فلاش باك 2
فلاش باك
“اليوم الذي مات فيه آدم”
قبل ثلاث سنوات…
بعد انضمام الأبطال إلى البارون
كان آدم ما يزال يُدعى آدم.
لم يكن “المدمِّر” بعد.
كان يقف في ساحة التدريب، يتصبب عرقًا، ويداه ترتجفان ليس من التعب…
بل من الغضب المكبوت.
مراد اقترب منه وقال: "إحنا عملنا الصح؟"
آدم رد بصوت منخفض: "قول لنفسك… عشان نعيش."
لكن عينيه لم تكونا مقتنعتين.
---
المشهد الأول – أول أمر
في الليلة نفسها، استُدعي آدم إلى قاعة الحديد.
إيهاب التمساح كان جالسًا على الكرسي العالي، ساق فوق الأخرى.
قال التمساح بهدوء: "من الليلة… إنت رقم واحد."
رفع آدم رأسه بصدمة.
"بس… أنا لسه جديد."
ابتسم التمساح: "القوة مش بالمدة."
ثم أشار إلى رجلٍ مُقيّد خلفه.
"ده كان قائد مجموعة رفضت تنضم."
نظر آدم للرجل.
كان شابًا…
خايفًا…
يشبهه.
قال التمساح: "اقطع راسه."
ساد الصمت.
قال آدم بحدّة: "أقتله؟!"
رد التمساح: "ده مش قتل… ده تنظيم."
تردد آدم.
فقال التمساح الجملة التي غيرت كل شيء: "لو ما عملتش كده…
أنا اللي هأعمله…
بس قدام أصحابك."
ارتجف آدم.
---
المشهد الثاني – الانكسار
أُعطي آدم السكين.
اقترب من الرجل.
قال الرجل بصوت مبحوح: "لو عندك رحمة… خلّصني بسرعة."
كانت يد آدم ترتعش.
نظر حوله…
فرأى وليد…
يحيى…
ريم…
سارة…
كلهم يراقبون.
كلهم رهائن دون قيود.
أغمض آدم عينيه.
ضربة واحدة.
سقط الرأس.
وقع الصوت على الأرض أثقل من الرصاص.
سقط شيء آخر أيضًا…
آدم نفسه.
---
المشهد الثالث – العقاب
في تلك الليلة…
لم ينم آدم.
جلس وحده.
كانت يده لا تزال دافئة بدم الرجل.
اقترب منه إيهاب التمساح.
قال: "الرحمة ضعف…
والضعف موت."
ثم أضاف: "الناس مش بتخاف من اللي بيصرخ…
بتخاف من اللي ساكت."
نظر إليه آدم.
وقال أول جملة بلا إحساس: "عايز تتأكد إنهم يعيشوا؟"
ابتسم التمساح: "دلوقتي بتتكلم صح."
---
المشهد الرابع – المجزرة
بعد أسبوع…
خانت إحدى مجموعات البارون.
أمر التمساح آدم بقيادة الرد.
وصلوا إلى معسكر صغير.
فيه نساء…
أطفال…
تجمّد وليد: "دول مش مقاتلين!"
قال التمساح: "اللي يولد في معسكر خيانة…
يموت بخيانة."
نظر آدم.
رأى الخوف.
سمع بكاء طفل.
وفي لحظة…
أطفأ شيئًا داخله.
قال: "نفّذوا."
لم يطلق النار.
لكنه لم يمنعها.
---
المشهد الأخير – ولادة المُدمِّر
في الليل…
وقف آدم أمام المرآة.
نظر إلى عينيه.
لم يرَ نفسه.
قال بصوت ميت: "الرحمة بتقتل…
وأنا مش هموت."
من تلك الليلة…
لم يعد يحلم.
لم يعد يتردد.
لم يعد يشعر.
وأصبح اسمه في البارون:
آدم المُدمِّر
---
🔥 نهاية الفلاش باك
✔ آدم لم يصبح وحشًا فجأة
✔ تم كسره خطوة خطوة
✔ الرحمة أصبحت خطرًا
✔ والبقاء… صار مبررًا لكل شيء