حين اختارك الفؤاد الجزء الاول - المشهد الحادي والعشرون.... - بقلم روان | روايتك

اسم الرواية: حين اختارك الفؤاد الجزء الاول
المؤلف / الكاتب: روان
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: المشهد الحادي والعشرون....

المشهد الحادي والعشرون....

حين عاد القلب✨ كان المساء يميل إلى الهدوء حين وصلت ميرا إلى المكان الذي عرفته جيدًا. لم تخبر أحدًا أنها ذاهبة، وكأنها أرادت أن تحتفظ باللحظة لنفسها فقط. لم تكن متأكدة إن كان سيأتي. ورغم الرسالة، بقي جزء صغير منها خائفًا من الخيبة. وقفت قرب المدخل، تضم معطفها حولها، تراقب الوجوه العابرة. دقيقة… دقيقتان… ثم رأته. كان واقفًا هناك، يحمل حقيبته بيد، وينظر حوله كمن يبحث عن شيء ضائع. وحين التقت عيونهم، توقّف الزمن. لم يركض. ولم تجرِ هي. اقتربا بخطوات هادئة، كأنهما يخافان أن تنكسر اللحظة إن استعجلاها. توقّف أمامها. نظرا إلى بعضهما طويلًا. كان في عينيه تعب… وصدق. وفي عينيها شوق لم يُخفَ. فارس (بصوت منخفض): "اشتقت." لم تقل شيئًا فورًا. مدّت يدها، لمسته بخفة، كأنها تتأكد أنه حقيقي. ميرا: "عدت فعلًا." ابتسم. "عدت حاضرًا." فتح ذراعيه ببطء، تاركًا لها القرار. ترددت ثانية واحدة… ثم اقتربت. كان العناق دافئًا، طويلًا، لا يحتاج كلمات. شعرت بأنفاسه تهدأ قربها، وبقلبه ينبض كما تعرفه. همس قرب أذنها: "آسف لأنني تأخرت عنك." أغمضت عينيها. "المهم أنك لم تتأخر عن قلبك." ابتعدا قليلًا. مسح بإبهامه دمعة صغيرة علقت على خدها دون أن تنتبه لها. فارس: "لن أتركك وحدك مرة أخرى." نظرت إليه بصدق. "لا أريد وعدًا… أريد حضورك." أومأ. "ستحصلين عليه." مشيا معًا دون وجهة محددة. أكتافهما متقاربة، حديثهما بسيط، لكن كل كلمة تحمل معنى مضاعفًا. في تلك الليلة، لم يحتج الحب إلى إثبات. كان موجودًا… بين نظرة، ولمسة، وصمت مطمئن. وهكذا، حين عاد فارس، لم يعد المسافر… بل عاد القلب إلى مكانه.