الفصل الاول
🌹 رومانسية الوردة السوداء 🌹
الفصل الأول: ضوء القمر وحلم الأربع
كانت الساعة تشير إلى منتصف الليل تمامًا في سيول، لكن الأضواء الاصطناعية داخل شقة "رومانكي روز" المشتركة كانت أقوى من ضوء القمر الذي يتسلل عبر النافذة البانورامية المطلة على المدينة النابضة بالحياة. في زاوية غرفة المعيشة الأنيقة، التي تحولت إلى ما يشبه استوديو مصغر، كانت كيم روما (23 عامًا) مستندة إلى البيانو الأبيض اللامع، عيناها العسليتان الواسعتان مثبتتان على ورقة النوتة الموسيقية.
روما، أو "القائدة روما" كما يناديها المعجبون، كانت تجسيدًا حيًا لاسم فرقتها: رومانسية ووردة. بملامحها الكورية الأصيلة التي تجمع بين البراءة والقوة، وبشرتها البيضاء كالثلج التي تضيء الغرفة، كانت تعتبر الأكثر جمالًا بين قائدات فرق الكيبوب. لكن ما يميزها حقًا هو شعرها الطويل الداكن كأجنحة الغراب وعيناها العسليتان النادرتان في كوريا، مما يمنحها هالة غامضة ومختلفة.
"لا، ليسا. يجب أن تكون النغمة أكثر حدة في المقطع قبل الكورس. نحن 'رومانكي روز'، لا يمكن أن يكون لدينا أي شيء أقل من الكمال."
رفعت روما رأسها، فظهرت نظرة الذكاء الحاد في عينيها. هي العقل المدبر وراء نجاح الفرقة. لم تكن مجرد وجه جميل؛ كانت العبقرية الاستراتيجية التي دفعت بـ "رومانكي روز" من قاعة التدريب الصغيرة إلى المسارح العالمية.
على الأريكة المخملية، تنهدت ليسا (22 عامًا)، راقصة الفرقة الرئيسية، وهي تمسح حبات العرق المتلألئة على جبهتها. "يا إلهي، روما، لقد تدربنا على هذا المقطع لمدة أربع ساعات متواصلة. أنا متأكدة من أننا سنحطمه في العرض الترويجي لألبوم 'إيكلبس'!"
"لأنه العرض الترويجي الذي سيبدأ جولتنا العالمية الجديدة، ليسا،" قالت مينجي (21 عامًا)، مغنية الراب الرئيسية، وهي تتناول زجاجة الماء. مينجي، بصوتها العميق وحضورها الناري، كانت القوة الجريئة للفرقة. "روما محقة. يجب أن يكون أدائنا إلهيًا. سمعتنا كفرقة عالمية لا تسمح بالتهاون."
ابتسمت روما بحنان، لكن لمسة التوتر لم تفارق وجهها. "أعلم أنكم متعبات، لكن العالم كله ينتظر عودتنا. يجب أن نتجاوز توقعاتهم. تذكرن، نحن أربع فتيات، أربع زهور في باقة، لكن عندما نتحد، نصبح العاصفة التي تجتاح العالم."
في تلك اللحظة، دخلت سويون (23 عامًا)، المغنية الرئيسية ذات الصوت الملائكي، حاملة أطباقًا من وجبة خفيفة صحية. سويون، وهي أهدأ عضوات الفرقة، كانت دائمًا الوتد العاطفي الذي يربط الجميع.
"هيا يا فتيات، استراحة قهوة صغيرة. روما، أنتِ بالذات. لا يمكن لقائدتنا أن تعمل حتى تحترق." وضعت سويون طبق روما أمامها وربتت على كتفها. "نعلم مدى ضغطك، لكن عليك أن تتنفسي. كل شيء سيكون مثاليًا لأننا معكِ."
نظرت روما إلى وجوه فتياتها الثلاث. ليسا النارية، مينجي القوية، وسويون الهادئة. كن عائلتها، شريكاتها في الحلم وفي الشقة الصغيرة التي أصبحت الآن قصرًا مليئًا بالذكريات. هي القائدة، الذكية والمثالية، لكنهن كن الدعم الذي تحتاجه.
"حسنًا،" قالت روما، مغلقة النوتة الموسيقية ببطء. "استراحة لمدة عشرين دقيقة. ثم، لنركز على تصميم الرقصات للمقطع الأخير من 'نجمة منتصف الليل'. أريد حركة تعبر عن الجمال والحزن معًا، حركة تترك أثرًا."
تناولت روما إحدى الوجبات الخفيفة، لكن عقلها كان يسبح بالفعل في متاهة الأضواء والموسيقى والشهرة العالمية. كانت "رومانكي روز" هي قمة العالم بالنسبة لها، لكن هل ستبقى القمة آمنة؟ الألبوم الجديد يحمل توقعات هائلة، وهناك دائمًا العيون الحاسدة في الظل...
هل هذا الكمال الذي تسعى إليه روما هو ما سيحافظ على الفرقة، أم أنه سيجعلها تدفع ثمنًا باهظًا؟