إِمِيرَابّثْ 1 ماقبل الاشتعال - بوادر الحرب والخيانه الخفيه -3- - بقلم MALAK - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: إِمِيرَابّثْ 1 ماقبل الاشتعال
المؤلف / الكاتب: MALAK
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: بوادر الحرب والخيانه الخفيه -3-

بوادر الحرب والخيانه الخفيه -3-

أفالورين استيقظت على صرير أبواب، وصوت خطوات لا تنتمي إلى البشر. المدينة كانت تستعد، أو ربما تتأهب، لشيء لم يكن مجرد صراع على النفوذ… بل صراع على الأرواح. إميرابث شعرت بالحرارة تتسرب من قلبها، سحرها الجديد ينبض في عروقها. قوتها لم تعد مجرد لعبة، بل سيفٌ حاد يستطيع قص أعمدة الحقيقة، أو تحويل الولاء إلى خيانة. المعتصم ظهر فجأة، كما لو أن الظلام نفسه جعله يسير بين الأزقة. ابتسامته كانت حادة كالشفرة، لكن عينيه مليئتين بلون الرماد. "إميرابث… الحرب بدأت بالفعل." قال، "وأنا… أنا لا أستطيع أن أكون ما تريدين أن أكونه." كانت تلك المرة الأولى التي تشعر فيها بالخوف من قلبه، ليس خوفًا منه وحده، بل خوفًا من نفسه، ومن ما أصبحه. في الجهة الأخرى من المدينة، آن كانت تحرك جنودها المظلمين. عينيها الباردة كأحجار الليل، كل كلمة منها كانت أوامر، وكل ابتسامة كانت خنجرًا مخفيًا. "إذا لم يكونوا أعداءك بالفعل… سأجعلهم كذلك." المدينة تحولت إلى لوحة من التوتر والخطر. السحر الذي في إميرابث بدأ يترجم المشاعر إلى قوة مادية: الأصوات تصبح أسلحة، الظلال تصبح جدراناً، وحتى الهواء نفسه يثقل على من لم يمتلك القوة. المعتصم، في الداخل، بدأ يكشف تدريجيًا عن خيانته. كل تصرفاته كانت مزدوجة الوجه: ابتسامته… خداع. حديثه… طعن مخفي. إيميرابث شعرت بالخطر يقترب من قلبها، لكن حبها له أصبح سيفًا مزدوجًا: يحميها، لكنه أيضًا يضعها تحت رحمة من لم يعد صديقًا. في الليلة نفسها، وقفت إميرابث على أسطح أفالورين، ترى ألسنة اللهب في الميادين، وترى أن الألوان تتحول إلى رماد. شعرت بالقوة، لكنها شعرت بالوحدة أكثر من أي وقت مضى. الموت كان قريبًا، الخيانة أقرب، والحب… هو العقاب. كانت تعلم أن القرار القادم سيحدد مصير الجميع: هل ستستسلم للسحر الذي لديها لتسيطر على المعتصم؟ أم ستترك الأمور لتسير كما هي، حتى لو كان قلبها سينكسر؟ في الأثناء، المعتصم خطا خطوة أخرى نحو الظلام، خطوة نحو الحرب، خطوة نحو قلب إميرابث. "كل شيء سينتهي… لكن ليس كما تتصورين." همس. والمدينة بأكملها بدأت تنبض بالحرب. أفالورين لم تعد مجرد مدينة، بل معركة، معركة تتحرك داخل كل قلب… وكل عقل.