الفصل التاسع
🌹 رومانسية الوردة السوداء 🌹
الفصل التاسع : انعكاس النجمين في باريس
كانت الأجواء في قاعة العرض التاريخية في باريس مشحونة. تجمعت نخبة من مصممي الأزياء، والصحفيين العالميين، وأهم المؤثرين. لم يكن أحد يعلم أن هذا الحدث سيكون نقطة تحول في تاريخ الكيبوب، بفضل خطة كيم روما و كيم نامجون.
في الكواليس، كانت رومانكي روز تستعد للظهور. ليسا ومينجي وسويون كن قد تجاوزن صدمة اكتشاف السر، والآن كن يشتعلن حماساً. لقد أدركن أن روما لم تكن مهتمة بلقاء المشاهير، بل كانت مهتمة بصنع التاريخ معهم.
"حسنًا، فتيات!" قالت ليسا، وهي ترتدي ثوبها الأسود اللامع. "تذكرن الهدف. أنا الجميلة العالمية، وعلي أن أتحرك كأفضل ما لدي. هذه المرة من أجل روما ونامجون شي!"
ابتسمت روما ابتسامتها المقتضبة، لكن عيناها كانت مركزتين على الشاشة الصغيرة التي تعرض لقطات حية من القاعة.
"الجميع جاهزون؟" سألت روما، صوتها الهادئ يرتفع فوق ضجيج الكواليس. "تذكرن: الجرأة، والدقة العاطفية في الحركة. لا تتفاجأن من أي شيء. التركيز فقط على الأداء."
انطلقت موسيقى أغنية "نجمة منتصف الليل" لفرقة RNR. كانت الأغنية مزيجًا ساحرًا من الحزن والقوة، وكانت تصميم الرقصات التي أصرت عليها روما مثالية. بدأت ليسا المشهد بانحناءة أنيقة أظهرت "الضعف المؤقت" الذي تحدثت عنه روما، تليها مينجي بقوة الراب النارية، وسويون بصوتها الملائكي الذي يمزق القلب.
كانت روما هي نقطة الارتكاز. بملامحها الكورية وشعرها الداكن الطويل الذي يتدفق حول وجهها الأبيض، كانت تتحرك بهدوء وسلطة، تنفذ كل حركة بدقة جراحية. كان هدوؤها على المسرح ينقل شعوراً بأنها ليست مجرد فنانة، بل قائدة تتحكم في المشاعر والأحداث.
وصلت الفرقة إلى الذروة، والمقطع الأخير الذي تدربن عليه لساعات. عندما انتهت الأغنية وتوقفت الموسيقى فجأة، ساد صمت مطبق. كان الجمهور ينتظر التصفيق.
وهنا بدأت خطة القائدين.
بدلاً من إضاءة بيضاء عادية للتصفيق، تحولت الأضواء في القاعة إلى لون ذهبي عميق. وفي اللحظة ذاتها، انبعث ضوء أزرق ساطع خلف روما مباشرة، ليضرب حائطاً ضخماً عاكساً.
التقطت عدسات الكاميرات صورة روما وهي تقف في المنتصف، وفي نفس اللحظة، ظهر على الحائط العاكس خلفها انعكاس لـ كيم نامجون وهو يقف في مكان آخر من القاعة، ينظر إليها بتركيز. لم يقفا معًا جسديًا، لكنهما كانا متحدين في الصورة، في "الانعكاس".
رسالة روما كانت واضحة: هذا ليس صدفة. إنه تحالف فكري بين العقول المدبرة لـ RNR و BTS.
انفجرت القاعة بالتصفيق والهمهمات المذهولة. لم يكن أحد يتوقع هذا التنسيق الدقيق والمدروس. كان المشهد قوياً لدرجة أنه تجاوز مفهوم "الكيبوب" ليصبح بياناً فكرياً وفنياً عن القوة القيادية المشتركة.
بعد العرض، وبينما كان المدير بارك يهنئ روما بتهليل، كانت روما تقف بجانب ليسا ومينجي وسويون.
"رائع يا روما! لقد حطمنا كل الأرقام القياسية!" صاحت مينجي بفرح وهي تعانق روما بقوة.
"اللقطة مع نامجون شي كانت عبقرية! عبقرية استراتيجية!" قالت ليسا، وهي الآن لا تطلق لقب "الجميلة العالمية" على نفسها، بل تعترف بجمال ذكاء روما.
في خضم هذا الاحتفال، التقت عينا روما بعيني نامجون عبر قاعة مزدحمة. أومأ لها نامجون برأسه بابتسامة خفيفة، وكأنه يقول: لقد نجحنا. القائدان هما الأفضل في اللعب.
ردت روما بإيماءة بسيطة. الهدوء مرة أخرى يسيطر عليها. لقد نجحت الخطة، وتم تأمين مستقبل فرقتها المالي والاستراتيجي... لمدة خمس سنوات أخرى.
تذكرت روما فكرتها الحزينة: 2030... يتبقى لي خمس سنوات.
شعرت بأن النجاح والعبقرية التي استخدمتهما لتأمين مستقبل الفرقة، قد قيداها أكثر في القفص الذهبي. وفي قلب النجاح العالمي في باريس، كانت روما تشعر بأنها بعيدة كل البعد عن أن تكون حرة.