حين اختارك الفؤاد الجزء الاول - المشهد الثاني عشر.... - بقلم روان | روايتك

اسم الرواية: حين اختارك الفؤاد الجزء الاول
المؤلف / الكاتب: روان
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: المشهد الثاني عشر....

المشهد الثاني عشر....

ما قبل الوعد ✨ كانت الحديقة شبه خالية ، الا من اضواء صفراء خافتة تتدلى بين الأشجار. الهواء بارد قليلاً ، لكن يد فارس كانت دافئة حين تشابكت مع يد ميرا . جلسا على المقعد الخشبي نفسه الذي شهدا فيه ضحكاتهما الاولى ، لكن الصمت هذه المرة كان مختلفاً ...اثقل، اصدق كانت ميرا تحدق أمامها ، لا في فارس ،ولا في الارض، بل في شيء بعيد لا يرى. أما فارس، فكان ينظر إليها وكأنه يحاول قراءة كل ما لا تقوله. فارس(بهدوء): "أفكر منذ أيام.... وأشعر أن الوقت لم يعد يسمح لي بالصمت " التفتت إليه ببطء عيناها كانتا هادئتين ، لكن داخلهما عاصفة . ميرا: "عن ماذا ؟" أخذ نفساً عميقاً ،وقال: "عنّا" ساد صمت قصير ، لكنه كان كافياً ليجعل قلبها ينبض اسرع . فارس:"أنا لا أريد حباً مؤقتاً ، ولا علاقة نختبئ فيها من المستقبل . أريدك ... بكل ما فيكِ، وبكل ما سيأتي " شعرت ميرا أن الكلمات جميلة ... اكثر مما يجب . جميلة لدرجة اخافتها. خفضت نظرها ، وسحبت يدها ببطء من يده ميرا(بصوت منخفض ): "فارس... أنا لست سهلة" ابتسم بحنان: "ولا أنا أبحث عن السهولة" هزت رأسها ، وكأنها تحاول إقناعه بشيء لا يريد سماعه . ميرا: "أنا اخاف ، اخاف ان احب بعمق ، ثم اترك، اخاف ان اعدك بشيء ، ثم اكتشف انني لا أستطيع الوفاء به" نظر إليها طويلاً ، دون مقاطعة . ثم قال بصوت ثابت: فارس:"أنا لا اطلب ضمانات ... اطلب صدقاً" رفعت عينيها إليه ، وكان في نظرها ارتباك ، ضعف ، وشيء يشبه الرجاء. ميرا:"ماذا لو خذلتك؟" اقترب منها قليلاً دون أن يلمسها. "ماذا لو خذلتِ نفسكِ، إن لم تحاولي " صمتت. كانت الكلمات تصيب مكاناً حساساً في داخلها. مرت لحظات، ثم قالت أخيراً : "أنا لا أستطيع أن اعدك، إلى الابد، لكن استطيع أن اعدك أنني هنا الآن ، وبصدق" ابتسم فارس ، وكأن هذا كل ما يحتاجه. فارس:"هذا أكثر ما أتمناه " مد يده إليها من جديد ، وهذه المرة لم تسحبها . تشابكت اصابعهما، لا كعهد ابدي ، بل كإتفاق إنساني : أن يحاولا رغم الخوف وقفا معاً ،ينظران الى الأضواء . لم يكن ذلك وعداً مثالياً ، لكنه كان بداية حقيقية