حين اختارك الفؤاد الجزء الاول - المشهد التاسع عشر.... - بقلم روان | روايتك

اسم الرواية: حين اختارك الفؤاد الجزء الاول
المؤلف / الكاتب: روان
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: المشهد التاسع عشر....

المشهد التاسع عشر....

الانفجار الهادئ✨ لم يحدث الانفجار بصوتٍ عالٍ. لم تكن هناك دموع فورًا، ولا كلمات قاسية. كان انفجارًا داخليًا… حين لم يعد الصمت يحتمل. اتصلت ميرا تلك الليلة دون تخطيط. لم تنتظر أن تهدأ أفكارها، لأنها لو انتظرت… لما اتصلت. رنّ الهاتف مرتين فقط. فارس: "ميرا؟" ميرا (بهدوء متعب): "هل لديك وقت الآن؟" تردد قليلًا، ثم قال: "نعم." جلست على طرف السرير. وضعت الهاتف قريبًا من قلبها، كأنها تحتاجه شاهدًا. ميرا: "لا أريد شجارًا." فارس: "ولا أنا." تنفست بعمق. "إذًا دعنا نكون صادقين." سكت لحظة، ثم قالت ما كانت تخشاه: "أنا أشعر أنني أفقدك… ببطء." لم يُجب فورًا. كانت تلك الثواني هي الأصعب. فارس: "أنا لم أبتعد." ميرا: "لم ترحل… لكنك لم تعد هنا." سادت لحظة صمت. ثم قال بصوت منخفض: فارس: "أنا أقاتل لأجل مستقبلنا." ابتسمت ابتسامة حزينة. "وأنا أقاتل لأبقى مطمئنة." لم تتهمه. لم ترفع صوتها. وهذا ما جعل الكلمات أقسى. ميرا: "كنت أحتاجك… لا كبطل، بل كشخص يسمعني." تنهد، وكأن العبء سقط فجأة. "لم أكن أعلم أنني أوجعك هكذا." ميرا: "لأنني لم أشتكِ." ساد صمت طويل. صمت اعتراف. فارس: "هل تريدين أن أعود؟" توقفت أنفاسها لحظة. السؤال كان مباشرًا أكثر مما توقعت. ميرا: "أريدك حاضرًا… بأي مكان." قال بهدوء صادق: "أنا خفت أن أفشل… فاختبأت بالعمل." لأول مرة، شعرت أنه ضعيف أمامها. وذلك جعلها أقرب… وأكثر حذرًا. ميرا: "لا تختبئ مني." فارس: "ولا تبتعدي بصمت." أغلقت المكالمة بعد وقت طويل. لم تُحلّ المشكلة. لكن الجدار الذي بُني من الصمت… تصدّع. في تلك الليلة، بكت ميرا قليلًا. ليس حزنًا… بل ارتياحًا. أما فارس، فجلس طويلًا يفكر: هل يكفي الاعتراف؟ أم أن الحب يحتاج فعلًا… لا كلمات؟ الانفجار لم يدمّر، لكنه كشف ما كان مخفيًا، وترك السؤال مفتوحًا: هل سيلتقي القلبان من جديد؟