الفصل الخامس عشر
🌹 رومانسية الوردة السوداء 🌹
الفصل الخامس عشر : صرامة القائدة
عادت الفتيات إلى شقتهن المشتركة في سيول بعد رحلة باريس السريعة والمرهقة. كانت الأضواء لا تزال ساطعة في غرفة المعيشة، لكن هذه المرة، لم يكن هناك تدريب، ولا موسيقى، ولا مزاح عفوي.
جلست روما على الأريكة الرئيسية، ودعت زميلاتها للجلوس أمامها. كانت ليسا ومينجي وسويون يجلسن على الأرض، يتوقعن مناقشة استراتيجية الألبوم الجديد أو الرد على استفسارات المدير بارك.
لكن ما واجهنه كان صدمة لم يكنّ مستعدات لها.
كانت روما تجلس بهدوء مخيف. لم يكن هدوءها المعتاد الذي يسبق الملاحظات التقنية؛ بل كانت عيناها العسليتان تنظران بحدة غير مسبوقة، ووجهها الأبيض خالٍ تماماً من أي تعبير. كانت جديتها وصرامتها في هذه اللحظة بطريقة لم يشهدها أي منهن على الإطلاق. بدا وكأن روما تحولت من قائدة إلى مديرة تنفيذية أو جنرال في اجتماع حربي.
شعر كل من في الغرفة بالتوتر المفاجئ. حتى ليسا، التي لا تتوقف عن المزاح، صمتت تماماً، وهي تشعر ببرودة الموقف.
نظرت روما مباشرة إلى الفتيات الثلاث، ثم استقرت نظرتها على سويون.
بدأت روما تتحدث، وكان صوتها منخفضاً وواضحاً ومتقطّعاً، كل كلمة بوزن حجر ثقيل.
"باريس كانت ناجحة استراتيجياً. أداؤنا كان مثالياً. واللقطة مع BTS كانت فكرة عبقرية. لقد حمينا مستقبل الفرقة لسنة أخرى."
توقفت روما لثانية، ثم تغيرت نبرتها إلى صرامة لم يعرفنها.
"لكن هذا النجاح معرض لخطر جسيم بسبب فشل في الإدارة الذاتية، وهو ما يهدد كل شيء عملنا من أجله."
نظرت روما بحدة إلى سويون، وسألت سؤالها بوضوح تام، دون لف أو دوران:
"سويون. أريد أن أسأل سؤالاً بسيطاً ومباشراً، وأريد إجابة صادقة. هل تواعدين تاي سراً؟ أو هل هناك أي علاقة شخصية حميمة بينكما؟"
تجمدت سويون في مكانها، وعيناها الواسعتان تملؤهما الصدمة والهلع. لم تكن تتوقع أن روما، الهادئة والمنشغلة بالكمال، يمكن أن تكتشف هذا الأمر أو تسأل عنه بهذه الصرامة. احمرّ وجهها الأبيض خجلاً وقلقاً.
أما ليسا ومينجي، فنظرتا إلى سويون بصدمة هائلة، ثم عادتا بنظرهما إلى روما. لقد أدركتا أن "إصابة" روما المفاجئة في باريس لم تكن سوى غطاء لشيء أكبر بكثير، وأن ذكاء روما الاستراتيجي تجاوز حدود الأداء إلى حدود الحياة الشخصية.
"روما... أنا..." بدأت سويون تتلعثم، عاجزة عن الرد.
"أنتِ تعرفين القواعد، سويون،" قاطعتها روما ببرود. "أنتِ تعلمين ما يترتب على هذا الأمر. هذه ليست مجرد مسألة شخصية. هذه مسألة عقد فرقة عالمية ومستقبل ثلاث فتيات أخريات."