حين اختارك الفؤاد الجزء الاول - المشهد الاثنين والعشرون .... الاخير - بقلم روان | روايتك

اسم الرواية: حين اختارك الفؤاد الجزء الاول
المؤلف / الكاتب: روان
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: المشهد الاثنين والعشرون .... الاخير

المشهد الاثنين والعشرون .... الاخير

المشهد الأخير.... يوم الفرح✨ كان الصباح هادئًا، والهواء يحمل رائحة الزهور الطازجة. ميرا جلست أمام المرآة، يديها ترتعشان قليلًا بينما تُحاول ضبط فستانها الأبيض. كل تفصيلة صغيرة كانت مزيّنة بعناية: أكمام بسيطة، دانتيل ناعم، وزهرة صغيرة على الشعر. لكن جمالها الحقيقي كان في ابتسامتها التي لم تفارق وجهها منذ استيقاظها. في الغرفة المجاورة، فارس يرتدي بدلة سوداء كلاسيكية. كان يقف أمام المرآة، يضبط ربطة عنقه، لكنه لم يستطع منع ابتسامة غريبة من الظهور على وجهه. كانت قلبه يخفق بشكل مختلف اليوم… ليس خوفًا، بل فرحًا حقيقيًا. --- وصول فارس إلى ميرا عندما وصل إلى القاعة، رآها تدخل مع والديها. توقفت الأنفاس للحظة. كل شيء حولهما اختفى، لم يبق سوى ميرا، بابتسامتها الهادئة وعيونها المليئة بالحب. اقترب فارس ببطء، كأنه يريد أن يحفظ كل ثانية من اللحظة. مد يده، التقط يدها بين يديه، وأحسّ بدفء أصابعها وكأنهما يكمّلان بعضهما. فارس (بصوت منخفض): "أنتِ أجمل مما تخيلت… حتى في أحلامي لم أراك هكذا." ابتسمت ميرا بخجل، "وأنت أكثر هدوءًا مما كنت أخاف…" اقترب منها أكثر، همس: "اليوم، كل شيء بيننا رسمي… لكن قلبي كان معك منذ البداية." --- الاحتفال بالزفاف وقفا أمام المأذون، القلوب تخفق بحماس. قرأ المأذون الكلمات التقليدية، لكن ما جعل اللحظة فريدة كان نظراتهما لبعضهما. كل كلمة كانت تُقال بصوت واحد في داخلهما: هذا هو الحب الذي انتظرناه طويلاً. المأذون: "هل تقبلان الزواج لبعضكما، في السراء والضراء، في الصحة والمرض، حتى الممات؟" فارس وميرا (معًا): "نعم." ابتسم المأذون، ثم قال: "أعلَنكم الآن زوجًا وزوجة…" صفّق الحضور، وزُهت الزهور في الهواء. أمسكا بعضهما بكلتا يديهما، وعيناهما لا تفترقان. --- لحظة رومانسية خاصة بينهما بعد الاحتفال، خرجا إلى الحديقة الصغيرة خارج القاعة. جلسا على المقعد الذي شهد بداية قصتهما، نفس المكان الذي شهد أول همسات الحب. تبادل فارس ابتسامة حنونة، ثم قال: "أتعلمين؟ كنت دائمًا أعرف أن هذا اليوم سيأتي… لكن لم أكن أعرف أنه سيكون أجمل مما تخيلت." ابتسمت ميرا، وضعت يدها على قلبه، وكأنها تقول له: هنا هو منزلي. "أشعر أن كل الانتظار، كل المسافة، كل لحظة شك… كانت تستحق لأننا وصلنا اليوم." اقترب منها، ووضع جبينه على جبينها لثوانٍ طويلة، صامتًا. ثم همس: "أنا أحبك… أكثر من أي وعد، أكثر من أي كلمة." ابتسمت ميرا، دمعة فرح على خدها، وابتسمت: "وأنا أحبك… إلى الأبد." وقفا بعد قليل، يدا بيد، ينظران إلى الأفق، إلى السماء التي تحمل وعد كل يوم جديد. اليوم لم يكن مجرد زفاف… كان نهاية الانتظار وبداية الحياة الحقيقية معًا. --- النهاية لم تعد الرواية عن الغياب، الشك، أو المسافة. بل عن الحب الصادق الذي صمد رغم كل شيء، وتوج بالنضج والوفاء، وابتسم في النهاية، حيث كان يجب أن يكون دائمًا: بين قلبين اختارا بعضهما للأبد.