إكمال الفصل الثاني و العشرين
في تلك اللحظة الحرجة، اشتد الألم على روما. لقد فقدت السيطرة على جسدها المنهك تماماً.
بدأ الضباب الأبيض يحيط برؤيتها، تماماً كما شعرت به في باريس، لكنه الآن كان أكثر كثافة. حاولت روما أن تبتسم، لكن الابتسامة تلاشت من وجهها، وتحولت ملامحها إلى قناع من الألم الشديد. كانت تضغط على قلبها بكل قوتها.
حاولت روما أن تستند بذراعها على الأريكة لتثبيت نفسها، لكن قواها خانتها. بدأت تنزل وجهها شيئاً فشيئاً، ثم، في مشهد صادم ومفاجئ للمشاهدين، سقطت روما من على الأريكة الوثيرة التي كانت تجلس عليها.
لم تسقط أرضاً بالكامل، بل سقطت على ركبتيها أمام الأريكة، في وضعية مؤلمة. كانت لا تزال متمسكة بقلبها بقوة، ورأسها منحنٍ نحو الأرض، وهي تتألم في صمت شبه تام، لكن الألم كان واضحاً في كل جزء من جسدها المنهك.
انفجرت صرخات الصدمة والهلع في الأستوديو. توقف المحاور عن الكلام فوراً.
صاحت ليسا باسمها بذهول وهرعت إليها محاولة إسنادها. مينجي و سويون قفزتا من مقعديهما، وتوجهتا نحوها بوجوه مصدومة وقلقة.
"روما! ما الذي حدث؟" صرخت ليسا وهي تحاول رفعها.
في لحظة واحدة، انهار قناع الكمال، وانتهت السيطرة الاستراتيجية. المشهد الذي كانت روما تتجنبه طوال مسيرتها المهنية – لحظة ضعف علنية – كان يحدث الآن على الهواء مباشرة أمام ملايين المشاهدين حول العالم. روما، القائدة العبقرية التي خططت لكل خطوة، كانت تجلس على ركبتيها، متمسكة بقلبها، والضباب يحيط بعينيها.
تم قطع البث التلفزيوني على الفور، وتحولت الشاشة إلى إعلان، لكن المشهد الصادم كان قد تم بثه بالفعل.