حاصدة أرواح و خيط القدر - الفصل الحادي عشر - بقلم Park Ro Mi - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: حاصدة أرواح و خيط القدر
المؤلف / الكاتب: Park Ro Mi
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الحادي عشر

الفصل الحادي عشر

💀 الفصل الحادي عشر : الانفجار الأثيري والعودة إلى الصمت 💥 تدمير القلب الأثيري وقفت روما وحيدة على سطح المبنى، ورياح الليل الباردة تصفع معطفها. كان صوت إنذار الحريق يصرخ، والكرة البلورية، التي كانت تحمل قلب الخيط الأحمر، تتصدع وتتوهج بضوء جهنمي. كان الخطر وشيكاً، والوقت ينفد. نظرت روما حولها، وشعرت ببعض التعب لأول مرة منذ سنوات. كان القتال مع الحارس الذهبي واستقبال رؤية كيونج لي يتطلبان جهداً هائلاً من طاقتها الأثيرية. > "أتمنى الرجوع للمنزل،" همست روما، ونبرتها تحمل إرهاقاً قديماً. "وألا أجد هذه العفريتة كسرت شيئاً ثميناً آخر." > لم تضيع روما أي وقت في التفكير في ليلا أو التحف. كان واجبها هو إنهاء الفوضى. قبضت روما على عصاها الخشبية السوداء بيد، وعلى مقصها المصدأ باليد الأخرى. ركضت بسرعة مذهلة، تندفع عبر السطح نحو الكرة البلورية المتصدعة. عندما وصلت إلى الهدف، رفعت روما أدواتها الأبدية معاً: * العصا: تستخدم لتوجيه وتركيز الطاقة الأثيرية، لضرب النقطة الأكثر ضعفاً في البلورة. * المقص: يستخدم لقطع ما تبقى من الخيط الأحمر نفسه. ضربت روما الكرة البلورية بقوة لا طبيعية، فكسرتها العصا، وفي نفس اللحظة التي تكسرت فيها البلورة، أغلقت روما شفرات المقص على الخيط الأحمر المتوهج. حدث انفجار هائل. لم يكن انفجاراً صوتياً كالقنابل، بل انفجار أثيري أعمى، موجة صدمة من الضوء والطاقة الباردة اجتاحت سطح المبنى. تحولت الكرة البلورية والخيط الأحمر إلى غبار متلألئ، وتم تدمير "قلب سول الأثيري" نهائياً. كانت روما تعلم أن هذا الانفجار سيطلق طاقة هائلة من النهايات في كل أنحاء المدينة، لكنه سينتهي بعد ثوانٍ. في نفس لحظة الانفجار، وقبل أن تصل موجة الصدمة الأثيرية إليها، نشطت روما حجر اليشم الذي تحمله كبوابة. أعلنت نهاية وجودها المؤقت في ذلك المكان. انتقلت روما بسرعة فائقة من سطح المبنى، تاركة وراءها الغبار الأثيري المنفجر وخراب المذبح. 🏠 العودة إلى الشقة المألوفة في جزء من الثانية، ظهرت روما في وسط شقتها الهادئة والمظلمة في جونغنو. سقطت روما على ركبتيها. لم تكن متعبة، لكنها شعرت بالإرهاق الوجودي الذي يأتي بعد لمس نهايات كبيرة. أغلقت عينيها، وهي تستعيد هدوئها البارد المعتاد. استنشقت رائحة القهوة الباردة، وبدأت تتفقد الأضرار. ما رأته جعلها تتنهد تنهيدة عميقة. كانت ليلا جالسة على الأريكة، ترتجف، والدموع تجف على خديها. كانت تمسك بيدها اليمنى كيونج لي، الذي كان فاقد الوعي. وبجانبها، على الطاولة، كان هناك شيء غريب. كل قطع جهاز التحكم البلاستيكية المحطمة التي رمتها روما على ليلا كانت الآن مجمعة معاً، لكنها لم تكن "مُصلحة". كانت منصهرة ومندمجة في كتلة واحدة من البلاستيك المتشابك، كأنها تحفة فنية حديثة. قطعة من "النهايات المجمعة". لم يكن الطبق الخزفي قد عاد، لكن ليلا وضعت باقة من أزهار الأقحوان الأبيض، الزهور التي تحبها روما ولكنها لا تزرعها أبداً، في الموضع الذي كان فيه الطبق المكسور. بمجرد أن رأت ليلا روما، قفزت من مكانها. > "روما! لقد عدتِ! لقد نجحتِ!" صرخت ليلا بارتياح واضح. "لقد انهار المكان و... أين ذهبت كل طاقة النهاية؟" > > "لقد تبددت في الهواء. ستشعر بها سول لعدة أيام، لكن الأمر انتهى،" أجابت روما وهي تقف ببطء. ثم نظرت إلى كيونج لي. "وهذا الفتى؟ هل هو حي؟" > > "حي، ولكنه متعب جداً. لقد أعلن نهاية سفره، وظهرنا هنا. روما... ما الذي سنفعله به؟" سألت ليلا، وهي تنظر إلى كيونج لي بالذنب. > نظرت روما إلى كيونج لي، الذي كان الآن مجرد فتى بشري نائم. نظرت إلى ليلا، التي كانت تنتظر منها اللوم أو العقاب. نظرت روما إلى قطعة البلاستيك المنصهرة، ثم إلى الأقحوان. > "لا شيء،" قالت روما بصوت خافت جداً، وهي تتجه إلى آلة القهوة الباردة. "سوف يستيقظ، وستكون قوته قد زالت. سيعود إلى حياته العادية، ولن يتذكر هذا الأمر. لقد أُعلنَت نهاية الموت القديم، والمقص قام بواجبه." > تناولت روما كوبها البارد. ثم، تذكرت شيئاً. > "أما بالنسبة لكِ، ليلا،" قالت روما، وقد التفتت إليها. "المرة القادمة التي تشعرين فيها بالملل، كوني حذرة من الأعواد الخشبية وأدواتي المنزلية. وإذا لم أجد طبقاً من لويس الخامس عشر على الأريكة الأسبوع المقبل... سأحرق هذه الأزهار أيضاً." > ابتسمت ليلا ابتسامة واسعة، وهي تعرف أن روما لن تؤذيها، لكنها لن تتخلى أبداً عن دورها كـ "سيدة النظام". > "حسناً، روما. سأذهب لأبحث عن قطعة خزف فرنسية الآن. لكن هل يمكنني أن أحتفظ بهذه القطعة الفنية الجديدة؟" سألت ليلا، وهي ترفع كتلة البلاستيك المنصهرة. > نظرت روما إلى البلاستيك، ثم إلى عيني ليلا. > "بالتأكيد، يا عفريتة. يمكنكِ أن تحتفظي بـ النهاية." > جلست روما على الأريكة، تغمض عينيها، وتترك ليلا وشأنها. كانت سول قد نجت من نهايتها العظيمة، وعادت حاصدة الأرواح إلى صمتها. — نهاية الرواية —