بيننا خيط لا ينقطع - الفصل الرابع والأربعون - بقلم the writer linora | روايتك

اسم الرواية: بيننا خيط لا ينقطع
المؤلف / الكاتب: the writer linora
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الرابع والأربعون

الفصل الرابع والأربعون

" the writer Aridj " . . . كان يقف مبتسمًا في الممر، ابتسامة هادئة تشبه دعاءً صامتًا، بينما كانت وعد قد سبقتھ بخطوات مطمئنة إلى الداخل لتتفقد والدها. لم تمضِ سوى لحظات حتى عادت، وفي عينيها بريق ارتياح. الحمد لله… حالته استقرت. وعد مبتسمة /مشكور يارسيم . رسيم بنفس الابتسامة /افا ياطويلة العمر ماسويت شي بس اذا تبغين تردينھا اعزميني على كوفي فمكتبي . ضحكة وعد ضحكة قصيرة وقالت بوجھھا البشوش /ابشر دكتور رسيم على عيني وراسي . استأذنت منھ وغادرت برفقة رعد حتى ابتلعتھا المسافة وغابت عن مرمى بصرھ . و في تلك اللحظة، أضاءت شاشة هاتفه فجأة، كنبضٍ قلقٍ في قلب السكون. رسالة واردة. فتحها ليجد اسم أماني يطل عليه، فاستبد به الاستغراب؛ تأخرت كثيرًا، ومضى وقت غير قصير منذ ذهابھا. قرأ كلماتها سريعًا، فتسلل الخوف إلى صدره خشية أن يكون قد أصابها مكروه، خصوصًا أنها لم تكن على ما يرام منذ عودته من ذلك اليوم المثقل بالتوتر بعد اختبار القبول. أعاد الهاتف إلى جيبه، وكأنما يخبئ قلقه معه، ثم اتجه بخطوات ثابتة نحو الطابق العلوي. هناك، كان رعد قد اصطحب وعد لزيارة والدتها، الراقدة في غيبوبة تشبه النوم الطويل. طرق الباب طرقًا خفيفًا، فانتبه له رعد من الداخل. رسيم بصوت منخفض لكنه حازم /رعد… تعال شوي. ترك رعد وعد إلى جانب والدتها، التي لا تختلف حالتها عن حال والده، سكونٌ يلف الغرفة كحزنٍ نائم، وخرج إلى الممر حيث كان رسيم ينتظره. توقف أمامه وسأله باستغرابٍ مشوب بقلق /في شي صار؟ أبوي فيه شي؟ ابتسم رسيم، ابتسامة مطمئنة ككفٍ تربت على القلب، وقال /لا يا ابن الحلال، إن شاء الله ما عليه شر. أماني أرسلت رسالة تقول إنها تعبانة وما تقدر تسوق. أنا رايح لها… وتعرف إنها أخذت سيارتي، فجيت آخذ مفتاح سيارتك. من دون تردد، أخرج رعد مفتاح سيارته من جيبه وناوله لرسيم، وعلى وجهه ارتسمت ملامح رضا صادق..... رضا من اعتاد أن يسبق الخير بخطوة. قال رعد وهو يبتسم /خيرك سابق يا خوي، ومفاتيح السيارة قليلة عليك. الله يجازيك من عنده. صافحه رسيم بحرارة، مصافحة تحمل امتنانًا صامتًا، ثم مضى في طريقه نحو أماني، تاركًا خلفه ممر المستشفى مثقلًا بالدعاء، ومضيئًا بأملٍ خافت لا يزال يقاوم العتمة.