الفصل الرابع و العشرين
🌹 رومانسية الوردة السوداء 🌹
الفصل الرابع و العشرين : وداعاً أيها العقد
وصلت روما إلى مستشفى خاص وسري للغاية بعد نقلها فوراً من الأستوديو. كانت ليسا، ومينجي، وسويون معها، ووجوههن ملؤها الخوف والقلق.
كانت روما الآن مستلقية على سرير المستشفى، وتحت الأكسجين. الأطباء أكدوا أن السبب الرئيسي للانهيار لم يكن مرضاً قلبياً عضوياً، بل الإرهاق الحاد المتراكم والضغط العصبي الشديد الذي وصل إلى حد الانهيار الجسدي. جسدها رفض ببساطة الاستمرار في أداء دور القائدة المثالية.
جلس الفتيات الثلاث حول سرير روما، وهن يبكين بصمت. كن يدركن الآن تماماً أن نجاحهن وسعادة سويون تم شراؤها بالثمن الباهظ لراحة روما وصحتها.
فتحت روما عينيها ببطء، وكانت رؤيتها أكثر وضوحاً الآن بعد اختفاء الضباب. نظرت إلى سويون، التي كانت تمسك يدها وتذرف الدموع.
"لا تبكي، سويون،" همست روما، صوتها ضعيف جداً. "تذكري، التجاعيد."
ابتسمت سويون وهي تبكي، مدركة محاولة روما الأخيرة للحفاظ على انضباطها حتى في هذه الحالة.
"روما، أرجوكِ، توقفي عن التفكير في أي شيء. فقط ارتاحي،" توسلت ليسا.
"هذا هو المشكلة، ليسا،" قالت روما، وقد اجتهدت لتجمع كلماتها. "جسدي توقف، لكن عقلي لا يستطيع."
بعد خروج الأطباء لإعطاء روما بعض الخصوصية، نظرت روما إلى الفتيات الثلاث، وكانت نظرتها تحمل الآن قراراً حاسماً، قراراً انتظرته لسنوات.
"الجميع يعلم أن عقدي ينتهي في 2030،" قالت روما.
"نعم، روما. لكن لا تفكري في هذا الآن،" قالت مينجي.
هزت روما رأسها ببطء. "بل يجب أن أفكر. لأنني الآن اتخذت قراري النهائي. عندما يأتي المدير بارك، أبلغوه بأنني لن أجدد العقد."
نظرت الفتيات إلى بعضهن البعض بصدمة كاملة.
"ماذا تقولين، روما؟" سألت سويون بصوت مرتجف. "أنتِ تعني أنكِ... لن تغني مرة أخرى؟"
"سأغني،" قالت روما. "لكن ليس كآيدول عالمي محترف. ليس بهذا الضغط. أنا الآن أوافق على شروط عقدي القديم. عندما ينتهي، سأقول وداعاً أيها العقد، وسأودع هذه الحياة."
أضافت روما، وقد شعرت براحة غريبة: "لقد نجحنا. سويون سعيدة. الفرقة في أمان. الآن، حان الوقت لي لأبحث عن سلامي الخاص، حتى لو كان ذلك يعني أنني سأكون روما التي لا يعرفها أحد."
كانت هذه هي النهاية التي خططت لها روما لنفسها، لكن لم يكن هناك وقت للاستراحة. فجأة، فُتح الباب بهدوء، ودخل شخص واحد فقط: كيم نامجون.
كان وجه نامجون شاحباً، لكنه كان يرتدي ملابسه التنفيذية، وعيناه تشتعلان بالتصميم. لقد جاء ليس كمحب أو صديق، بل كقائد وشريك استراتيجي في مهمة إنقاذ.
نظر نامجون إلى روما، ثم إلى الفتيات. "أعتذر عن اقتحام هذه اللحظة، لكنني هنا بصفتي قائد فرقة BTS، وبصفتي الشريك الوحيد الذي يفهم بالضبط لماذا حدث هذا لروما."
ثم توجه نامجون نحو روما، ونظر إليها بجدية لم يسبق لها مثيل. "روما شي، لقد رأيت المشهد على الهواء. لقد كنتُ أخشى أن ينهار جسدكِ قبل عقلكِ. لكنني الآن أخشى أن تخسري نفسكِ."