عالم القوه الخاصه - الفصل الخامس: الفراشه السوداء - بقلم لينة سامح | روايتك

اسم الرواية: عالم القوه الخاصه
المؤلف / الكاتب: لينة سامح
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الخامس: الفراشه السوداء

الفصل الخامس: الفراشه السوداء

كان ادوارد واقفا بصعوبة، يحاول ان يثبت نفسه بعد كل ما حدث. الاصوات من حوله كانت متداخلة، لكنه بدأ يستعيد تركيزه تدريجيا. على بعد خطوات، كان يوتا ممددا على الارض، يستعيد وعيه ببطء. وجوده حيا كان الشيء الوحيد الذي منع ادوارد من الانهيار تماما. اقترب منه احد رجال الشرطة. لم يكن صوته عاليا، لكنه كان واضحا وحازما. بدأ يسأله عن ميكا، عن يومها، عن اي تفاصيل قد تبدو عادية او غير مهمة. ومع كل سؤال، كان اسمها يضرب رأس ادوارد كطعنة جديدة. ثم توقف الشرطي فجأة، ونظر اليه نظرة مختلفة. هل كانت ميكا تمتلك قوة خاصة؟ تجمد ادوارد. احتاج لثوان طويلة قبل ان يدرك معنى السؤال. لا، قالها اخيرا، لكن صوته خرج ضعيفا وغير واثق. لم يبدو على الشرطي الاقتناع. قال بهدوء بارد: ما حدث ليس جريمة عادية. هذا الفعل يتطلب قوة غير طبيعية. ومن المرجح ان يكون الفاعل مرتبطا بعصابة العلم الاحمر. ارتعشت يدا ادوارد. الاسم وحده كان كافيا ليزرع الخوف في صدره. من تكون هذه العصابة؟ اجابه الشرطي: هم يستهدفون الاشخاص الذين يمتلكون قوى خاصة ضعيفة. يقتلونهم بلا تردد. اما الاقوياء، فيسعون اما للسيطرة عليهم او لجرهم الى صفهم. ابتلع ادوارد ريقه بصعوبة، وشعر بجفاف حلقه. اذا كانت هذه كلماتك صحيحة... فهذا يعني ان ميكا... قاطع الشرطي حديثه: نعم. ساد صمت ثقيل. كان عقل ادوارد يرفض الفكرة،كيف كيف تملك قوه خاصه ولم تظهر سأل الشرطي مجددا: هل لاحظت وجود علامة مميزة في جسدها؟ وحمة مثلا. ارتجف قلب ادوارد. نعم. كانت هناك وحمة عند ظهر معصمها. على شكل فراشة. اطرافها سوداء وحادة، وكان شكلها غير مألوف. تغيرت ملامح الشرطي. صمت للحظات، ثم اخرج هاتفه وعرض صورة. هل تشبه هذه؟ حدق ادوارد في الشاشة ثم قال بصدمه طفيفه نعم... هي نفسها. اغلق الشرطي الهاتف ببطء. هذه ليست علامة عادية، قال بصوت منخفض. هذه دليل على قوة خاصة حقيقية. وقوة شديدة الخطورة. شعر ادوارد بدوار قوي، وكأن الكلمات تسحبه الى قاع مظلم. اذا كانت خطيرة... فلماذا قتلوها لما لم يجعلوها تنضم لهم؟ نظر الشرطي اليه طويلا، ثم قال: ادوارد... ميكا لم تمت. توقف كل شيء في تلك اللحظة. الصوت، الضوء، حتى الافكار. اقترب الشرطي خطوة واحدة، واضاف بنبرة غامضة: ميكا لم تموت... بل تولد من جديد.