الفصل الثامن
الجزء الثاني عشر – الفصل الثامن
“حين يلتقي الموت بالماضي”
---
المشهد الأول – بداية الاشتباك
الليل كان مكسور الصمت.
قافلة من رجال البارون تتحرك عبر الطريق الصحراوي، عربات مدرعة، أسلحة ثقيلة، وزومبي مرقّمون مقيدون بالسلاسل.
فجأة…
ضوء أحمر.
ثم…
انفجار.
تحولت أول عربة إلى كرة نار، تطايرت الأجساد، صرخات اختلطت بعواء الزومبي.
صرخ أحد رجال البارون: "كمين! مجموعة المجهول!"
ظهروا من الظلام…
رجال بلا شعارات، أقنعة سوداء، يتحركون بصمت قاتل.
بدأ الرصاص.
سقط ثلاثة من رجال البارون في ثوانٍ.
لكن الرد كان وحشيًا.
الزومبي المرقّمون أُطلق سراحهم.
اندفعوا نحو المجهول ورجاله،
أسنان، دم، صراخ.
سقط اثنان من رجال المجهول،
لكنهم قاتلوا حتى آخر نفس.
---
المشهد الثاني – دخول المدمر
صوت محرك ثقيل.
توقفت المعركة للحظة.
نزل آدم المدمر من العربة الأمامية.
ملامحه باردة.
عيناه بلا تردد.
الرقم (1) يلمع على صدره.
قال بهدوء مخيف: "إنت غلطت…"
أشار بيده.
فتح رجال البارون النار بكثافة.
لكن فجأة…
صوت صفير خافت.
ثم ظهر هو.
---
المشهد الثالث – ظهور المجهول
خرج من بين الدخان.
معطف أسود.
قناع أبيض مشروخ.
خطوات ثابتة.
توقف إطلاق النار.
قال أحد رجال البارون بصوت مرتجف: "ده… المجهول."
رفع المجهول يده: "انسحبوا."
تراجع رجاله فورًا.
بقي هو…
وبقي آدم.
المكان خالٍ إلا من الجثث والدماء.
---
المشهد الرابع – الحقيقة
قال آدم ببرود: "كنت مستني اللحظة دي."
رد المجهول: "وأنا."
اقتربا خطوة…
ثم أخرى.
قال آدم: "إنت فاكرني؟"
رفع المجهول يده ببطء…
وخلع القناع.
سقط الصمت.
اتسعت عينا آدم لأول مرة منذ سنوات.
"علي…؟"
قال علي بصوت ثابت: "كنت فاكرني ميت."
تراجع آدم خطوة دون وعي.
"وليد…
قاللي…"
قاطعه علي: "قال اللي يناسبه."
تحولت ملامح آدم…
من دهشة…
إلى غضب.
---
المشهد الخامس – قتال الصديقين
بدون كلمة أخرى…
هجوم.
آدم اندفع أولًا، ضربة مباشرة، عنيفة.
علي تفاداها، ورد بلكمة على الفك.
تراجع آدم خطوتين.
قال وهو يبتسم ببرود: "اتغيرت."
رد علي: "وإنت بعت روحك."
تلاحما.
سكاكين.
لكمات.
دماء.
كل ضربة تحمل ذكريات…
ضحك قديم…
ووعود مكسورة.
صرخ آدم: "إنت سبتنا!"
رد علي: "إنت صدّقت إني مت!"
ركل آدم علي بقوة، ارتطم بالأرض.
نهض علي فورًا.
سحب مسدسه.
آدم فعل نفس الشيء.
تصويب…
نَفَس محبوس…
---
المشهد الأخير – انسحاب الظل
فجأة…
انفجار ثانٍ قريب.
صوت صافرة طويلة.
قال علي بهدوء: "المرة الجاية… مش هنتكلم."
ارتدى القناع.
أشار بيده.
انسحب رجاله كالأشباح.
بقي آدم وسط الدمار.
نظر إلى المكان…
ثم همس: "علي حي…"
قبض على سلاحه بقوة.
"والحرب لسه."
---
نهاية الفصل
✔ أول مواجهة مباشرة بين البارون والمجهول
✔ سقوط قتلى من الطرفين
✔ كشف الحقيقة لآدم: علي لم يمت
✔ تحوّل الصداقة القديمة إلى عداوة دموية