الفصل العاشر
🌹 رومانسية الوردة السوداء 🌹
الفصل العاشر : الصمت المشترك
انسحبت روما بهدوء من صخب الاحتفال الذي عمّ القاعة بعد العرض المذهل. كانت فتيات "رومانكي روز" يقفن الآن في دائرة واسعة مع أعضاء فرقة BTS، يتبادلون التهاني والضحكات. كانت ليسا ومينجي في أقصى درجات عفويتهما الآن، أما سويون فكانت تبتسم بصدق. لقد حققن نجاحًا هائلاً، وكان الفرح يغمرهن.
لكن روما، القائدة الذكية، كانت قد استنفدت طاقتها تمامًا.
جلست روما في مقعد جلدي فاخر كان قريباً من زاوية هادئة في القاعة، بعيدة عن الأضواء المباشرة. كانت تجلس وظهرها مستقيم، لكن جسدها كله كان يصرخ بالإرهاق. بدأت تتنهد بهدوء لكن بقوة، تسحب نفساً عميقاً في محاولة لتهدئة عقلها الذي كان لا يزال يعمل بسرعة عالية.
رفعت رأسها لتنظر إلى السقف العالي المزخرف، وعيناها العسليتان تعكسان الأضواء المتلألئة. لم تكن ترى التصميم المعماري، بل كانت ترى أرقامًا.
> "خمس سنوات... 2030. كم شهرًا بالضبط؟ خمس سنوات وأربعة أشهر تقريباً. كل هذا الجهد... كل هذا التفكير الاستراتيجي... هو لتأمين مستقبل سأغادره طواعية. يا له من عبء ثقيل."
>
شعرت روما بضباب غريب يحيط برأسها؛ لم يكن نتيجة النعاس، بل نتيجة الإجهاد الذهني المتواصل الذي لا يسمح لها بالراحة. كانت تفكر في التخلي عن كل شيء، عن الغناء والنجومية، بمجرد أن يحين الوقت. هذا هو ثمن الكمال.
في اللحظة التي بدأت فيها تشعر بأن الضباب يزداد كثافة، أحست فجأة بوجود شخص يجلس بهدوء بجوارها. لم يحدث ضجيج أو كلام؛ مجرد حركة هادئة ومدروسة.
أنزلت روما رأسها بسرعة، متفاجئة من هذا الاختراق لهدوئها. نظرت نحو الشخص الجالس، ووجدت أن الجالس هو كيم نامجون.
لم يكن نامجون ينظر إليها، بل كان ينظر إلى الأمام، نحو فرقتيهما وهما يحتفلان. كانت يده مطوية حول كوب ماء، وحضوره كان يشبه هدوء روما تماماً. لم يكن يجلس بجانبها لأنه معجب أو لأنه يريد محادثة سطحية؛ بل كان يجلس لأنه فهم.
"هذا الإرهاق... يظهر فجأة عندما تعتقد أن العمل قد انتهى للتو،" قال نامجون بصوت منخفض، كأنه يخاطب نفسه أكثر مما يخاطبها. "عندما تكون القائد، لا يتوقف العمل أبدًا في رأسك."
نظرت روما إليه، عاجزة عن الكلام لثانية واحدة. لقد فهم حالتها من مجرد جلوسها، دون أن تتبادلا كلمة واحدة عن الأمر. هذا هو التفاهم بين العقول الاستراتيجية المتشابهة.
"شكراً لوجودك هنا، نامجون شي،" قالت روما بهدوء، ثم تنهدت بهدوء أكبر، هذه المرة تنهيدة حقيقية وليست داخلية.
"ليس هناك داعٍ للشكر، روما شي. لقد شاهدتكِ طوال العرض. أنتِ مذهلة. لكن... رأيتُ أيضًا نظرتكِ عندما انتهى الأمر. إنها نظرة من يعرف أن هناك المزيد والمزيد من الخطط في انتظارها. هل أنتِ بخير؟" سأل نامجون، وحوّل نظره نحوها، بنظرة عميقة تعبر عن اهتمام حقيقي.
لم تستطع روما أن تكذب. مع هذا الشخص، لم تكن مضطرة لفلترة كلماتها أو التفكير في الاستراتيجيات.
"أنا أعد الأيام، نامجون شي،" همست روما، صوتها يكاد يضيع في ضجيج الحفل البعيد. "العقد ينتهي في 2030. وأنا أفكر... أفكر في أنني لن أعود."
نظر نامجون إليها لفترة طويلة، ثم أومأ برأسه بتفهم، وكأنه يحمل نفس المشاعر.