ذالك الحلم الفظيع و أخدت تلهت ، و أنفاسها تتسارع لترفع عيناها نحو دانتي الذي شعر بوخزة في قلبه عندما رأى وجهها الذي يشيحه الحزن ، الانكسار و الألم الحقيقي ، المعاناة ، الخدلان و القهر جميعها اجتمعت في عيناها تشعر أنها ستموت بحزنها فقط ، وقال دانتي بنبرة حزينة : ' أردت إقاظك من ذلك الكابوس ' أومأت لونا ببطئ تم خفضت رأسها تنظر نحو يداها ثم رفعته لتتفقد المكان الذي تتواجد فيه فقد كانت الغرفة كئيبة متلها تماما ، كانت فارغة كقلبها عدا السرير المهترئ الوحيد الذي تجلس عليه لم يكن مريحا على الإطلاق ثم إلى الباب الخشبي و مقبضه المكسور و إلى طلاء جدرانه الملوثة المقشرة ، تم أعادت نظراتها لعينا دانتي بهدوء و تسأله بصوت مجروح و متقطع : ' أي..ن .. نحن ' أجابها بعد صمت إستمر لبضع لحضات : ' هذا بيتي ' ' آسفة ' ' علاما ' ' لا شيئ .... منذ متى و أنا فاقدة وعيي ' حدق بعيناها خضروتان التي فقدتا بريقها تم قال : 'منذ اسبوعين ' ' يا إيلاهي ' ' لقد كنت تصرخين تارة و تضحكين تارة أخرى تم تبكين تم تنامين بهدوء ، و تهدين بكلمات ، تتحدتين ' صمت عندما ظهر الحزن بوجهه تم تابع :' شعرت بالشفقة و قررت إيقاظك لكنك لا تستيقظين ، لذا قررت سكب الماء عليك ' تأملت تفاصيل وجهه تم نظرت نحو صينية طعام موضوعة فوق طاولة صغيرة ، تتبع دانتي نظراتها ليتذكر و يقول مشيرا لصينية طعام شهي و أنيق : ' بالمناسبة ...هذا طعامك لابد أنك جائعة ... بعد الذي حدت لك ' نظرت نحوه و إلى الصينية التي مدها لها تم ابتسمت و قالت محاولتا نسيان كل شيئ : ' أود سماع قصتك ' استمر بنظر نحوها باهتمام و قال بسرعة و حرج : ' أولا أنا آسف عن ما فعلته بك ........ تلك الليلة ... أول لقاء ' ' أحب الصدق يا دانتي ... سأسامحك ' ابتسم تم نظر نحو ضمادات لونا التي و ضعها لها عندما شعر بذنب تلك الليلة التي إختطفها تم قال : ' أنا .. أنا كنت أحد أعضاء المافيا السابق ، لكنني قررت الإعتزال بعد أن حلت كارتة ، لقد كان صراع بين المافيا و أحد تجار البشر و بضبط لورينزو وش ، الذي حصل على كراهيتنا وقتها و حتى الآن ، دفعونا وقتها لضرورة إستعمال العن*ف ضدهم ، لكن زوجتي ' صمت للحضة عندما تذكر زوجته وتابع بعد أن تنهد : ' كانت تحبني ، ولم ترد أن تفقدني بفعل رصاصة طائشة ، و طلبت مني أن أنعزل ووافقت على طلبها ، و عندما علم الدون ريكاردو أنني سأنعزل ، لم يوافق لكنني كنت مصرا من أجلها و.....' خفض رأسه في حزن محاولا صراع الدموعه تم تابع بصوت متقطع : ' و قت*لها لي ، كان ييتهزئون بي ، قت*لوها لأنني أردت الإنعزال من أجلها ، بعدها سحبو كل أموالي و ألقوني في شارع دون مأوى أو مال ' دفن رأسه بين يديه ، بينما لونا وضعت يداها في كتفه مواسية له تم عانقته لتشعره بدفئ ، لكن للأسف لقد كانت باردة ، خالية من المشاعر تحاول أن تستمد دفئ منه و يستمده منها أيضا لكنهما باردان ، فاقد الشيئ لا يعطيه ، لف ذراعه حولها ليشعر بكتفه يتبلل بدموعها ثم همس قائلا : ' إنجي بحياتك يا لونا أرجوك ، إنهم يبحتون عنك ' تابع بعض لحضات بصوت هامس حزين : ' أرجوكي لا تموتي ...أهربي ... أنت لا تقدرين حجم الخطر القادم ' رفعت رأسها من كتفه لتقابل وجهه و علامة الاستفهام مرسومة في عقلها تم تابع ' أشرس من بالعالم يبحت عنك يا لونا ، إن قلبه من صخر ، أرجح إن فتحت قلبه لن تجدي سوى صخرة داخله ..... إنه ٱبن الدون ريكاردو إبن الشيطان الأكبر في كل العالم ، خرج للبحت عنك ' إرتعش جسد لونا تم قالت صارخة بأعلى صوتها : ' ماذا يريد منييي.... لم يكن ينقصني إلا شيطان يلاحقني في حياتي تعيسة ' مسح دموعها بأطراف أنامله بهدوء ليجعلها تهدئ ، لكن صوتاً إخترق المشهد ، صوت طرقات بأداة صلبة أعادت الخوف في قلب لونا مجددا ، حدقا ببعضهما البعض للبرهة تم سمعا صوتا خشنا رجوليا يهدد: ' إفتحو الباب أو سنقوم بكسره ' * * * * * * * * لف لوين المنشفة حول جسده و جفف شعره و رائحة الملطف تفوح منه لتداعب أنفه ليجلس فوق الأريكة بطريقة عشوائية يسند رأسه على ظهرها شاردا في صقف ليستعيد تركيزه بعد لحظات عندما تقف أمامه رفاييلا - خادمته - و تحمل في يديها ملابسه و تقول له باحترام : ' لقد جهزت ملابسك سيدي ' نظر لوين لعينيها خضروتان ليخمن شكل عينا لونا اللتان ستكونان في خياله بنفس داك اللون ، إلتقط ملابسه و أمرها بالمغادرة ، تم إرتداها و نظر نحو هاتفه و قرر البحت عن حسابها في الفيسبوك ، و بالفعل وجد حسابها و نظر لصورتها الشخصية لتفر ابتسامة بين شفتيه عندما ميز لون عينيها ، ليمسحها على الفور ليحضر حاسوبه ، فهو يريد إختراق حسابها لتعقب مكانها باستخدام GPS ، و هذا ما فعله ظل لساعات أمام شاشة حاسوبه ، و عندما أخرج الخريطة على جهازه اللوحي ابتسم ابتسامة عريضة و قال : ' روما إذا ...' بعث الخريطة لمساعده الشخصي أدريانو ، الذي أجابه على الفور دون تفاصيل مملة : ( سنجهز طائرة لروما حالا ) خرج لوين من جناحه ، و تبعه أربعة رجال خلفه و نظرات حادة يتشبع بها وجهه لدرجة جعلت الجميع يظن أنه غاضب ، فغضبه خطير عليهم ركب سيارته وأمر سائق بتحرك ليخرج هاتفه من جيبه ليحدق في صورة لونا طوال الرحلة ، تم ترجل من سيارة ليقابل جورجيو في المطار يبتسم ابتسامة خبيثة، لقد كان جورجيو الوحيد الذي يتحدى لوين بنظراته المريبة ، جعلت ٱبتسامته لوين يتوقف للحظة و يسأله قائلا بنظرات باردة تقتل : ' أ هناك خطب ما يا سيد جورجيو ' ابتسم جورجيو و قال : ' رحلة موفقة ' تجاهله لوين و هو يمضي ليصعد سلالم طائرته الخاصة . * * * * * * * * * * وصلت الطائرة من جزيرة الصقلية إلى روما ، مدينة الجرائم و الغموض و ضباب ، ترجل لوين منها و ركب سيارته ليتجه مع موكبه إلى موقع لونا ، لقد كان لوين يتلهف لتعذيبها و جعلها تتذوق مرارة ما فعله والدها سابقا ، قطع قيد أفكاره صوت أدريانو الذي يعلن أنهم قد وصلو ، نظر من نافذة السيارة نحو المكان الذي أشار له أدريانو لقد كان بيتا مهترئا ذا طابع قديم تم ترجلو جميعا من سيارة تحت إشارة لوين الذي أشار لأحد رجاله طرق الباب بقوه بمسدسه ارتجفت لونا في مكانها تشعر أنها ستبلل ملابسها من الخوف ، تم نهض دانتي لكنه توقف عندما شعر بيد لونا تمسكه من معصمه و تنظر له بنظرة قلقة و خائفة و قالت و شفتاها ترتعشان : ' لا تفتح لهم ' نظر نحوها و قال باستسلام : ' لكنهم سيكسرون الباب لا محالة ' لوهلة سمعو صوت ذالك الرجل الذي في الخارج يصيح فيهم : ' ٱفتحووو الباب أو سأكسره ....... تلاتة ..... اتنان ....واحد ' فتح دانتي الباب و ألقى نظرات حول رجال لتقع عيناه على لوين و لم يستطع أن يزحزهما منه أبدا ، نظرات رجل ظائع نظرات بغض و كره ، بينما لوين ٱنتعش عندما رآه ، و ارتسمت ابتسامة عريضة على وجهه و اقترب منه ليواجهه تم قال بابتسامته و نبرة مستفزة : ' دانتي لم أرك منذ زمان ' تابع عندما لاحظ انكماش وجهه بالغضب : ' كيف حال سيرينا ... الجميلة' ضحك و تابع : ' لا أنكر أنها جميلة ، لكنها بدت أجمل بدماء تلطخ كل جسدها ' أخرج لوين مسدسه و أخد يعبت به و يضع فوهته على رأس دانتي الجامد و يدفع به رأسه و يقول بابتسامة شريرة : ' أتريد اللحاق بها ' أمسكت لونا فمها بيديها و هي تسترق السمع دون لفت أنظارهم إليها ، تم شتمت في رأسها ( من هاذا الاحمق الذي يتحدت معه هكذا ) فجأة سمعت جملة جعلتها تتجمد في مكانها رعبا : ' آآآنستي ، أخرجي بهدوء ، ممم هيا أسرعي فأنا أنتظرك أنت محظوظة اليوم لأنني في مزاج جيد ' فجأة سمعت صوت دانتي محذرا : ' لا تخرجي ' رفع لوين حاجبه الأيمن و ابتسم ابتسامة جانبية و اقترب منه و قال بسخرية : 'ماذا أسمع ' لم يشعر دانتي بنفسه حتى أمسك كتف لوين بقبضتيه ضخمتين و سحبه نحوه بقوة و سدد ركلة بركبته بكل قوة نحو بطن لوين الذي لم يتوقع هجومه المفاجئ ، تراجع لوين صاراً على أسنانه خطوات للخلف ممسكاً ببطنه و جزئه العلوي منخفض يصارع فقدانه لتوازن ، فهو لم يتلقى ضربة كهذه منذ وقت طويل ، أخرج أنيناً منخفضا بينما رجاله استهدفو دانتي بأسلحتهم سعل لوين دماً تم اتسعت عيناه عندما لمح الدم قد لطخ جزءاً من يده تم ابتسم ابتسامة رغم ألم و أكمل مسح شفتيه من دم و رفع رأسه نحو دانتي و رمقه بابتسامة لم يرى دانتي مثيلا لها من قبل فقد كانت غير قابلة لتحليل ، تم قهقه بصوت منخفض كأنه يستفزه تم قال بنبرة مخيفة اِرتعد قلب لونا لها التي تشاهد كل شيئ مختبئة غير مصدقة : ' ستندم يا دانتي ..... هاهاها ... أشد أنواع الندم ... سأجعلك تلحق بسيرينا ، بأبشع الطرق الممكنة ' إنتقلت نظراته نحو باب البيت المهترئ و اقترب ليدخله لكن دانتي أغلق طريقه بيده و قال : ' لا يمكنك الدخول ' لكمه لوين في أنفه بقوة حتى كسره و رفع صمام الأمان المسدس ليطلق تلات رصاصات متهورة تصيب كل من ساقيه و فخده و دراعه اليسرى ، ركل لوين الباب بقوة بقدمه لبجعله يرتطم بالجهة الأخرى من الحائط تم دخل ليتوقف فجأة ليدير وجهه ليرى لونا التي تشعر بقلبها يهوي من الخوف و رعب ، أمسك بمعصمها ليسحبها ، لكنها رفضت تلبية ردة فعله ، اقترب منها بعد أن لاحظ الدموع تنهمر بغزارة لتلتقي في ذقنها و اقترب بشفتيه لأذنيها وقال : ' إحتفظي بدموعك كي لا تجف ، فلا نزال في البداية ' أمسك بشعرها و سحبها بقوة و أخرجها من البيت ، لم تستطع لونا نظر نحو دانتي المستلقي في الأرض يصارع الألم ، لقد كان قلبها يتمزق حزنا عليه ، دفع لوين لونا لأدريانو تم إقترب من دانتي و أمسك ذقنه وقال بهمس مخيف : ' ما علاقتك بها .... ما علاقتك بسالڤار ' نظر دانتي له تم قلب احتمالات في عقله ، لأنه يخشى أن يخبره أنها صديقته الجديدة أو أي شيئ يشبه هذا و يقوم لوين بتعذيبها أمامه لينتقم منه لكنه قرر أن يقول أنها رهينته لتفادي أي شيئ يعرضها للأدى فهو لن يستحمل رؤيتها تتعدب أمامه لأنها ستذكره بسيرينا تم قال بعض لحظة تفكير : ' مجرد رهينة .. رهينة ' ' لماذا اختطفتها ، أرغب بإجابة صادقة ' ' مصلحة ' ' ماهي مصلحتك ' ' إلهاء ' زفر لوين لشعوره بالقرف تم التفت نحو لونا التي لم تستطع استحمال كذبه و قالت دون أن تشعر أن كذبه يصب لمصلحتها : ' إنه يكذبببب ' اجتمعت نظرات الجميع للونا التي قالت بالتقة ' أنا لست رهينته ، لقد ساعدته و ساعدني في شفاء جروحنا نفسية رغم عدم قدرتنا ، وأيضا هو لم يمسني أبدا ، لقد إعتنى بي و أيقظني من كوابيسي...' أغلقت لونا فمها بيديها عندما لمحت نظرات تحذيرية من دانتي ، تم أعاد لوين نظراته نحو دانتي و ضرب بظهر المسدس بقوة مكان الرصاصة في فخده ليتألم بقوة ، نهض لوين و أشار لدانتي تم قال : ' سأحاسبك يا دانتي ، ستندم لأنك لم تسلمني رهينتي بصمت دون إحدات الفوضى ' شعرت لونا بالحزن و ندم و الخوف من فعلتها فهي لم تستطع التحمل أكتر ، تم قال لوين بصوت مرتفع : ' خدوه لسرداب القصر سأراه يوم الخميس ، ' نظر نحو لونا تم قال بابتسامة عريصة : ' أما أنت فضيفتي المميزة ......مممم .... نجمة العرض ' أمسك بكتفها ليديرها و يدفعها لسيارة لتجلس جانبه في سيارة و خوف و الرعب يشيح بها ، الخوف من المجهول ،من ما سيحدت لها مع هذا الشيطان ' لكن تبا له الحقير الندل يملك جسدا رياضيا متوازنا مع شعر أسود الامع الذي ينسدل على جانب جبهته من جهة اليمين إنها نوعيتي المفضلة لا يستحقه أبدا ...' قالتها لونا في نفسها قبل أن تغمض عيناها لتغرق في نوم من جديد * * * * * * * 17:30 ، 7 أكتوبر 2025. من الصقلية إلى ' روما مساء الخير سيد لورينزو وش. أردت إعلامك في هذه الرسالة أن ٱبنتك لونا سالڤار لا تزال على قيد الحياة و هي الآن مع ٱبن الشيطان الأكبر ألويردر جوناثان ريكاردو و تتعرض الآن الأسوء أنواع التعذيب الشنيع مع لوين ألويردر جوناثان و قد فشل دياموس دانتي فشلا ذريعا في حمايتها وقد تم ٱختطافه مع سيدة لونا سالڤار - أقدم ٱعتذارا خالصا للإهمال الذي بدر منا *جوريو ألكويرتيزر*