فلاش باك 1
فلاش باك
“كيف ماتت القلوب… وكيف وُلد المُدمِّر”
المشهد الأول – السنة الأولى داخل البارون
في البداية…
لم يكونوا قتلة.
كانوا مجرد ناجين دخلوا عالمًا أكبر منهم.
وقف إيهاب التمساح أمامهم يوم انضموا، وقال بهدوء قاتل: "البارون مش بيعلّم الرحمة…
البارون بيكسرها."
لم يفهموا المعنى حينها.
لكنهم تعلّموه سريعًا.
---
المشهد الثاني – أول اختبار دم
أُرسلت مجموعة الأبطال في مهمة “تنظيف”.
قرية صغيرة…
أشخاص يحملون سلاحًا بدائيًا.
قال آدم يومها: "نقبض عليهم."
رد إيهاب ببرود: "البارون ما بيقبضش."
تردد وليد. ارتجفت يد ريم. سارة بكت.
لكن عندما أطلق أحد رجال القرية رصاصة أصابت يحيى في كتفه…
قال إيهاب: "اختار يا آدم."
وسكت.
نظر آدم لأصدقائه…
ثم للقرية.
وأمر.
لم يخرج أحد حيًا.
تلك الليلة…
لم ينم أحد.
---
المشهد الثالث – كسر وليد
في مهمة لاحقة، أُجبر وليد على القتال داخل ساحة مغلقة ضد ثلاثة أسرى.
قال: "دول بشر."
رد المشرف: "كانوا."
لم يخرج وليد إلا وهو مغطّى بالدم.
ومن يومها…
لم يتكلم إلا قليلًا.
وصار رقم 03.
---
المشهد الرابع – سقوط سارة وريم
في إحدى العمليات، تأخرت ريم ثانية واحدة…
فماتت فتاة كانت تشبهها.
صرخ إيهاب: "الرحمة تأخير."
منذ ذلك اليوم:
ريم لا تخطئ.
سارة لا تتردد.
ولا واحدة تسأل “ليه”.
صار البكاء ضعفًا.
---
المشهد الخامس – ميلاد المُدمِّر
جاءت الليلة الفاصلة بعد عامين.
تمردت مجموعة كاملة داخل البارون.
قال إيهاب: "القادة فشلوا."
ثم نظر إلى آدم: "أنت تتصرف."
قاد آدم الهجوم.
لم يترك أحدًا. لم يرحم أحدًا. استخدم الزومبي المرقّم لأول مرة… بنفسه.
دُمّرت القاعدة في أقل من ساعة.
وقف إيهاب وسط الأنقاض، والدم والنار في كل مكان.
وقال أمام الجميع: "من النهارده…
رقم واحد اسمه آدم المُدمِّر."
لم يعترض آدم.
لم يبتسم.
فقط…
مات آخر شيء داخله.
---
المشهد الأخير – القلوب القاسية
في نهاية الفلاش باك…
جلس الأبطال معًا.
لا أحد ينظر في عيون الآخر.
قال يحيى بصوت خافت: "إحنا بقينا وحوش."
رد آدم بهدوء مرعب: "لا…
إحنا بقينا اللي يعيش."
ومنذ تلك اللحظة…
لم يعودوا أبطالًا.
صاروا أدوات.
وصار آدم…
المدمِّر.
---
🔥 نهاية الفلاش باك