الفصل السابع~
قبل خمس و عشرون عام أو أكثر.... كان آرثر والد ليلي شاب فى ريعان شبابه... آرثر كان الإبن الثاني للجد الاكبر راندوم.. مؤسس عصابة الظلام.... لم يكن آرثر يوما مهتما بأفعال والده... كان يريد. ان يعيش حياه هادئه... سالمه... مثل اي شخص طبيعي... ان يحبه احد و يحب.... لكن... فى التاسع عشر من مايو... في التاسعه مساءا.... تغير كل شيئ.. كانت نقطة الانفجار العظمي...
كان آرثر يتحمل نقد والده لأنه لا يريد ان يكون فرد من العصابه... عصابة الظلام.... كان يري آرثر ان ظلم الناس و الافتراء و النهب.... ليست أفعال صائبه أبدا.. مهما حاول التفكير في الأمر بأكثر من طريقه... كان يضع نفسه مكان الضحيه... و يدرك حينها ان ذلك خطأ... حاول اقناع والده بذلك... لكنه رد عليه ببرود و قال... الحياه ليست عادله دائما... هذا فقط قدرهم.... تقبل الامر... العالم ليس وردى كما تظن.. افق قبل ان تقوم الحياه بإفاقتك بطريقتها.......... لم يهتم آرثر بتلك الجمله.... قال ان والده يحاول تبرير افعاله ليس اكثر... لم يكن يعرف ان الحياه حقا تخبئ له مفاجأه من نوع قاسي قليلا...
في يوم عادي مشمس... كان آرثر كالعاده عائد لمنزله الفخم الذى بناه والده من نهب حقوق الابرياء و الغير ابرياء... خرج من مبني جامعته... كان ينهي دراساته العليا... لكي يكتب رسالة الماجستير هنا.. ثم يكتب رسالة الدكتوراه في أوروبا...
بينما آرثر شارد الذهن... يفكر في مستقبله و كيف سوف تفتح في وجه ابواب كثيره عندما يصبح دكتور جامعي في أوروبا
قاطع حبل تفكيره صوت دافئ مألوف..... مايا زميلته في الجامعه و ربما أكثر قليلا~
مايا و هي تبتسم بمرح و تكز كتفه بمرح :- شارد كالعاده؟ دعني أخمن...( تظاهرت مايا بالتفكير مطولا رغم انها تعرف الاجابه... كانت تحاول ممازحته كالعاده.. لانها دائما تجده شارد الذهن.. و بعيد نوعا ما... هادئ رغم كونه يهتم لأمرها... لكن لديه ألف شيئ لكي يفكر به..)
قاطعها آرثر و هو يقلب عينيه بسبب مبالغتها و قال: بجديه؟ اعرف انكي تتظاهرين فقط.... لذلك.... نعم.. افكر في نفس الامر... اود السفر لأوروبا..... اود الابتعاد عن عائلتي... لأنهم.... لانهم.......
ربتت مايا على كتفه بمرح محاوله الحفاظ على الجو المرح الخاص بها... ثم قال: اعرف اعرف... تود السفر لأوروبا... تود ان تصبح ثري... و تود ان تبني نفسك بنفسك لا الاعتماد علي اموال عائلتك... تود ان تكون شخص ناجح... لكن هل يمكننا التفكير في شيئ اكثر اهميه؟
نظر لها آرثر بريبه... و قال: اكثر اهميه.... ييه بالطبع... فقط لا تقولي انكي جائعه كالعاده...
تنهدت مايا بدراميه و قالت: ماذا تعني ب "كالعاده" انا لا اكل كثيرا __ قاطعها آرثر و قال ممازحا: بالطبع.. ربما سبع مرات فقط في اليوم ~ ( ضحك آرثر بمبالغه لكي يستفز مايا.. و نجح في ذلك~)
تذمرت مايا مثل طفل صغير رفضت والدته شراء له الحلوي و قالت: بجديه... انا لست شرهه.. فقط... الطعام يكون طعمه احلي معك..( اردفت بسرعه مصححه كلماتها). اعني... يكون طعمه احلي في ذلك المطعم االذى نذهب له... يعدون الطعام بطريقه لذيذه... و الحلوي لديهم لذيذه ايضا ههه...
لمعت عين آرثر لجزء من الثانيه قبل ان تصحح كلمتها... ابتسم بسخريه خفيفه و قال... حسنا حسنا... يمكننا الذهاب... فقط لننهي ذلك بسرعه لدي دراسه و عائله تود الصراخ في وجهي. هههه....
ضحكت مايا قليلا ثم قال:- بالطبع.. لكن الحساب عليك هههه
تنهد آرثر بمبالغه و قال..:- منذ متي لا يحدث ذلك... دائما تتظاهرين بانطفاء الاضواء عندنا ياتي وقت الدفع.. او تذهبين لغسل يديكي~ ههه
ادارت مايا عينها و قالت: من الرجل فينا.... انت.. اذن الامر منتي... و الان هيا. اشتهى تلك الاسباچيتي و كرات اللحم فوقها يم يم يميييي
نقر آرثر على جبتها بلطف بينما يناديها بالشرهه.. انفجر كلاهما ضحكا و ذهبا للمطعم...
( كانت مايا صديقة آرثر منذ اول عام من الجامعه... اي منذ ما يقارب خمس سنوات... لم تكن تعرف في البدايه عن حقيقه عائلته.. لكنه صارحها بعد اربع سنوات.. و. بدل من ان تهرب مايا بعيدا... او تخاف منه و من عائلته... قالت انها لا تهتم طالما هو ليس مثلهم... هذا ادفئ قلب آرثر كثيرا.. و جعله يقع في حبها الغير مشروط... و بعد انتهاءه من رسالة الماجستير... تقدم لخطبت مايا... اللتى لم تذكر لعائلتها شيئ عن كون آرثر من عائله خطيره... و فرحت عائلتها جدا بالعريس الذكي و الجميل و الغني و وافقو بسرعه... مرت اشهر الخطوبه مثل عالم زمردا... ورود و هدايا و حب.... حتي اتي يوم زفافهما... لم يكن هناك احد من عائلة آرثر في القاعه... لان والده كان يريد تزويجه من أماندا ابنة زعيم مافيا الضباب...اللتى وقعت في حبه فى احدي اللقائات... و لأن مافيا الضباب قويه جدا.. كان التحالف معها سوف يكون قوه و دعم لهم.. لكن آرثر رفض بشده لانه كان يحب ماي حينها.. لذلك تقدم لخطبتها بسرعه قبل ان يجبره والده على زواج مرتب..... لكن رفض آرثر ل أماندا ترك عواقب وخيمه...... لأن أماندا كانت قد تعلقت ب آرثر بالفعل و احببته.
لذلك.. عندما تزوجت لاحقا من وائل كانت تتحدث كثيرا عن آرثر.. و مدي حبها له... و مدي جاذبيته و جماله و اخلاقه امام الجميع.. حتي امام وائل زوجها... الذى كان ابعد كل البعد عن كونه رجل غير غيور.... مهما حاول وائل كسب قلب أماندا.. كانت تخبره ان زواجها به ليس عن حب... لان قلبها مازال أسير عند آرثر..... لذلك.. اعمت الغيره بصيرة وائل... و فكر في فكره سيئه جدا.....
... في تلك الاثناء... اكمل آرثر رسالة الدكتوراه و كان متحمس جدا لعرضها على المجلس الأوروبي.... لكنهم اخبروه ان ينتظر دوره بعد بضع اشهر... انزعج آرثر من كون مدة الانتظار طويله.. لكن لا يهم.. فهو مع الشخص الذى يحبه الان.. مرت الاشهر بسلام و سلاسه... اكتشفت مايا انها سوف ترزق بطفل.. كان آرثر يطير من الفرحه عندما سمع ذلك الخبر و عانقها بقوه.. و بعد اشهر عندما اكتشفو جنس الجنين.. كانت مايا حزينه... ارادت ان ترزق ب ولد لكي يحمل اسم والده... لكن آرثر ضحك على سخافتها و قال... لا يهمني ان كان فتاه ام ولد... ما يهمني اننا اصبحنا ام و اب... و سوف نمنح اميرتنا الصغيره كل الحب الذى سوف تحتاجه ( ثم نقر على انفها بلطف ممازحا..)
مرت بضع اسابيع.. آرثر لا يعرف المكائد اللتى تنسج خلف ظهره.... و في العاشر من مايو... تلقى آرثر اخيرا الموافقه و موعد الاجتماع الذى كان الثامن عشر من مايو.. كاد ان يطير فرحا... لكنه كان قلق من ترك مايا بمفردها اثناء فتره حملها لكنها قالت له بلطف... انه عليه الذهاب... هذا حلمه من ايام الجامعه... كما انها سوف تكون بخير.. سوف تذهب ل والدتها لكي تعتني بها خلال هذه الثلاث ايام... قبل آرثر جبينها بحنان... و عندما جاء يوم سفره.. السابع عشر من مايو... اخذها معه في سيارته لكي يضمن توصيلها لمنزل والدتها... و قبل جبينها بلطف مجددا عندما وصلا... و ساعدها على السير للداخل... استقبلتهما والدتها بإبتسامه دافئ... و قبل رحيل آرثر... عانقها بلطف و طبع قبله خفيفه على قمة رأسها و قال لها....: مايا... عديني ان تكوني بخير عندما ارجع....
( ضحكت مايا بدفئ و قالت) لا تقلق... لن تتخلص مني بسهوله...
ضحك آرثر ردا عليها و عانقها للمره الاخيره قبل خروجه من منزل والدتها للذهاب للمطار... لم يكن آرثر يعرف... ان ذلك اخر عناق حقا لهما..... عندما وصلت آرثر ل اوروبا... فتح هاتفه و اتصل على مايا كاميرا.. و تحدثا طويلا حتي منتصف الليل.. تعبا و ناما..... و في اليوم التالي استيقظ في الثامنه ليتجهز و يحضر اجتماعه..... ترك رساله لطيفه ل مايا لم يكن يعلم انها لن تراها بعد الان " احبك يا عزيزتي.. لولاكي لما كنت قد وصلت لهنا.. اهتمي بنفسك.. سوف اعود الليله مع بزوغ الفجر...
ذهب آرثر ل الاجتماع... و تم قبول رسالته و عندما عاد لسكنه و لم يجد مايا قد ردت عليه... شعر بالقلق..... اتصل بوالدتها.... لا رد.... ب أخيها الصغير.... لا رد... ابتلع آرثر ريقه بصعوبه...
ثم اتصل علي اخيه الاكبر... و قال له عنوان منزل والدت مايا.. رفض اخوه في البدايه قولا انه ليس لديه الوقت لهذا الهراء... لكن نبرة صوت آرثر المتوسله جعلته يلين نحو اخوه و قال له حسنا.. دع الامر لي... .. لم يستطع آرثر تحمل التوتر... و قطع تذكرة طياران اقرب من اللتى مخصصه له في الليل... في تلك الاثناء... اخو آرثر الاكبر... اتسعت حدقتا عينيه عندما ذهب لذلك العنوان... و وجد جميع من كانو به احياء... اموات.... سيده كبيره في السن ملقاه على الارض ميته تمسك طفل صغير رصاصه قد اخترقت رأسه.. الدماء تلوث كل مكان... لاحظ فتاه حامل ملقاه على الارض.... جثي بجانبها و امسك بيدها.. كان نبضها خفيف جدا... كانت تحتضر... ياللهي... صرخ أخو آرثر بينما اتصل بجميع اتباعه... كانت تلك اول مره يفعل فيها أخو آرثر اي فعل خيري..... تحقق من نبض السيده العجوز... لم يحتمل جسدها ما حدث و ماتت.. و الطفل كان اضعف من ان يحتمل... و مات... بينما كانت تلم الفتاه تحتضر... جاء اتباعه بسرعه و نقلوها لعياده خاصه..... بينما حاول الاتصال بأرثر لكن هاتفه فى وضع الطيران الان.... آرثر لم يكن يعرف ما حدث... لكن.. كانت لديه غصه في حلقه... قلبه يعتصر و كانه يشعر بشيئ سيئ قادم..... عندما هبط من الطائره... وجد ان اخيه حاول الاتصال به سبع و ثلاثين مره... زاده هذا قلقه لمستوي اخر... اتصل به بسرعه.. و قبل ان يتحدث قال له اخوه... عصابة الجماجم اقتحمت منزل والدت زوجتك و انهت حياتها هي و ابنها الصغير.... زوجتك بين الحياه و الموت.. نقلتها لعياده خاصن... يحاولون انقاذ حياة المولود.....
شعر أرثر بالبروده.. و كان سطل من الماء المثلح ألقي عليه.. ثم صرخ و قال له... يحاولون انقاذ المولود!؟!؟ انقذوا مايااااا اولااااااااااا اين انتم.... اين العنواااان!!!!!!!
قال له اخوه:- سوف ارسل لك العنوان.. لكن الاطباء قالو ان من الصعب انقاذ الاثنان.. يجب على الام التضحيه لتنقذ ابنتها...
صرخ آرثر..... كانت اول مره يصرخ فيها علي اخيه الاكبر و قال: هل انتم مجانين؟!؟ لا يهمني الطفل... لا يهمني المولود... اريد مايا.... ما الفائده من موتها و من اجل طفل لم نراه بعد!!! اخبر هؤلاء الاطباء انهم سوف يندمون ان انقذو المولود على حساب زوجتي!!!! ( استقل آرثر سيارته اللتي كان قد تركها منذ يومين في جراش قريب من المطار.. و ذهب سريعا للعنوان و اقتحم العياده.. و قال لأخوه.. اين هم.... اين هي زوجتي؟!؟( قال له اخوه). اهدأ... هي بالداخل..... لكن.....
قاطعه ارثر و عيناه تستشيط غضبا..... لكن ماذا!!!
و قبل ان يتحدث اخو آرثر.. سمعوا صوت بكاء طفل....
اتسعت عينا آرثر غضبا و اقتحم غرفة العمليات... كانت مايا على سرير العمليات... عيناها مغمضتان.. بينما يسيل الدماء من جسدها.... نظر الاطباء بصدمه ل آرثر.. الذى جثي على ركبتيه.. امام مايا... و امسك بيداها بيديه المرتعشتان. بينما لم يستطع كبت دموعه بعد هذا المنظر... قال بصوت اجش من الدموع... " لقد وعدتيني ان تكوني بخير... مايا... ارجوكي... ابقي معي... لا اريد طفلا... لا اريد أحدا سواكي... ارجوكي.. مايا... ارجوكي.... "
انهمرت دموعه على خديه بغزاره بينما يمسك بيديها.. طلب منه الاطباء الخروج... لكنه رفض بنظره قاتله.. و كان آرثر الذى لم يلوث يده ابدا.. سوف يقتل من يجبره على الخروج...
ظل آرثر في تلك الوضعيه لساعات... حتي انتهت العمليه)