الفصل الثاني و العشرين
🌹 رومانسية الوردة السوداء 🌹
الفصل الثاني و العشرين : الابتسامة المتألمة
بعد أسبوع من رسالة نامجون الأخيرة، كانت روما تتجنب الرد عليها. كانت تعلم أن الإجابة تعني اتخاذ قرار مصيري بشأن مستقبلها بالكامل، وكانت تحتاج المزيد من الوقت للتفكير في السنتين المتبقيتين حتى عام 2030.
في ذلك اليوم، كانت فرقة "رومانكي روز" تشارك في مقابلة تلفزيونية مباشرة تُذاع عالمياً، للاحتفال بنجاح خطوبة سويون وتاي والتحدث عن الجولة العالمية القادمة. كانت الفتيات الأربع يجلسن على الأريكة، والجميع يتألقن.
كانت روما تجلس في المنتصف كعادتها، وهي تجيب على أسئلة المحاور بذكاء وهدوء، وتوجّه الأضواء ببراعة إلى سويون وليسا ومينجي. كانت تبتسم بانتظام، لكن ابتسامتها كانت مهنية، كقائد لا يملك رفاهية التعبير العفوي.
كانت المقابلة تسير بسلاسة تامة، لكن في منتصف اللقاء، وبينما كانت ليسا تتحدث بمرح عن "الوسيم العالمي" وخطوبة سويون، تغيرت ملامح روما فجأة.
تحول هدوؤها الشبيه بشوغا إلى تعبير قاسي عن الإرهاق. كان الضغط المستمر، والتحليل الدائم، والحمل العاطفي لعامين كاملين من السرية، يؤتي ثماره الآن. كان الإرهاق الذي حاولت إخفاءه بشدة يعتلي وجهها، لتظهر تحت المكياج هالات خفيفة، لكن عينيها العسليتين كانتا تبدوان متعبتين للغاية.
شعرت روما فجأة بألم مفاجئ وحاد في منطقة الصدر، كأن قلباً مرهقاً يعطي إشارة تحذير أخيرة. لقد كان ألماً جسدياً، لكنه كان صدى لضغطها النفسي الهائل.
دون أن تفكر، وضعت روما يدها اليمنى بسرعة وبحركة خفية على صدرها، فوق منطقة القلب، وهي تواصل الابتسامة المهنية باتجاه الكاميرا والمحاور. كانت تضغط على الألم، وتحاول أن تتنفس بهدوء دون أن تظهر أي دلالة على التوتر.
كانت تبتسم وتتألم في الوقت ذاته. الابتسامة لجمهورها، والألم لواقعها. لقد أثبتت روما أنها تستطيع السيطرة على العواطف والتحديات الاستراتيجية، لكنها لم تستطع السيطرة على جسدها المنهك.
لم يلاحظ المحاور الأمر، لكن ليسا التي كانت تجلس بجانبها، أوقفت حديثها العفوي فجأة ونظرت إلى روما بعينين واسعتين، فقد التقطت حركتها السريعة على صدرها. أدركت ليسا أن هذا لم يكن جزءاً من التمثيل.