حاصدة أرواح و خيط القدر - الفصل الخامس - بقلم Park Ro Mi - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: حاصدة أرواح و خيط القدر
المؤلف / الكاتب: Park Ro Mi
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الخامس

الفصل الخامس

💀 الفصل الخامس: مفتاح المصير واسم غريب ❓ تحليل القوة ابتسمت ليلا ابتسامة واسعة ومشرقة، أخفت بها تماماً صدمتها الداخلية، وهي تقترب من الفتى. > "لا تقلق بشأن ذلك،" قالت ليلا بنبرة عفريتة عذبة جداً، بينما كانت تدرس تعابير وجهه. "لقد كسرت طبقاً عتيقاً لفتاة تعيش معي في نفس المنزل، وكان عزيزاً عليها، فكسرت هي لعبتي الجديدة. لا شيء يذكر." > توقفت ليلا عن الحديث، وهي تدرك أن الفتى لم يسألها عن هذه التفاصيل أصلاً. لكنه لم يضحك، ولم يبدِ استغراباً من حديثها عن العيش مع فتاة تكسر الأشياء. بدا فقط متعاطفاً. > "يا له من وضع سيئ،" قال الفتى بهدوء. "آمل أن تتمكنا من التصالح قريباً. من المؤلم أن يفقد الإنسان شيئاً عزيزاً عليه." > شعرت ليلا بغصة مفاجئة. كانت توقعها لردود الفعل البشرية هي السخرية أو الفضول، لا التعاطف النقي. "لدي فضول واحد،" قال الفتى. "أنتِ ترتدين بيجاما حريرية مطبوع عليها آيس كريم الآن، أليس كذلك؟ ثم فجأة تحولت ملابسكِ عندما نفضتِ رماد عود الكبريت من يدكِ." تجمدت ليلا. لقد رأى انتقالها السحري للملابس؟ البشر لا يرون هذا عادة. قوة هذا الفتى لم تكن مجرد قوة استدعاء عشوائية؛ لقد كانت قوة "إدراك" للعوالم الأخرى. > "ما اسمك؟" سألت ليلا فجأة، بجدية لم تعهدها منذ لقائها بروما. > نظر الفتى إليها مباشرة، وعيناه البنيتان تتألقان في ضوء الغروب. > "اسمي كيونج لي،" أجاب بهدوء. "وأنتِ؟ هل اسمكِ حقاً 'فتاة تعيش في نفس المنزل'؟" > ضحكت ليلا ضحكة طبيعية هذه المرة، أعادت شيئاً من خفة العفريتة إليها. "أنا ليلا. و... لا أعرف كيف وصلت إلى هنا، كيونج لي، لكني أظن أنك أنت من أحضرتني. سواء كنت تعرف هذا أم لا." 🧭 روما تتبع الخيط في هذه الأثناء، في مدينة سول الصاخبة، كانت روما تتحرك بين الظلال، لا تتأثر بالزحام أو بالأضواء الساطعة في منطقة جانجنام. كان الخيط الأحمر يتدفق من جيبها كتيار ماء متوهج، يتشابك ويتلوى فوق أسلاك الكهرباء، وبين هياكل أبراج المكاتب الزجاجية. كانت روما ترتدي عباءة الاختفاء - رداء أثيري أسود جعلها غير مرئية للعين البشرية - ورغم ذلك، كان الخيط الأحمر مرئياً لها بوضوح تام. أدركت روما أن الخيط لم يكن يقودها إلى مكان، بل إلى شيء يحمل قوة هائلة. كان الخيط يزداد سمكاً وكلما اقتربت روما، شعرت بضغط غريب على أثيرها. كان الأمر كأنها تقترب من مصدر جاذبية غير مرئي. قادها الخيط إلى مبنى مكاتب حديث وضخم، كان يلمع بالزجاج والنيون. لم تكن هناك نقطة دخول واضحة للخيط، بل كان يرتفع عمودياً، مخترقاً الطوابق العليا. > "القمة دائماً،" همست روما بسخرية، وهي تتذكر أن القوى القديمة دائماً تختار أعلى نقطة في المدن. > دخلت روما المبنى وتجنبت حراس الأمن بسهولة. صعدت إلى السطح عبر درج الطوارئ، وتجاهلت صرير الأحذية الرياضية على الدرج المعدني. عندما فتحت باب السطح الثقيل، ضربها هواء بارد من خليط الدخان والضباب الكثيف الذي يغطي سماء سول. كان الخيط الأحمر ينتهي هنا. 🌟 اللقاء الأول مع المصدر في منتصف السطح المفتوح، حيث كانت تنتشر أطباق الأقمار الصناعية ووحدات التكييف الضخمة، كان يقف مذبح. لم يكن مذبحاً دينياً؛ كان عبارة عن تكوين من الحجر الأسود والأعمدة المصقولة التي تتوسطها كرة بلورية ضخمة، تتوهج بضوء أحمر نابض. كان المكان كله محاطاً بحاجز سحري لا يمكن اختراقه إلا بواسطة كائن أثيري قديم مثل روما. الخيط الأحمر كان ينسحب من كل مكان في سول وينتهي داخل الكرة البلورية، حيث كان يتشابك ليصنع ما يشبه القلب الأثيري النابض. إلى جانب المذبح، وقف شخص. لم يكن بشراً عادياً. كان الحارس. كان رجلاً طويلاً جداً، يرتدي درعاً تقليدياً من نوع قديم لا تستخدمه أي مملكة الآن، مصنوعاً من المعدن الباهت والجلد. كان وجهه مشوهاً بشيء يشبه الندوب المشتعلة، وعيناه تلمعان بالذهب الناري. بمجرد أن خطت روما على السطح، التفت الحارس إليها ببطء، وشعر بوجودها رغم عباءة الاختفاء. > "حاصدة أرواح. لقد ضللتِ طريقكِ،" قال الحارس بصوت عميق ومعدني، اهتزت له ألواح السطح. "هذا الخيط ليس لكِ لتقطعيه. عودي إلى عالمكِ." > روما لم تتردد. سحبت عصاها الخشبية السوداء من خلف ظهرها، وتوهجت عيناها العسليتان ببريق بارد. > "لقد قطعت خيوطاً أضخم منكِ،" ردت روما بثقة باردة. "هذا الخيط يتسبب بفوضى في تدفق الوجود. ولن أسمح بذلك." > أشارت روما بالعصا نحو الكرة البلورية. > "ما هذا؟ وماذا يربطكِ به؟" >