فلاش باك 4
**فلاش باك
“الرجل الذي رفض أن يموت”**
---
المشهد الأول – الليلة التي سال فيها الدم
قبل سنوات…
قبل البارون…
قبل المدمر…
الليل كان ساكنًا بشكل مريب.
مخزن قديم على أطراف المدينة، ضوء مصباح واحد يهتز في السقف.
علي واقف، جسده متعب، وجهه مليء بالكدمات.
أمامه… وليد.
يد وليد ترتجف وهو يمسك المسدس.
قال علي بصوت متحشرج: "آدم لو عرف…
مش هيسيب حد فينا."
صرخ وليد: "إنت السبب!
إنت اللي ورّطتنا!"
اقترب علي خطوة: "لسه في حل…
نخرج من اللعبة دي."
دموع في عين وليد: "فات الأوان."
رفع المسدس.
طلقة واحدة.
الرصاصة اخترقت صدر علي، وسقط على الأرض، الدم ينتشر تحته.
وقف وليد مذهولًا…
ثم ركع بجانبه.
همس: "سامحني…"
ثم هرب.
---
المشهد الثاني – بين الحياة والموت
الليل مرّ…
والدم برد.
لكن علي…
لم يمت.
الرصاصة انحرفت سنتيمترات عن القلب،
استقرت في الرئة.
كان النفس يخرج بصعوبة،
لكن الإرادة… كانت أقوى.
مع أول ضوء فجر،
وصل رجال لا يحملون شارات.
سحبوه كجثة.
قال أحدهم: "ده ميت."
رد الآخر: "دور عليه بعدين."
لكن رجلًا ثالثًا توقف…
وضع أذنه على صدر علي.
قال بهدوء: "لسه عايش."
---
المشهد الثالث – السجن الذي لا يُرى
استفاق علي…
في مكان بلا نوافذ.
سلاسل في يديه،
ضوء أبيض قاسٍ.
رجل عجوز وقف أمامه.
قال: "اسمك علي…
وعرفت حاجات ما ينفعش تتعرف."
سأله علي بصوت ضعيف: "إنتو مين؟"
ابتسم العجوز: "إحنا اللي بنمسح الغلط."
مرت أيام…
تحولت إلى شهور.
تعذيب.
تحقيق.
حرمان.
كانوا يريدون أسماء…
أماكن…
خطط.
وعلي صمت.
---
المشهد الرابع – موت الاسم
بعد عام كامل…
قال له العجوز: "علي مات رسميًا."
ألقى أمامه ملفًا: "إنت دلوقتي… بلا اسم."
سأله علي: "وليد؟"
ابتسم العجوز بسخرية: "خانك."
أغلق علي عينيه.
في تلك اللحظة…
مات علي.
وُلد شيء آخر.
---
المشهد الخامس – التدريب في الظل
سنوات من التدريب.
أسلحة.
تكتيكات.
سيطرة على البشر…
وسيطره على الزومبي.
تعلم كيف يقتل بلا صوت.
كيف يختفي.
كيف يحوّل الخوف إلى سلاح.
قال له العجوز ذات يوم: "إنت بقيت مجهول."
رد بصوت بارد: "لا…
أنا الظل."
لكن الاسم استقر.
المجهول.
---
المشهد الأخير – القناع
في ليلة مظلمة…
وقف علي أمام مرآة.
ارتدى القناع.
قال لنفسه: "آدم فاكرني ميت…
ووليد فاكر نفسه نجا…"
ثم أضاف بصوت لا يعرف الرحمة: "بس الحساب لسه ما ابتداش."
فتح باب القصر لأول مرة…
واستقبل أتباعه.
قالوا معًا: "المجهول."
ابتسم خلف القناع.
---
نهاية الفلاش باك
✔ علي لم يمت – الرصاصة لم تصب القلب
✔ جهة غامضة التقطته وهو بين الحياة والموت
✔ خيانة وليد كانت الشرارة
✔ اسم علي مات… وُلد المجهول