الفصل الثاني عشر
🌹 رومانسية الوردة السوداء 🌹
الفصل الثاني عشر : استراتيجية الألم
كانت سويون لا تزال تنظر إلى تايهيونغ (V) تلك النظرة الحالمة والبعيدة. تاي، الذي كان يتبادل الحديث بلطف، لاحظ النظرة فجأة. شعر ببعض الحرج من عمق نظرات سويون؛ لم تكن نظرة معجبة عادية، بل كانت نظرة حميمية بشكل مبالغ فيه في مكان عام. حاول تاي أن يبتسم بشكل طبيعي، لكنه أدار وجهه قليلاً، يبحث عن مخرج من هذه اللحظة العاطفية التي شعر أنها لا تناسب الأجواء المهنية.
وقفت روما مشدودة العضلات وهي تراقب المشهد. ذكاؤها الحاد لم يترك لها أي وسيلة للتعامل مع هذا الموقف العاطفي العلني. لا يمكنها الصراخ على سويون، ولا يمكنها سحبها من ذراعها، ولا يمكنها أن تسمح بانتشار أي شائعات عن علاقة رومانسية غير مؤكدة قبل جولتهن العالمية.
في لحظة من التفكير السريع والمميز، التي تشبه القرارات المفاجئة للعبقري، قررت روما.
"سأمثل أنني أتألم،" فكرت روما بحدة. "يجب أن ألفت انتباهها فوراً. يجب أن أنقل بؤرة التركيز إليّ وإلى ساقي. لن يلاحظ أحد عينا سويون إذا كانوا ينظرون إلى القائدة وهي تتألم."
كان هذا التصرف غير العفوي والمحسوب تمامًا هو الحل الوحيد الذي وجدته روما لـ "إدارة الأزمة العاطفية".
فجأة، وبدون سابق إنذار، تمسكت روما بقدمها اليسرى وأصدرت صوتاً خفيفاً يشبه الأنين المكتوم. انحنت روما قليلاً إلى الأمام وهي تمسك ساقها، ووجهها الأبيض يعكس انقباضًا بسيطًا ومحسوبًا للألم.
في اللحظة التي التقطت فيها سويون ومينجي وليسا صرخة القائدة المكتومة، سارعن جميعاً نحوها.
"روما! ما الذي حدث؟" صاحت ليسا وهي تهرع لتمسك بذراع روما.
"هل أنتِ بخير يا روما؟" سألت مينجي بقلق.
حتى تاي، الذي كان محرجاً قبل لحظة، نسي نظرات سويون المربكة وتحول اهتمامه مباشرة نحو القائدة التي كانت تتماسك بصعوبة. سويون نفسها استفاقت من غفوتها الحالمة وركضت نحو روما بوجه قلق.
"قدمي... قدمي التوت،" همست روما، صوتها يكاد يختفي، "ربما بسبب الرقص على الكعب طوال اليوم. لا شيء خطير."
لقد نجحت الخطة تماماً. اختفت نظرات سويون الحالمة، ونسي تاي الإحراج، وتحول انتباه الجميع إلى روما و"إصابتها" الطارئة. كانت روما تتحمل الألم المزيف بهدوء مثالي، محولة نفسها إلى بؤرة الاهتمام لتنقذ الموقف الاجتماعي.
"يجب أن نعود الآن إلى الفندق،" قالت روما بصوت خفيض، وهي تتكئ على ليسا. "أعتذر يا فتيات. يبدو أنني بحاجة إلى الراحة. نعتذر لـ BTS على المغادرة بهذه الطريقة المفاجئة."
وفي تلك اللحظة، ظهر نامجون وجين، وقد رأيا المشهد من بعيد، وتوجهوا نحو روما.
"هل تحتاجين إلى مساعدة، روما شي؟" سأل نامجون بقلق حقيقي، متجهاً نحو القائدة.
نظرت روما إليه، عيناها العسليتان تلمعان بالذكاء خلف قناع الألم. لقد كانت تمثل ببراعة، ونامجون وحده قد يشك في أن هذا الألم قد يكون... جزءاً من استراتيجية أكبر.