الفصل السابع و العشرين
🌹 رومانسية الوردة السوداء 🌹
الفصل السابع و العشرين : سلام بوسان
سافرت روما إلى بوسان، المدينة الساحلية التي كانت تحمل ذكريات حبها الأول وتضحيتها المؤلمة. وصلت إلى الحي الهادئ، ووقفت أمام منزل بسيط ولكنه مفعم بالدفء.
خبطت روما على الباب، وعادت لترتدي قناعها المهني لحماية نفسها من أي عاطفة قديمة. فُتح الباب، ووقفت أمامه امرأة جميلة، ذات ملامح بسيطة وهادئة، وهي تحمل بين ذراعيها طفلاً صغيراً.
بمجرد أن رأت المرأة روما، وسعت عيناها في دهشة غير مصدقة. لم تكن تراها كحبيبة زوجها السابقة، بل كـ روما، قائدة فرقة RNR العالمية.
"أهلاً،" قالت روما بهدوء، "هل السيد هونغ لي بالداخل؟"
المرأة، وهي لا تزال تحت تأثير الصدمة من رؤية نجمة عالمية على عتبة بابها، أجابت بتلعثم: "نعم... إنه في الداخل."
في تلك اللحظة، رأت روما طفلاً آخر يجري في أرجاء المنزل، بصوت ضحكة بريء يملأ المكان. كان منظراً مريحاً ومسالماً.
"يا إلهي،" قالت روما لنفسها بصوت كاد يكون مسموعاً، "هل السيد هونغ لي متزوج ولديه ولد؟ كم هذا سعيد ومريح!"
لقد كانت هذه الجملة هي مفتاح سلام روما. لم يعد قلبها محطماً بسببه. لقد تحرر هو أيضاً. كانت تضحيتها مؤلمة، لكنها لم تدمر حياته.
"نعم، هونغ لي هو زوجي، وهذا ابننا لي سي جون،" قالت المرأة، وهي تشعر ببعض الفخر والتوتر.
ابتسمت روما ابتسامة دافئة للمرأة، ابتسامة صادقة بعيدة عن الأضواء.
"هل هو بالمنزل؟ أريد أن أتكلم معه قليلاً من بعد إذنكِ،" قالت روما. "أمر قديم جداً يجب أن أغلقه. إنه يتعلق بي أنا فقط، ولن يستغرق وقتاً طويلاً."
شعرت زوجة هونغ لي بنبرة الجدية الحزينة في صوت روما. "بالتأكيد. تفضلي، انتظري في غرفة المعيشة، وسأدعوه."
دخلت روما إلى غرفة المعيشة، جلست على أريكة عادية ومريحة. كان هونغ لي بالداخل، وهو ينهي مكالمة هاتفية. كانت رائحة المنزل هي رائحة الحياة العادية التي تفتقدها روما.
بعد دقيقة، ظهر هونغ لي. كان يبدو مختلفاً. كان وجهه أكثر نضجاً وهدوءاً، وعيناه تحملان سلاماً لم يكن موجوداً فيهما قبل سنوات.
توقف هونغ لي عن الحركة عندما رأى روما. لم يكن متفاجئاً كرؤية نجمة، بل كرؤية شبح من ماضيه، امرأة كانت تعني له العالم.
"روما،" قال هونغ لي، صوته كان عميقاً وهادئاً. "لم أتوقع أن أراكِ هنا."