الفصل الثالث عشر
🌹 رومانسية الوردة السوداء 🌹
الفصل الثالث عشر : المكالمة الهاتفية، والشكوك المتبادلة
بمساعدة ليسا ومينجي، خرجت روما من القاعة الباريسية الصاخبة، متظاهرة بأقصى درجات الألم. سويون كانت تسير بجوارها بوجه يملؤه القلق، متناسية تماماً نظراتها الحالمة لتاي.
عندما كانت روما تغادر، التقت عيناها بعيني كيم نامجون للحظة سريعة. كان نامجون يقف على مقربة، ووجهه يعكس اهتماماً هادئاً، لكن روما لاحظت لمحة من الشك السريع الذي مر في عينيه العميقتين. بدا وكأنه يدرس الموقف، يحلل سرعة "الإصابة" المفاجئة وتوقيتها المثالي. لقد شك بي، فكرت روما بهدوء. الأمر متوقع من قائد مثله.
في جناح الفرقة المشترك بالفندق، وبمجرد أن أغلقت ليسا الباب خلفها، أسقطت روما ساقها على الأرض دون أي تردد. وقفت باستقامة.
"روما! ما الذي تفعلينه؟ أين الألم؟" صرخت ليسا بصدمة، بينما مينجي وسويون تباعدتا عنها بدهشة.
"لم تكن هناك إصابة،" قالت روما ببرود، وهي تخلع حذاءها العالي. "كانت استراتيجية."
"استراتيجية؟!" صاحت مينجي. "لتمثيل التواء في الكاحل؟"
"أجل،" ردت روما، "كنتما أنتما وسويون في موقف غير مهني. كان لا بد من إنهاء الوضع فوراً وبطريقة لا يمكن أن يثير حولها الصحفيون أي أسئلة غير مرغوب فيها. لم يكن هناك وقت لمناقشة هادئة." نظرت روما إلى سويون بنظرة ذات معنى. "هذه هي الطريقة التي نحافظ بها على صورتنا."
سويون، التي استوعبت الرسالة الآن، أحنت رأسها بخجل. "أعتذر، روما. لقد تصرفت بـ... عفوية."
"العفوية نتركها على المسرح أو في المقابلات المدروسة، سويون،" قالت روما بجدية. "أما خلف الكواليس، فالأمر عمل."
في وقت لاحق من تلك الليلة، كانت روما تجلس في غرفة المعيشة، تراجع جداول أعمالهن وتفكر في الخمس سنوات المتبقية. رن هاتفها برسالة على تطبيق خاص لا يستخدم إلا للاتصالات المهنية عالية السرية. كان رقم نامجون.
> كيم نامجون (رسالة نصية): "روما شي. أرجو أن يكون كاحلكِ قد شُفي بمعجزة. لدي سؤال استراتيجي أود مناقشته يتعلق بـ 'الانعكاس'. متى يمكنني الاتصال بكِ؟"
>
ابتسمت روما. لقد كان الأمر كما توقعت. هو يعرف أنها كانت استراتيجية.
> كيم روما (رد): "اسمح لي بخمس دقائق، نامجون شي. سأتصل بك."
>
بعد خمس دقائق، اتصلت به روما.
"مرحباً نامجون شي،" قالت روما بهدوء.
"مرحباً بكِ روما شي. لقد شُفيتِ بسرعة، وهذا يدل على قوة عزيمتكِ. لكنني أظن أن 'الانعكاس' الذي أردناه في العرض، حدث أيضاً في الكواليس. أردتِ أن يركز الجميع عليكِ بدلاً من التركيز على 'الاتصال' العاطفي بين أعضاء فرقتيكما."
أجابت روما بصراحة نادرة: "أنت ذكي جداً، نامجون شي. أجل. كان الأمر ضرورياً. خاصة من جانب سويون و... تاي شي."
تنهد نامجون تنهيدة قصيرة على الطرف الآخر من الخط. "هذا هو بالضبط ما أردت مناقشته معكِ بهدوء، بعيداً عن صخب باريس. روما شي، أنا ألاحظ هذا الأمر منذ فترة."
صمت نامجون قليلاً، ثم واصل بجدية: "إذا كان شكك صحيحاً في أن نظرة سويون كانت 'موعداً غرامياً'، فهذا يعني أن الأمر حقيقي. ألا تظنين ذلك؟ سويون وتاي يتواعدان."
شعرت روما ببرد مفاجئ يجتاح جسدها. لم تكن المسألة مجرد إعجاب عابر. نامجون، بصفته القائد الذي يفكر في الصورة الكبرى، كان قد لاحظ هذا الأمر بالفعل وأصبح على يقين منه.
"أنت تعلم أن هذا يمثل مخاطرة استراتيجية هائلة لفرقتينا، روما شي. خاصة الآن، مع الجولة العالمية الجديدة." قال نامجون، صوته يعكس عبء المسؤولية المشتركة. "ما هي خطتكِ للتعامل مع هذا التحدي؟"
وجدت روما نفسها في مواجهة تحدٍ جديد لم يكن في جداول أعمالها المخطط لها حتى عام 2030. لم تكن مجرد استراتيجية عمل، بل كانت الآن مسألة عواطف وحياة شخصية تؤثر على مستقبل الفرقتين.