الفصل الثامن
💀 الفصل الثامن : قلب سول والنهاية المشتعلة
⚔️ حارس الأسرار
على سطح المبنى الشاهق في قلب جانجنام، كانت روما تقف بعصاها السوداء مشحوذة بالطاقة الأثيرية، تواجه الحارس الذهبي.
كان الحارس، الذي كان يرتدي درعاً تقليدياً غريباً، يحدق بها بعينيه الذهبيتين المشتعلتين.
> "ماذا يربطني به؟" سألت روما ببرودة، وهي تشير إلى الكرة البلورية العملاقة التي كانت تنبض بالخيط الأحمر.
>
ضحك الحارس ضحكة عميقة ومعدنية. "أنتِ فضولية، أيتها الجيوسا. كوني راضية بالجهل وعودي إلى مهمتكِ. هذا المركز هو لجمع طاقة النهايات، والطاقة التي بداخله هي خلاصة جميع الخيوط المقدر لها أن تنقطع في هذا الجيل. إنه يُحضر لحدث عظيم."
> "حدث عظيم يحتاج إلى حارس مثلكِ؟" سألت روما ساخرة. "الطاقة التي تجمعينها تسبب اضطراباً في تدفق الأرواح. يجب أن يتوقف هذا الخيط."
>
رفعت روما عصاها استعداداً للهجوم. لم تكن روما تهاجم عادةً، دورها هو القطع وليس القتال، لكن هذا الخيط يمثل تهديداً خطيراً للنظام الذي قضت قروناً في الحفاظ عليه.
> "لن يحدث ذلك،" قال الحارس، ثم رفع يده.
>
من الأرض، انطلقت خمسة خيوط حمراء سميكة، كأنها أفاعي نارية، والتفت حول الكرة البلورية لحمايتها. كان الخيط الأحمر الآن ينضح بالقوة.
> "هذا الخيط هو قدر مدينتكِ، حاصدة الأرواح. إذا قطعتِه، فإنكِ لا تقطعين الموت، بل تقطعين المستقبل. المستقبل الذي سيُبنى على رماد الحاضر."
>
في تلك اللحظة، تحولت عينا الحارس الذهبي لتحدقا خلف روما، ليس في مكان دخولها، بل في مكان لم يكن موجوداً من قبل.
> "ومع ذلك، يبدو أن هناك قوة أخرى بدأت تلعب بالنهايات. قوة لا يجب أن تتدخل في هذا الأمر أيضاً."
>
لم يكن لدى روما وقت للالتفات. القوة التي كانت تتحدث عنها ليست قوتها ولا قوة الحارس؛ إنها قوة عشوائية، فوضوية... قوة العفريتة.
🚪 نهاية المكان
في نفس اللحظة التي قال فيها الحارس كلماته، ظهر وميض أخضر ساطع وفوضوي في منتصف سطح المبنى، بالقرب من وحدات التكييف الضخمة.
في لحظة واحدة، تبدد ضباب التل وهواء البحر.
وظهرت ليلا وكيونج لي.
كان ظهوراً مفاجئاً ومزعجاً. سقطت ليلا على ركبتيها بسبب سرعة الانتقال، لكن كيونج لي كان ثابتاً، يده لا تزال ممسكة بيد ليلا، وعيناه مغلقتان.
عندما فتح كيونج لي عينيه، رأى الأضواء النيونية لسول تحته.
نظرت ليلا حولها، ورأت روما. ورأت الكرة البلورية. ورأت الحارس.
> "روما!" صرخت ليلا تحذيراً. "انظري! لقد وجدتكِ!"
>
لكن روما لم تكن تحتاج إلى من يخبرها. كانت تعلم أن وصول ليلا المفاجئ يعود إلى كيونج لي. التفتت روما عن الحارس ووجهت نظرتها الباردة إلى ليلا.
> "ليلا، كيف أتيتِ إلى هنا؟ ومن هو هذا الفتى؟" سألت روما، وصوتها كان كهدير جليدي، أشد برودة من أي وقت مضى.
>
لم تهتم روما بالحارس بقدر ما اهتمت بخرق ليلا للقواعد.
ركضت ليلا بسرعة إلى روما وهي تحمل القبعة العسكرية القديمة بيدها.
> "اسمعيني، روما، هذا الفتى هو السبب وراء كل شيء! إنه محفز للنهايات! لقد استدعاني بواسطة عود كبريت، واستدعى هذه!"
>
رمت ليلا القبعة العسكرية على الأرض أمام روما.
حدقت روما في القبعة، عيناها العسليتان تتسعان قليلاً. تعرف هذه القبعة. إنها تنتمي إلى جندي سقط في معركة لم تكن روما تحب تذكرها. إنها قطعة من ماضيها.
> "كيف... كيف تمكن من استدعاء هذا الشيء؟" سألت روما، والغضب البارد يتصاعد.
>
> "لقد حطمتِ أنتِ جهاز لعبتي، وقام هو بكسر فرع صغير، فظهرت القبعة!" صرخت ليلا. "إنه يرى النهايات! روما، هذا الفتى هو إما من صنع الخيط الأحمر، أو هو المفتاح لقطع الخيط دون تدمير المستقبل!"
>
⚡ ثلاث قوى على قمة سول
في تلك اللحظة من الارتباك، تدخل الحارس الذهبي.
> "هذا يكفي!" صرخ الحارس، وارتفعت الخيوط الحمراء حول الكرة البلورية بغضب. "هذا المركز ليس مكانكم لفض خلافاتكم التافهة. سأرسلكم جميعاً إلى حيث تنتمون."
>
رفع الحارس يده مجدداً، وكانت طاقة حمراء نارية تتجمع في كفه، موجهة نحو ليلا وكيونج لي.
أدركت روما الخطر المحدق. القوى الأثيرية للحارس قوية جداً. حتى لو كانت تكره ليلا، لن تسمح بقتلها بهذه الطريقة. والأهم، لن تسمح بتدمير كيونج لي قبل أن تفهم طبيعته وعلاقته بالخيط.
تخلت روما عن غضبها مؤقتاً. تحركت بسرعة البرق، مستخدمة عصاها كدرع لصد هجوم الحارس.
> "كيونج لي!" صرخت روما بأعلى صوتها، موجهة كلمتها إلى الفتى الذي يبدو هادئاً كعادته. "ما هي النهاية التي تحتاجها لقطع هذا الخيط الأحمر؟"
>
نظرت إليه ليلا بذعر. لم يكن كيونج لي سوى فتى، فكيف يمكنه الإجابة على سؤال وجودي كهذا؟
نظر كيونج لي إلى الخيط الأحمر الذي كان ينبض فوق رأسه، ثم إلى الكرة البلورية، ثم إلى روما، التي كانت تحميه الآن.
> "أنا لا أعرف... ما هي النهاية التي يحتاجها الخيط،" قال كيونج لي بصوت هادئ وسط ضجيج المعركة السحرية. "لكنني أعرف أن... المستقبل يحتاج نهاية للموت القديم."
>
في تلك اللحظة، مد كيونج لي يده نحو روما.
> "أمسكي يدي، حاصدة الأرواح. أريني ما هو الموت القديم، وسأمنحه نهاية."
>