الفصل السادس
**الجزء الثاني عشر – الفصل السادس
“حين يصطاد الصياد… يُذبح”**
لم يكن الليل هادئًا…
كان مشدودًا، كوترٍ على وشك الانقطاع.
---
المشهد الأول – المطاردة
تحركت مجموعة المطاردة كالأشباح.
ماركوس في المقدمة، عينه لا تخطئ أثرًا.
فيكتور يلمس الأرض، يتفحص آثار الأقدام.
أليكس يشمّ الهواء كذئب.
دانيال يراقب من الخلف، إصبعه على الزناد.
قال فيكتور بصوت منخفض: "مراد مرّ من هنا… من ساعات قليلة."
ابتسم ماركوس ابتسامة باردة: "يعني لسه قريب."
مرّوا بين الغابات، الخرائب، الطرق المكسورة…
سألوا ناجين…
قتلوا من كذب…
أحرقوا من أخفى الحقيقة.
لكن الأثر قادهم إلى مكان واحد فقط…
قصرٌ ضخم.
قديم، أسواره عالية، بوابته الحديدية مفتوحة…
كأنه يدعوهم للدخول.
قال دانيال: "حاسس إني مش مرتاح."
رد ماركوس: "الخوف دايمًا آخر حاجة بتموت."
ودخلوا.
---
المشهد الثاني – الفخ
ما إن تجاوزوا البوابة…
حتى أُغلقت خلفهم بصوت معدني ثقيل.
كلاك!
توقفت المجموعة فورًا.
قال أليكس وهو يخرج سكينه: "كمين."
وقبل أن يتحركوا…
ظهرت عشرات البنادق من الشرفات، النوافذ، الممرات.
رجال ملثمون…
كلهم يقفون في صمت مرعب.
ثم خرج هو.
رجل يرتدي قناعًا أبيض بلا ملامح.
خطواته بطيئة… واثقة.
المجهول.
وإلى جواره…
مراد.
مكبّل اليدين، لكن عينيه ثابتتان.
قال ماركوس بهدوء حذر: "إحنا مش أعداءك."
ضحك المجهول ضحكة قصيرة… باردة.
ثم نظر إلى مراد: "قولهم يا مراد… مين دول؟"
رفع مراد رأسه، صوته كان ثابتًا رغم الدم على وجهه: "دول… مجموعة المطاردة. أقذر سلاح في يد البارون."
سادت لحظة صمت.
ثم…
انفجر ضحك المجهول.
ضحك طويل… هستيري…
كأنه سمع نكتة عظيمة.
قال وهو يصفق ببطء: "البارون فاكر نفسه بيلعب شطرنج…
وهو مش شايف إن في لعبة أكبر."
ثم أخرج مسدسه ببطء.
ماركوس صرخ: "استنى—"
---
المشهد الثالث – الإعدام
طاخ!
رصاصة واحدة…
في رأس ماركوس.
سقط دون صوت.
قبل أن يتحرك أحد…
طاخ!
فيكتور سقط، عينه التي كانت ترى كل شيء… انطفأت.
طاخ!
أليكس حاول رفع سكينه…
لكن الرصاصة سبقته إلى جبينه.
دانيال فتح فمه، كأنه سيضحك…
كعادته.
طاخ!
وسقط هو الآخر.
أربع طلقات.
أربع جثث.
أربع أساطير انتهت في ثانية.
عمّ الصمت.
---
المشهد الأخير – رسالة للمُدمّر
أنزل المجهول المسدس، نظر إلى مراد.
قال بهدوء مخيف: "بلّغ آدم المُدمّر حاجة واحدة."
اقترب خطوة، صوته انخفض: "البارون مش ملك الساحة… وأدواته بتتكسر."
ثم التفت للرجال: "نضّفوا المكان."
نظر مراد إلى الجثث…
ثم إلى المجهول.
وسأله: "إنت عايز إيه مني؟"
رد المجهول وهو يسير مبتعدًا: "عايزك تعيش… عشان تحكي اللي شوفته."
وأُغلقت أبواب القصر.
---
نهاية الفصل السادس
موت مجموعة المطاردة بالكامل
سقوط أول ذراع حقيقي للبارون
المجهول يعلن الحرب دون أن يطلقها رسميًا