الفصل التاسع عشر
🌹 رومانسية الوردة السوداء 🌹
الفصل التاسع عشر : بروتوكول القائدان
كانت روما تستعد للنهوض، وحقيبة الأوراق في يدها، عندما فاجأها نامجون بسؤال لم يكن له أي مكان في خطتهما الاستراتيجية.
قال نامجون، وصوته هادئ كالمعتاد، لكنه كان يحمل نبرة شخص يطرح سؤالاً مصيرياً: "روما شي، هل لا تفكرين أنتِ أيضاً في الحب أو التواعد والارتباط؟"
توقفت روما عن الحركة، وعادت للجلوس ببطء. نظرت إليه مباشرة، وكانت عيناها العسليتان تتسعان قليلاً في صدمة خفية. هي، التي تفكر في إنهاء مسيرتها في 2030، فاجأها هذا السؤال.
"بمعنى؟" سألت روما، محاولة أن تظل هادئة ومركزة، لكن نبرتها كانت تحمل شيئاً من الحيرة.
تنهد نامجون تنهيدة قصيرة، وابتسامة حزينة رسمت على وجهه. كان ينظر إليها ليس كقائد فرقة منافسة، بل كشريك فكري نادر.
"أرى فيكِ شريكة حياة جيدة، روما شي،" قال نامجون بصدق وجدية. "وبصراحة، أنا لن يحصل لي شيء من الذي يحصل لتاي الآن."
تابع نامجون، وهو يقدم حججاً منطقية لاهتمامه، وكأنه يحلل خطراً استراتيجياً: "لأني قائد ولست مغني أساسي أو شخص تحبه كل فتيات العالم." كان يقصد أنه أقل عرضة للتدقيق الإعلامي والجماهيري مقارنة بـ V أو جين. "لقد أثبتنا للتو أننا نفكر بنفس الطريقة، روما شي. العلاقة بين القائدين، اللذين لا يشاركان في الأضواء العاطفية المباشرة، هي الأكثر أماناً واستقراراً."
جعلها هذا التحليل الاستراتيجي لعلاقتهما المحتملة تشعر بمزيج من السخرية والاعتراف العميق. روما، التي كانت تحاول إقناع سويون بضرورة التخلي عن الحب من أجل الاستقرار المهني، وجدت نفسها الآن أمام شريك استراتيجي يعرض عليها علاقة "آمنة" قائمة على التفكير المشترك.
بقيت روما صامتة لثوانٍ طويلة، وهي تحدق في نامجون.
في أعماقها، تذكرت الألم الذي دفعها للتفكير في إنهاء مسيرتها في 2030. كانت تتذكر حبها القديم الذي اضطرت للتضحية به.
هل يمكن لهذا القائد الهادئ والذكي، الذي يفهم عوالمها الداخلية، أن يكون هو الأمل الوحيد لحياة شخصية آمنة في عالم الكيبوب الذي يكره العواطف؟ هل يمكنها أن تخاطر بمستقبلها المهني مرة أخرى؟
"نامجون شي،" قالت روما أخيراً، بصوت ثابت لكنه خفيض. "نحن الآن بصدد تأمين علاقة سويون وتاي. هذا هو تركيزنا الوحيد. دعنا ننفذ هذه الخطة أولاً. القرار بشأن مستقبلنا الشخصي يمكن تأجيله إلى ما بعد نجاحنا في هذه المهمة الاستراتيجية."
لقد رفضت روما إجابته بشكل مباشر، لكنها لم ترفض الفكرة تماماً. لقد حولت الاقتراح العاطفي إلى هدف استراتيجي مؤجل.