الفصل الثاني
🌹 رومانسية الوردة السوداء 🌹
الفصل الثاني : ضوء القمر والمزحة العالمية
جلست الفتيات الأربع على السجادة الوبرية، يتشاركن الوجبة الخفيفة وسط دفء الصداقة الذي كان يغلف الإرهاق. كانت الأضواء الخافتة تبرز ملامح روما بوضوح، مما يؤكد لقبها كـ "أجمل قائدة كيبوب"؛ جمالها كان هادئًا، ذكيًا، يشبه لوحة فنية كلاسيكية.
لكن المظهر كان مختلفًا تمامًا عندما يتعلق الأمر بـ ليسا.
بمجرد أن انتهت سويون من توزيع المشروبات، رفعت ليسا كأسها وهزّته بمرح، ثم وقفت فجأة في منتصف الغرفة بأداء مسرحي.
"يا فتيات،" أعلنت ليسا بصوت عالٍ ملؤه العفوية والمزاح، بينما كانت تقف بوضعية نجمة، "قد تكون روما أجمل قائدة، بملامحها الكورية وشعرها الداكن وعينيها العسليتين الساحرتين..." التفتت إلى روما وغمزت لها، "لكن لا تنسين أبدًا من هي الفتاة الوحيدة في هذه الغرفة التي تحمل لقب الجميلة العالمية لثلاث سنوات متتالية!"
تابعت ليسا بمرح وهي تضرب صدرها بإصبعها، مؤكدة جملتها الشهيرة التي اشتهرت بها في البرامج التلفزيونية والمقابلات: "أنا الجميلة العالمية!"
ضحكت مينجي بقوة، وصوتها العميق يتردد في الشقة. "يا إلهي، ليسا! لا تمضين دقيقة دون أن تذكري هذا اللقب. الجميع يعرف، فمواقع التواصل الاجتماعي لا تتحدث عن شيء سواه!"
ابتسمت روما ابتسامة خفيفة، لكنها لم ترفع عينيها عن تصفح بعض المقالات عن عودة الفرقة على هاتفها. كانت تعرف أن جمال ليسا الجريء، الذي يكسر المقاييس الآسيوية التقليدية، إلى جانب شخصيتها المرحة والعفوية، جعلها محبوبة عالميًا وتصنف بانتظام كأجمل وجه في العالم. كانت ليسا القوة البصرية والمرحة للفرقة، بينما كانت روما هي العقل والعمود الفقري الموسيقي.
"بالطبع، نحن جميعًا نعرف، ليسا،" قالت روما بهدوء، دون أن تدع الإطراء يشتت تركيزها، "ولأنكِ الجميلة العالمية، يجب أن تكون حركاتكِ في 'نجمة منتصف الليل' على المستوى العالمي أيضًا. أنتِ الوجه الذي سيبدأ به المشهد، وأريد أن يكون تعبيركِ عن الحزن أنيقًا، لا مبالغًا فيه."
شعرت ليسا بقلبها يخفق. مهما كانت تمزح، فإن روما كانت دائمًا قادرة على إعادتها إلى أرض الواقع والاحترافية بذكائها الهادئ.
"حسنًا، حسنًا، أيتها القائدة الذكية،" قالت ليسا وهي تعود للجلوس، وقد تبدلت نبرتها إلى نبرة التلميذة الجادة. "نصف ساعة. تصميم الرقصات للمقطع الأخير من 'نجمة منتصف الليل'. سنُظهر للعالم لماذا يتبعون الجميلة العالمية ويستمعون إلى القائدة الذكية."
نظرت روما إلى ساعة يدها الأنيقة. "عشرون دقيقة، ليسا. وقد مرّت خمسة منها وأنتِ تتفاخرين. هيا يا رومانكي روز. لا وقت لدينا نضيعه."
كان هذا هو التوازن: روما، الذكية والملتزمة بالكمال، وليسا، العفوية والجميلة عالميًا. توازن قاد فرقة "رومانكي روز" إلى القمة. لكن روما كانت تعلم أن الحفاظ على القمة يتطلب أكثر من مجرد الجمال والذكاء. يتطلب سرعة بديهة واستراتيجية لا تُقهر، خاصة وأن الأضواء العالمية كانت تجعل كل خطوة يخطونها محط scrutiny.