مارشال في الظلال( القصة لمن هم في سن السادسة عشرة فما فوق) - الفصل التاسع: رماد الخيانة - بقلم walid | روايتك

اسم الرواية: مارشال في الظلال( القصة لمن هم في سن السادسة عشرة فما فوق)
المؤلف / الكاتب: walid
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل التاسع: رماد الخيانة

الفصل التاسع: رماد الخيانة

الفصل التاسع: رماد الخيانة وبعث الحرية دوت صافرات الإنذار كصرخة احتضار أخيرة، تجبر الجميع على الهروب نحو الملاجئ التي شيدتها الدولة. وفي غمرة الفوضى، ارتفع صوت بكاء طفل صغير؛ انطلق شقيق "ميرا" لنجدته واعداً إياها بالعودة، لكنه لم يعد. التهمته النيران التي بدت كأنها وحش جائع يعشق نهش العظام البشرية. وعندما ذهبت "ميرا" لتفقده، تجمدت الدماء في عروقها؛ كان جسده متفحماً، ولحمه أسود كقطع ليل بهيم، وفي حضنه طفل غابت ملامحه تحت وطأة الحريق. فرت "ميرا" مصدومة، تتعثر بين أشلاء الضحايا وأطرافهم المبتورة، تمشي فوق الجثث مرغمة لتنجو بحياتها من جحيم لا يرحم. كانت طائرات الجيش تطاردها من السماء، لكن "ميرا" كانت قد استحالت قوة تدميرية؛ تحفر الأرض وتنفذ من تحتها، مطلقةً قذائفها النووية التي لا تبقي ولا تذر. صاح مارشال بذهول: "قذائف نووية يا جينيس؟! أيها الوغد، بمَ كنت تفكر حين صنعت سلاحاً يبيد الحرث والنسل؟" أجابته ميرا بنبرة يمتزج فيها الغضب بالخجل، ووجهها يشتعل حمرةً: "لا يهمني رأي العالم فيّ يا مارشال.. سلاح، آلة، أو إنسانة، كل ما يهمني هو انتقامي.. وحمايتك أنت. لقد وقعتُ في حبك حقاً، ولن أسمح لأحد بأن ينتزعك مني." رد مارشال محاولاً استغلال الموقف: "إن كنتِ تحبينني حقاً، أوقفي هذا القصف. إنه يعيق مهمتنا في الوصول إلى جينيس." لمست "ميرا" وجهه برقة مشوبة بالتهديد: "سأفعل ذلك من أجلك فقط، حتى نقضي على جينيس. لكن حذارِ، إن وقفتَ في طريق مرادي يوماً، فسأقتلك. اعترافي بحبي لا يعني أن تعيش مخدوعاً بحماية من لا تعرف حقيقتهم." انطلقت "ميرا" و"مارشال" كالصاعقة نحو مقر "جينيس"، ليجدا هناك "هيرو" بانتظارهما، شاهرةً سكينها. حاول "مارشال" التقدم لعناق أخته، لكنها صدته ببرود، مصوبةً نصلها نحو وجهه. وفي تلك اللحظة، ظهر "كارل" و"جينيس". قال مارشال مستنكراً: "هيرو! ما الذي تفعلينه؟ ما تفسير هذا؟" أجابت هيرو ببرود: "بصفتي الوريثة الشرعية لمنظمة (إكس)، قررتُ إعادة التحالف مع (جينيس) لضمان المال والسيطرة. لقد انتهى عهد العاطفة؛ قتلتُ (ثايغر) و(سيميين)، وحتى (رافاييل) رأس المنظمة قتلتُه بيدي هاتين. لم يبقَ سوانا يا مارشال، ومعي الآن العملاء الستة: سيربنت، أنطونيو، ماريو، ماتيو، وسارة." شعر مارشال بمرارة الخذلان: "أنتِ الوحيدة التي وثقتُ بها.. والآن تأكدتُ أنه لا أحد في هذا العالم يستحق الثقة. سلاح كيرا، هيا بنا!" سخر جينيس منه: "أتواجهنا جميعاً وحدك؟" وفي تلك اللحظة، تعالت صرخات "ميرا" التي قيدها "كارل". قال كارل بخبث: "مهما بلغت قوة الآلة، فصانعها يعرف سر إيقافها. مجرد رؤية هذه الصورة جعلتها تتجمد في مكانها." اندفع مارشال كالمجنون: "أنت ثرثار جداً!" خاض "مارشال" معركة انتحارية ضد جيوش "جينيس"، أطاح بالكثيرين، لكن الكثرة غلبت الشجاعة. سقط "مارشال" مضرtargetاً بدماء رأسه، وغاب عن الوعي تحت وطأة الجراح الخطيرة. استيقظ "مارشال" و"ميرا" مقيدين في غرفة مظلمة. سألت هيرو: "ماذا ستفعل بهما؟" أجاب جينيس بنشوة: "الآن، بوجود هذين السلاحين الحيويين، سأفعل (رقاقة الأقصى). سأصنع أقوى سلاح عرفه التاريخ." انصرف "جينيس"، وبقيت "هيرو" ترمق شقيقها بنظرة شفقة: "أخي الصغير المثيرة للشفقة.. لو كنت أختاً صالحة لتركتك تموت، لكنني أفضل من ذلك. انتظر وستعلم أن ما فعلته كان لصالحنا." وبينما سكنت الحركة ونام "جينيس"، كان "كارل" يحاول استخراج عينات دم من "ميرا" و"مارشال". فجأة، انقض عليه عدو مقنع، طعنه بسرعة خاطفة، وحرر السجينين وانطلق بهما بعيداً. انطلقت صافرات الإنذار، لكن المقنع كان أسرع من الريح، واختفى بهم قبل أن يدركه الحراس. في الغابة الموحشة، استعاد مارشال وعيه ليرى المنقذ المقنع. "من أنت؟" سأل بوهن. أشار المقنع إليه بالصمت، ثم انقض على أحد العملاء الذين طاردوهم، مجهزاً عليه بخفة لا توصف. فكر "مارشال": ليست هذه سرعة بشر عاديين! نزع المقنع قناعه، لتظهر هيرو وهي تبتسم. صاح مارشال: "أنتِ؟!" قالت هيرو: "نعم. آسفة لاستخدامكما كطعم، لكن كان عليّ القضاء على عقل جينيس المدبر، كارل." في تلك اللحظة استيقظت ميرا، ورأت جثة "كارل" التي سحبها المقنع معهم. وبغريزة وحشية، انقضت عليه تلتهم قلبه: "هذا قليل في حقك، لكنه يرضي غليلي." سألها مارشال: "ميرا، هل ما زلتِ تفكرين في الإبادة؟" أجابت بهدوء غريب: "إذا أبدتهم، فسأصبح وحشاً مثلهم. أنا لست تلك الفتاة الشريرة." استغربت هيرو من هدوئها، ثم أدركت الحقيقة: "يبدو أن كارل، وهو يحاول سحب طاقتكما، قد انتزع جزء الآلة من ميرا.. لقد فقدتِ قوتك المدمرة." قالت ميرا: "نعم، لم أعد قوية، لكنني لست نادمة. القوة التي تدمر الناس ليست قوة أفتخر بها." فجأة، سُمعت أصوات مريبة، فطمأنتهم "هيرو" بأنهم العملاء الستة الباقون. في المقابل، كان جينيس ومارك يراجعان الكاميرات. قال جينيس بحقد: "هيرو، قائدة (إكس)، هي من خانت وقتلت كارل." تهلل وجه مارك: "أخيراً! هذا هو السبب الذي سيسقط شرعية (إكس). موت منظمتكم هو سر سعادتي." تعالت الأصوات من كل جانب بمبادئ متضاربة: مارشال: "موت جينيس والمخادعين هو سعادتي!" مارك: "لأجل القانون.. الأمن.. المساواة!" مارشال: "لأجل الحرية.. العدل.. الأمن!" وصاح الاثنان في آن واحد: "سأقتلك لتكتمل سعادتي!"