الفصل التاسع
💀 الفصل التاسع : رؤية النهاية وبداية الخيط
🤝 لمسة مصيرية
كانت روما في موقف لا تُحسد عليه. كانت محصورة بين الحارس الذهبي الذي يطلق طاقة حارقة، وكرة بلورية تنبض بمصير سول المربك. وفوق كل ذلك، كان كيونج لي يطلب منها أن تخالف القاعدة الذهبية لحاصدة الأرواح: لا تلمسي الخيط الحي.
> "هل أنتَ أبله؟ كيف سأمسك يدك هكذا؟" صرخت روما، وهي تستخدم عصاها لصد شظايا الطاقة الحمراء التي أطلقها الحارس. "إذا لمست يدك، سأرى كل ماضيك! كل خيط حياتك! سأرى... النهاية!"
>
> "إذا لم تمسكيها، فلن يكون هناك ماضٍ أو مستقبل لأي منا لنراه!" رد كيونج لي بصوت هادئ ومؤثر، واثقاً من أن هذا هو الحل.
>
نظرت روما إلى عيني كيونج لي، البنيتين والصافيتين، ورأت فيهما إصراراً لا يليق بفتى بشري عادي. أدركت روما أن هذا ليس طلباً عشوائياً؛ هذا جزء من قدرها الذي طال انتظاره. بعد ألف عام من الروتين، كانت أمامها نهاية غامضة يجب أن تفك شفرتها.
> "روما! لا تفعلي هذا! ربما ينتهي بك الأمر أن تري شيئاً يقتلك!" صرخت ليلا بفزع، وهي تحاول جر كيونج لي بعيداً.
>
لكن روما لم تعد تسمع أحداً. رأت أن الحارس يجهز لهجمة أخيرة قوية.
توقفت روما عن صد الهجوم للحظة واحدة، ثم اتخذت قرارها. مدّت روما يدها الباردة والقوية، وتجاهلت كل التحذيرات الداخلية التي دوّت في أثيرها.
أمسكت يد كيونج لي بقوة.
في تلك اللحظة، لم يحدث أي انفجار. لم يتوهج المكان. لم يكن هناك سوى صمت فوري ومطلق.
🌀 الماضي الجليدي
غرق عالم روما في بحر من الصور الباردة والمظلمة. لم تكن رؤيتها مثل رؤية الإنسان العادي؛ كانت تشاهد تدفق الوجود.
رأت ماضي كيونج لي: طفولة هادئة، دراسة هادئة، حياة عادية في هذا العصر الحديث. كانت حياته قصيرة جداً، لا تذكر.
لكن روما لم تتوقف عند هذا الحد. دورت روما رؤيتها إلى ما قبل ميلاده، إلى الخيط الأصلي.
رأت روما:
* الماضي القريب: كيونج لي وهو يمر بضائقة شخصية بسيطة. يجلس في نفس المكان على التل. يشعل أعواد الكبريت، يفكر في النهايات، يتمنى أن ينتهي أمر ما مؤلم بالنسبة له. في كل مرة ينطفئ فيها عود، كان يحرر جزءاً صغيراً من طاقته الأثيرية العميقة.
* خلق الخيط الأحمر: رأت روما كيف أن هذه النهايات الصغيرة، التي تم إطلاقها بشكل متكرر، لم تتبدد كأي طاقة عادية. بل تجمعت، وتكثفت، لتشكل خيطاً واحداً ضخماً يربط طاقة نهايات الجيل الحالي. كيونج لي لم يكن من صنع الخيط، بل كان المُحفّز غير المقصود له. لقد كان يُغذي هذا "القلب الأثيري" الموجود في الكرة البلورية.
* الحياة السابقة (صدمة روما): ثم وصلت روما إلى ما هو أعمق. وصلت إلى حياته السابقة، وهي الحياة التي لم يكن من المفترض أن تكون موجودة في جسد فتى بشري هادئ.
شاهدت روما رجلاً قديماً، منذ مئات السنين. كان هذا الرجل هو أول جندي حاصد أرواح تم تعيينه في شبه الجزيرة الكورية القديمة. كان هو سلف روما في العمل.
رأت روما نفسها (التي كانت لا تزال امرأة شابة حديثة العهد بالخلود) تتعلم من هذا الرجل كيف تقطع الخيوط. رأت كيف أن هذا الرجل القديم قد فشل في مهمة عظيمة، وترك خيطاً معلقاً، خيطاً يجب قطعه ولكنه رفض.
ثم رأت روما النهاية المفجعة: هذا الرجل، سلفها، تخلى عن وظيفته ومات كمخلوق عادي، تاركاً الخيط الأصلي معلقاً في الأثير.
> هذا الخيط المعلق، الموت القديم الذي لم يتم قطعه، هو الذي أعاد تشكيل نفسه في هذا العصر في شكل قوة كيونج لي لـ "تفعيل النهايات"، وكان الخيط الأحمر هو النتيجة.
>
كيونج لي لم يكن مجرد فتى بشري؛ كان تجسيداً غير مقصود لـ الفشل الأصلي لحاصدي الأرواح.
🔪 قرار القطع
انسحبت روما فجأة من رؤيتها، ويدها الباردة ترتجف. لم تكن روما قادرة على الحركة. كانت عيناها العسليتان تعكسان صدمة عميقة. كانت تعرف هذا الشعور.
هذا الرجل القديم الذي رأت روما نهايته لم يكن مجرد زميل. كان موتها القديم. هو سبب التزامها المطلق بالقواعد لقرون.
> "أنتَ..." همست روما، ونظرت إلى كيونج لي بوجه خالٍ تماماً من التعبير. "أنتَ... ماضٍ يجب أن ينتهي."
>
في تلك اللحظة، أدرك كيونج لي النهاية التي يجب أن يعلنها. لقد رأت روما ما يجب قطعه.
> "إذن، هل رأيتِ النهاية المطلوبة؟" سأل كيونج لي بهدوء. "النهاية للموت القديم. إنها أنا، أليس كذلك؟"
>
التقطت روما مقصها المصدأ بيدها الحرة، لكنها لم توجهه نحو كيونج لي.
في هذه الأثناء، استغل الحارس الذهبي لحظة انشغال روما، ووجه هجومه النهائي نحو الكرة البلورية، ضاغطاً على الخيط الأحمر ليشتعل.
> "لا وقت للنقاش!" صرخ الحارس الذهبي. "هذا الخيط سيبدأ الحدث العظيم الآن!"
>
بدأت الكرة البلورية تضيء بشكل جنوني، وبدأ الخيط الأحمر يرتجف، مهدداً بالانفجار.
نظرت روما إلى الكرة البلورية، ثم إلى كيونج لي الذي يمثل "الموت القديم"، ويدها لا تزال ممسكة بيده.
> "لا، كيونج لي، لستَ أنتَ من يجب أن يموت،" قالت روما بصوت متعب. "النهاية للموت القديم يجب أن تكون... الاعتراف به!"
>
رفعت روما يدها التي تحمل المقص، ووجهتها ليس نحو الخيط الأحمر، بل نحو الحارس الذهبي.
> "ليلا! خذي الفتى واختفيا! سأقطع الخيط الذي يربط الحارس الذهبي بالماضي. هذا هو الموت القديم!"
>