حاصدة أرواح و خيط القدر - الفصل السادس - بقلم Park Ro Mi - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: حاصدة أرواح و خيط القدر
المؤلف / الكاتب: Park Ro Mi
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل السادس

الفصل السادس

💀 الفصل السادس : اختبار الأعواد المحترقة 🌊 هدوء مريب وقفت ليلا أمام كيونج لي، وقد تلاشت كل آثار الغضب والحزن من وجهها. كانت رائحة الملح والرطوبة تملأ الهواء، ووراءهما كانت الشمس قد بدأت تختفي، تاركة السماء بلون برتقالي شاحب. كيونج لي، الذي كان يجلس الآن على العشب، نظر إليها بعينين بنيتين صافيتين. > "إذن، ليلا. فتاة تعيش في منزل قديم. كيف أعدكِ إلى هناك؟" سأل كيونج لي بهدوء، كأنه يسأل عن طريقة الذهاب إلى متجر بقالة. > جلست ليلا القرفصاء أمامه، وهي تحدق في كومة أعواد الكبريت المحترقة على الأرض. > "لا تقلق بشأن ذلك الآن،" قالت ليلا. "أولاً، يجب أن نفهم. أنت... أنت لم تستخدِم سحراً. سألتني إذا رأيتُكِ تحولين ملابسكِ، مما يعني أنكِ ترى الأشياء الأثيرية. هل ترى أشياء أخرى؟ كائنات؟" > هز كيونج لي كتفيه. "أرى البحر، الصخور، وهذا العشب. أرى أيضاً أنكِ من مكان غريب. لكن هذا كل شيء. لا أرى كائنات تطير أو أشباحاً تتجول." > "ولكنني لست 'مجرد' شخص، كيونج لي،" أصرت ليلا. "أنا عفريتة، كائن أثيري. لا يمكن استدعائي إلا عبر بوابة طاقة كبيرة. وعود كبريت محروق ليس بوابة." > أخذ كيونج لي نفساً عميقاً من هواء البحر البارد. "حسناً، لستُ متأكداً كيف أشرح هذا. لكنني أُحب النهايات." نظرت ليلا إليه بارتباك. "ماذا؟" > "أُحب النهايات،" كرر كيونج لي، وهو يلتقط عود كبريت غير محترق. "نهاية اليوم، نهاية الأغنية، نهاية كتاب. هذه اللحظات الصغيرة حيث ينتهي شيء ما تماماً ويصبح... رماداً، تصبح لها قوة غريبة بالنسبة لي. أشعر وكأن شيئاً ينفتح، أو يتغير." > أشعل كيونج لي عود الكبريت، وتوهجت النار الصغيرة بقوة غير طبيعية. كانت ليلا ترى الخيط الأثيري للعود يشتعل ويتحول إلى سواد. > "عندما نفختُ على العود،" تابع كيونج لي، وهو يحدق في الشعلة، "كنت أفكر: آه، نهاية قصيرة أخرى. شيء صغير يختفي. ثم... ظهرتِ أنتِ." > 🔬 تجربة ليلا أدركت ليلا فجأة طبيعة قوة الفتى. لم يكن ساحراً أو كاهناً؛ كان وعاءً أو محفزاً للنهايات الصغيرة. ربما كان قريباً جداً من قوة "القدر" نفسه، مما جعله مرئياً لها ولروما. إذا كانت روما تقطع خيوط النهايات الكبرى (الموت)، فربما كان كيونج لي قادراً على تفعيل النهايات الصغرى (الزوال). مدت ليلا يدها إلى فرع شجرة صغير جاف كان ملقى على الأرض. أمسكته بإحكام وكسرته في منتصفه بفرقعة مسموعة. > "انتبه، كيونج لي،" قالت ليلا بحدة، وهي تحدق فيه. > في تلك اللحظة، شعر كيونج لي برعشة غريبة، كأن هناك جرس صغير رنّ فجأة في مكان بعيد جداً. لم يحدث شيء آخر، لكن الرعشة كانت واضحة. "ماذا كان هذا؟" سأل كيونج لي. > "لقد كسرتُ عوداً صغيراً،" قالت ليلا. "نهاية صغيرة، أليس كذلك؟ هل استدعيت شيئاً هذه المرة؟" > هز كيونج لي رأسه. "لا أظن. شعرت فقط... وكأن شيئاً تحرك. ربما لم يكن نهاية حاسمة بما فيه الكفاية؟" ثم أخذ كيونج لي قطعة من فرع أكبر كان قد انكسر بالفعل منذ بعض الوقت، وأمسك بطرفه الجاف والهش. أخذ نفساً عميقاً ثم حطم الطرف بضغطة قوية من إبهامه. فرقعة صغيرة. في تلك اللحظة، ظهرت قبعة حمراء قديمة فجأة من الهواء وسقطت على العشب بين ليلا وكيونج لي. كانت قبعة عسكرية قديمة جداً، عليها نجمة باهتة. حدقت ليلا في القبعة بصدمة حقيقية، ثم في كيونج لي. > "يا إلهي..." همست ليلا. "هل استدعيت قبعة؟" > ابتسم كيونج لي، ابتسامة عفوية ومشرقة. "لا أعرف لماذا. ربما كان انتهاء الفرع سبباً لانتهاء رحلة هذه القبعة الطويلة في مكان ما. لكنها مجرد قبعة قديمة." > "ليست مجرد قبعة!" صرخت ليلا وهي تلتقطها. "إنها قبعة من حقبة العشرينات! لقد كان انتهاء هذا الفرع هو مفتاحاً لـ نهاية زمن تلك القبعة!" > أدركت ليلا: هذا الفتى كان قادراً على استدعاء أي شيء مرتبط بلحظة "الانتهاء"، سواء كانت نهاية حياة أو نهاية مادة أو نهاية رحلة. كانت قوة مرعبة ومربكة في آن واحد. > "هل أنتَ متأكد أنك لم تستدعِ أحداً آخر غيري؟" سألت ليلا، وقد شعرت فجأة ببرودة قادمة من مكان بعيد جداً. > حدق كيونج لي في الأفق. "لا أعرف. لكن إذا استدعيتُ أحدهم، فأتمنى أن يكون لطيفاً." تذكرت ليلا روما، حاصدة الأرواح الباردة، التي تبحث عن نهاية عظيمة في سول. تذكرت الخيط الأحمر الذي كان ينبض بالقوة. > "كيونج لي، يجب أن تذهب معي،" قالت ليلا فجأة، وهي تقرر أن تجعل هذا الفتى أداة لها. "لديّ شعور بأن النهاية التي تبحث عنها ستكون قريبة جداً من النهاية التي تبحث عنها صديقتي القديمة، ولن تعجبها تلك النهاية." >