الفصل الثامن و العشرين
🌹 رومانسية الوردة السوداء 🌹
الفصل الثامن و العشرين : لي سي جون
وقفت روما على الفور كأنها لسعت من تيار كهربائي خفي. نظرت إلى هونغ لي، الواقف أمامها بهدوء غير متوقع، والذي أصبح أكثر جاذبية بملامحه الهادئة.
"هونغ لي،" قالت روما، وهي تبتسم بمرارة وسعادة في آن واحد. "واو... كم أصبحت جميلاً وهادئاً."
ضحكت روما بخفة وبدأت دموعها تنزل وهي تضحك بخفة. لم يكن الأمر حزناً على ما فقدته، بل ارتياحاً لما وجده هو.
"واو... لم أتوقع أن تشكل عائلة هكذا، هونغ لي!"
أكملت روما وهي تمسح دموعها بسرعة: "بصراحة، لقد أتيت اليوم لكي أعتذر منك. ورؤية زوجتك وابنك هنا... بصراحة، هذا سوف يجعلني أشعر براحة أكبر وأنا أتأسف لك أمامهم."
تنحنحت روما، وعادت إليها نبرتها المهنية، لكنها كانت مليئة بالندم العميق.
"هونغ لي، أنا بكوني كيم روما، أعتذر بشدة عن كل ما سببته لك في الماضي، وكل ألم شعرت به وأنت تراني أتألم. أنا آسفة أني ضحيت بقلبك مع قلبي لأجل مستقبلي. آسفة جداً."
في تلك اللحظة، اقتربت زوجة هونغ لي، وبدت عليها علامات الحيرة الكاملة، متسائلة عن هذا الاعتراف الدرامي.
"على ماذا تعتذرين، سيدة روما؟" سألتها زوجة هونغ لي.
أجابت روما بصدق: "آسفة يا سيدتي، لكن كنت حبيبته السابقة. وتعاملت بقسوة وبطريقة غير لائقة لأنه أحبني. لهذا أحببت أن أعتذر منه الآن. أريد أن أريح روحي."
وفي خضم هذا الاعتراف الجدي، ظهر الطفل الصغير، لي سي جون، ووقف بجرأة ينظر إلى روما النجمة.
"أنتِ حبيبة بابا السابقة! أنتِ فتاة أحلامي!" قال الطفل ببراءة مذهلة.
ضحكت روما بخفة، ونزلت على ركبتيها لمستوى الطفل، محاولة التماسك.
"أنا فتاة أحلامك؟ لكني أراك نشطاً وجميلاً وسريعاً ومرحاً. هل تراني مرحة؟ أنا حسناً... جميلة بعض الشيء، لكني لست مرحة أو نشطة مثلك. هل تحب هذه الشخصية الغريبة؟" سألت روما.
جاء الرد القاتل من الطفل ببراءة مطلقة: "نعم! كنتِ الآن أمي لولا تركتِ أبي! كنتُ ابن مغنية مشهورة!"
اغتالت الكلمات براءة الطفولة ما تبقى من قناع روما. هذه الجملة لخصت بالضبط الثمن الذي دفعته هي وزوجها السابق.
ابتسمت روما له بحزن موجع، وشعرت بأن كل دفاعاتها قد انهارت.
"آسفة يا حبيبي الصغير. آسفة جداً جداً. سامحني، أرجوك. أنت ووالدك. أرجوك سامحوني أنتم الاثنان، أرجوك."
بدأت دموع روما تنزل مرة أخرى، لكن هذه المرة بغزارة، أمام لي سي جون، ابن هونغ لي. لم تعد روما القائدة الاستراتيجية؛ كانت امرأة منهكة تحمل عبء سنوات من الذنب.
أسرعت زوجة هونغ لي لرفع روما، بينما هونغ لي نفسه لم ينطق بكلمة، كان ينظر إلى دموعها، مدركاً عمق ألمها.