الفصل 23
جلسوا في البيت يدخلوا أغراضهم كل واحد في غرفته وينظفوه مع الغبار لشوي فيه ثلاثتهم تعاونوا لم يخلصوا حتى الليل بعد تعب طويل نام ثلاثتهم كل واحده في غرفته مكسرين من التعب ، لكن مرتاحين بأرواحهم
اليوم التالي أستيقظ وسيم قبل شروق الشمس، لبس ثيابه ودخل غرفة نارين ترك قبلة صغيرة فوق رأسها وخرج بدون صوت وهي نائمه
تحرك في شوارع أفريل بحثًا عن عمل مهما كان بسيط، إلى أن وقف أمام مطعم صغير عليه إعلان "نحتاج موظفين"
دخل وحكى مع المدير دقائق قليلة ، المدير بإبتسامة : تقدر تبدأ من اليوم؟
وسيم بإبتسامه سعادة : أبدأ الآن لو بدكم!
المدير : طيب تفضل ع المطبخ وبدأ عمل
وهكذا ، وسيم إبن الطبقة الراقية صار نادل بسيط، يقدم الطلبات بإبتسامه دون خجل أو تراجع
بنسبة له العمل متعب فهو لم يتعود على عمل هكذا لكن قلبه قوي وكل تفكيره وسط العمل كيف يدفع تكاليف البيت ويطعم أمه وأخته وهذا ما جعله أقوى
في المساء دخل يوسف المطعم ليجلس على أحدا الطاولات يراقب وسيم وهو يشتغل بإبتسامه فخر
انتبه له أخيرًا وسيم وأشار له بيده من بعيد ليدخل المطبخ يدخل الصحون وخرج عند صديق دربه وجلس مقابله
يوسف بإبتسامه : ألف مبروووك
وسيم بإبتسامه وهو يحط يده ع صدره جهة اليسار : الله يبارك فيك
يوسف : حلووو أشوفك تعودت بسرعة لعمل نادل
وسيم : أي أكيد لازم بتعود مامعي إلا هذا الحل
يوسف بتنهيده : حاولت مع أبوي يشغلك في الشركة معه بس ما وافق!
وسيم برفع حاجب واحد🤨 : ليش ماوافق
يوسف : الأمر جاء من أبوك منع الكل حتى أبي منعه بيعطيك شغل عنده في الشركة
وسيم بتنهيدة : طيب لا تزعَل مو ذنبك شووف بشتغل وماعاد بدي شركات
يوسف بإبتسامة : فخور فيك ي ولد
وسيم بنفس إبتسامته : أكيد وعاادك تفتخر فيني أكثر ،قول لي شو طلبك
يوسف بضحكه : لاااع بيوم واحد تعودت على عمل النادل
وسيم : اي وشغل حلوو جذبني
يوسف بخبط على يد وسيم محطوطه ع طاوله : إن شاءالله كل شيء ينحل وأبوك يقبل بنته وترجع القصر مثل قبل
وسيم بحزن هادئ : إن شاءالله
يوسف : ايييي يلاا ي نادل اريد عصير برتقال بسرعة
وسيم بإبتسامه : ماشاءالله صرت تفرض أمرك علي
يوسف بمزاح : اي يلاا بسرعة جيب العصير قبل ما أقلب هي الطاولة وأخرج
وسيم : حاضر سيدي النحس بجيب لك قبل تزعل ، قال هكذا ودخل المطبخ فورًا وسط ضحكات يوسف
بعد أسبوع أنتقلت نارين رسميًا لجامعة أفريل ، دخلت أول يوم الجامعة مترتجفه
لكن وسيم واقف عند الباب الجامعة يشجعها : شوفي أدرسي، ورفعي راسك وصيري دكتورة مثل ما بدك هااد حياتك يعمر وسيم
نارين تهز رأسها بدموع سعادة: بوعدك رح صير أفضل دكتوره وعشانك
وسيم وهو يمد بذراعيه : حلووو يلاا تعي
رمت نفسها نارين في حضن أخوهاا الذي أستقبلهاا بحنان بعد الحضن ودعها وسيم وذهب لشغله
عند قاسم جالس في مكتبه وهو ينظر للملفات المهمه والأوراق التي يترك توقيعه فيهاا ليأتي أتصال ع جواله أخذه ورد
قاسم : نعم شو عرفت ؟؟
...... : وسيم يشتغل نادل في مطعم أكادوا لهُ أسبوع
قاسم بإفتجاع قام واقف : يشتغل في مطعم نادل أبني أنا
........: اي للأسف سيدي
قطع الخط قاسم وقلبه يغلي نار ترك جواله ع طاوله وهو يبعد ربطة عنق عنه يشعر بالخنق ، ليهمس لنفسه بضيق : أبني وريثي يشتغل نادل
ضرب على المكتب بيده وهو يصرخ : نارين السبب نارين الحقيره هي السبب هي السبب لازم ألقى حل لهي البنت وأخلص منهاا أبني يخدم النااس بسببها
في وقت الظهيرة في المطعم ، وسيم يقدّم الطلبات ببساطة ، لما دخل قاسم خلفه بخطوات ثقيلة، الموظفين تجمّدوا الزبائن سكتوا أول ماشافوه ليوقف خلف وسيم بضبط وهو ينظف الطاوله من آثار الأكل
قاسم بصوت منخفض لكنه غاضب : الناس يخدموك مش أنت تخدم الناس يا حضرة الإبن الوحيد
أستقام وسيم واقفًا ليلتف ونظر لأباه بهدوء : بخدم بإيدي وبوسها كمان مادمت ما أخذ ريال منك
قاسم شدّ أسنانه : مكبر راسك
وسيم بتحدي أبوه أقترب منه حتى وقف ببعد نصف متر : ي سيد تفضل أجلس ع تلك الطاوله وقول لي وش طلبك؟؟
كتم غضبه قاسم ليمسك أعصابه بقبضه بيده وتركه وخرج وهو يتوعد في نارين
بعد خروج أبوه من المطعم جلس وسيم ع كرسي وهو يتنهد بضيق ع مواجهة أبوه ، ليقترب مدير المطعم منه
المدير : وسيم أنته أبن السيد قاسم
وقف وسيم بهدوء : وإذا انا أبنه وش فيهاا ، قال هكذا وتجه نحو المطبخ يكمل عمله
يتبــــــــــــــــــــــــع....