الفصل السابع
💀 الفصل السابع : الهروب من الموت البارد
😨 تهديد التحف
تراجعت ليلا خطوتين وهي تحمل القبعة العسكرية القديمة بيد، وتحدق في كيونج لي برعب حقيقي لم يكن مصطنعاً. لم يكن خوفاً على نفسها، بل خوفاً من الانتقام البارد المنهجي لروما.
> "كيونج لي! توقف! توقف عن محاولة استدعاء أي شيء مرة أخرى!" صاحت ليلا، وقد تحول صوتها إلى همس حاد. "هل تفهم ما فعلت؟ هذه الأشياء... هذه الأشياء الأثرية والتاريخية هي كل ما تملكه روما تقريباً!"
>
نظر إليها كيونج لي، ولا يزال هادئاً، رغم أن نبرة ليلا كانت صراخاً حقيقياً في عالمه.
> "لكنها مجرد قبعة قديمة، ليلا. لماذا تهتم بها فتاة في مثل سنكِ؟" سأل كيونج لي، وهو يحاول التقاط طرف عود كبريت آخر.
>
صفعت ليلا يده بسرعة جنونية، فانسحب كيونج لي بتفاجؤ.
> "لا! روما ليست 'فتاة في مثل سني'! روما هي حاصدة أرواح عاشت لأكثر من ألف عام، وهي تُقدّر قطعة من الخزف المهشم أكثر من حياتي وحياتك! إنها تجمع هذه التحف السخيفة منذ قرون! إذا عرفت أنك استدعيت قبعة من ماضيها أو كسرت لها قطعة أخرى... سوف تقتلنا!"
>
ظل كيونج لي صامتاً للحظة، وعيناه البنيتان تدرسان ليلا التي كانت ترتجف حرفياً.
> "تقتلنا؟" كرر كيونج لي بهدوء. "لا أعرف ما هي حاصدة الأرواح، لكن يبدو أنكِ تخافين منها كثيراً."
>
> "أنا لا أخافها!" كذبت ليلا بسرعة. "أنا فقط أحترم... قوتها في تدمير ممتلكاتي الشخصية. لقد حطمت للتو جهاز تحكم لعبة فيديو جديد لي، لمجرد أنني كسرت طبقها. إذا عرفت أنك أنت من يستدعي هذه المقتنيات، فسوف تقرر أنك مصدر فوضى يجب قطعه من الجذور!"
>
تذكرت ليلا مقص روما، وتخيلت كيف يمكن أن يكون الخيط الذي يربط كيونج لي بالوجود سهلاً بالنسبة لروما.
🤝 تحالف الضرورة
أدركت ليلا أن الطريقة الوحيدة لحماية نفسها هي استخدام قوة كيونج لي لأهدافها.
> "اسمعني جيداً، كيونج لي،" قالت ليلا وهي تقترب منه، وتتحدث الآن بهدوء أكبر ومكر عفريتي. "قوتك... هذه القوة لربط النهايات الصغيرة، هي قوة نادرة. أنت لست ساحراً، أنت محفز للقدر."
>
> "في هذه اللحظة، روما تتبع خيطاً أحمر. خيط مصير ضخم يمثل نهاية هائلة، نهاية ربما تكون عظيمة جداً حتى أن روما لا تستطيع قطعها بسهولة."
>
> "إذا استمرت روما في طريقها، فستدمر هذا الخيط، وستدمر معه التوازن في هذا العالم، وربما تقتل الكثير من البشر. لكنني أعتقد..." توهجت عينا ليلا الخضراوان فجأة بالذكاء. "أعتقد أنك أنت من صنع هذا الخيط الأحمر!"
>
نظر كيونج لي إليها بحيرة. "أنا؟ كيف يمكنني صنع خيط؟"
> "أنت تفعّل النهايات. ربما تكون قد تسببت في نهاية شيء ضخم في حياتك العادية، ومن قوة تلك النهاية تشكّل هذا الخيط الأحمر. إذا كان الأمر كذلك، فإنك أنت الوحيد الذي يمكنه إبطال مفعوله، وليس روما."
>
أمسكت ليلا بيد كيونج لي، وهذه المرة، لم يمنعها هو من لمسه. في تلك اللحظة القصيرة، لم تشعر ليلا بأي شيء من ماضي كيونج لي؛ فقط شعرت بدفء غريب، وطاقة أثيرية هائلة وغير موجهة. ربما لأنها لم تكن حاصدة أرواح.
> "يجب أن نذهب إلى سول الآن،" قالت ليلا بحزم. "يجب أن نجد روما ونوقفها قبل أن تقطع شيئاً لا يمكن إصلاحه. أنتَ تملك النهاية في يديك، وهي تملك مقصها. نحتاج أن نصل إلى الخيط قبلها."
>
نظر كيونج لي إلى القبعة العسكرية، ثم إلى الأفق الذي كان يغرق في الظلام. كان يواجه خياراً بين حياته الهادئة كفتى عادي يحب النهايات الصغيرة، وبين المغامرة مع عفريتة مجنونة تتحدث عن القتل والتحف.
> "حسناً،" وافق كيونج لي، وبدا هادئاً كالعادة. "لكنني لا أعرف أين سول. وكيف يمكن أن نذهب إلى هناك بهذه السرعة؟"
>
ابتسمت ليلا، وعادت إليها الثقة الآن. "أنت لا تحتاج إلى معرفة. أنت فقط تحتاج إلى... النهاية."
أمسكت ليلا بيد كيونج لي بقوة أكبر. "أغمض عينيك، كيونج لي. وأينما كنت تفكر، أعلِن نهاية هذا التل وهذا البحر في ذهنك. أعلِن أنك لست هنا."
أغمض كيونج لي عينيه. فكر في الشمس التي غابت للتو. فكر في عود الكبريت الذي أصبح رماداً. فكر في صمت التل بعد أن انتهت الأمواج من الصراخ على الشاطئ.
> "انتهى،" تمتم كيونج لي.
>
في اللحظة التالية، شعرت ليلا بنفس الجذب القوي الذي شعرت به عند استدعائها. لكن هذه المرة، كانتا تتحركان معاً، مدفوعين بقوة إعلان النهاية.