حاصدة أرواح و خيط القدر - الفصل الرابع - بقلم Park Ro Mi - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: حاصدة أرواح و خيط القدر
المؤلف / الكاتب: Park Ro Mi
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الرابع

الفصل الرابع

💀 الفصل الرابع: نفخة الكبريت والمصير المحروق 😭 دموع العفريتة عندما أغلقت روما الباب وغادرت، لم يعد هناك سوى الصمت الثقيل وقطع البلاستيك المحطمة. سقطت ليلا على ركبتيها بجوار بقايا جهاز التحكم الذي أحبته. لم تكن تبكي بسبب قطعة بلاستيك، بل بسبب الإحباط الأبدي الذي تشعر به تجاه روما. كان حزنها مركباً من قرون من الخلاف. > "مومياء باردة القلب! ألف عام ولم تتعلم شيئاً عن المرح أو اللطف،" تمتمت ليلا، ودموع الغضب بدأت تتلألأ في عينيها الخضراوين. > كانت تبكي بصمت، تستند على يدها على الأرض الباردة، عندما شعرت بشيء غريب. لم يكن انتقالاً هادئاً كالسحر العادي؛ كان الأمر أشبه بسحب سجادة العالم من تحت قدميها. شعرت بقرصة مفاجئة في أثيرها، كأن خيطاً غير مرئي قد جذبها بقوة فائقة. في جزء من الثانية، اختفى المشهد المألوف للشقة الهادئة. اختفى صوت المكيف القديم ورائحة القهوة. 🌅 التل والبحر فتحت ليلا عينيها على ضوء المساء الذهبي. لم تعد في سول. كانت تقف على تل عشبي يواجه بحراً هائجاً قليلاً، وأمواجاً متكسرة على الصخور أدناه. هواء البحر المالح البارد ضرب وجهها، فبدّلت البيجاما الحريرية التي ترتديها بقميص حريري أبيض وبنطال فضفاض أسود، بلمسة سحرية لا إرادية. نظرت ليلا حولها في حيرة. لم يحدث لها انتقال قسري كهذا منذ قرون. كانت تتوقع أن يكون الأمر فخاً أو استدعاءً من كاهن قوي. وإلى جوارها، جلس فتى. كان شاباً في مقتبل العمر، شعره بني مجعد قليلاً، يرتدي سترة صوفية فاتحة. كان وجهه هادئاً جداً، يحدق في الأفق البعيد. كان يبدو إنسانياً تماماً، باستثناء هالة خفيفة جداً من القوة الأثيرية الكامنة حوله. شعرت ليلا بالضيق. كيف أتى إلى هنا؟ من هو؟ > "ماذا حدث؟" صاحت ليلا متقدمة نحوه. "لماذا استدعيتني؟" > التفت الفتى ببطء، وعيناه البنيتان الواسعتان تظهر فيهما دهشة صافية، لا مكر ولا خوف. > "أنتِ؟ ماذا تفعلين هنا؟" سألها، وصوته كان دافئاً وهادئاً. "أستدعيكِ؟ أنا لا أعرفكِ حتى." > حدقت ليلا به، وقد شعرت بالارتباك يتسلل إلى عقلها العفريتي. لقد عرفت جميع السحرة والأسياد الروحيين الذين يملكون قوى كافية لاستدعاء العفاريت. هذا الفتى لم يكن واحداً منهم. > "كيف استدعيتني؟ يا للغرابة!" قالت ليلا، وخطت خطوة أخرى نحوه، تدرس هالة القوة الكامنة فيه. كانت قوته نقية وغير مصقولة، كأنها ياقوتة لم تقطع بعد. > أمال الفتى رأسه قليلاً، وشرح بهدوء: "أنا لم أفعل شيئاً. كنت أجلس هنا أفكر في أمور غبية، ثم أشعلت عود كبريت، تعرفين... لنور سريع. نفخت عليه، ولففت لأرى أين أرمي العود بعد أن انطفأت ناره... ووجدتُكِ خلفي." 🔥 رماد ونهايات نظرت ليلا إلى الأرض بجانب الفتى. هناك، على العشب، كانت توجد بضعة أعواد كبريت محترقة جزئياً. رماد عود كبريت واحد كان لا يزال يتصاعد منه دخان خفيف. "عود كبريت؟" كررت ليلا، وقد شعرت أن ضحكة هيستيرية على وشك الانفجار. "لقد استدعيتِني بقطعة خشب محروقة؟ هل تمازحني؟" وقف الفتى، وبدا أطول مما توقعت ليلا. ابتسم بلطف، ابتسامة ليس فيها أي غرور، بل فقط دهشة بريئة. "أنا صادق. لا أعرف من أنتِ. لكنكِ تبدين وكأنكِ لستِ من هنا،" قال وهو يشير نحو البحر. أدركت ليلا أن هذا الفتى لا يكذب. قوة ما، غير مفهومة، ربطت وجودها بلحظة انفجار عود كبريت وانطفائه. كأنها لحظة قصيرة وحاسمة من "النهاية الصغيرة". تذكرت ليلا كلمات روما عن الخيط الأحمر: كل شيء في هذا الكون يمكن قطعه. كل خيط له نهاية. لكن هذا الفتى استدعاها بـ نهاية عود كبريت. هل كان هذا الفتى مرتبطاً بشكل ما بالخيط الأحمر الذي تتبعه روما؟ "هل رأيت أي شيء غريب مؤخراً؟" سألت ليلا فجأة، وعاد مكر العفريتة القديم إلى عينيها. "أي خيوط متوهجة؟ أي... حاصدات أرواح؟" نظر إليها الفتى بغرابة. "لم أر أي شيء سوى هذا البحر... وأنتِ." ثم سأل سؤالاً جعل ليلا تتجمد. > "لماذا تبدين حزينة؟ هل كسرتِ شيئاً تحبينه؟" > في تلك اللحظة، أدركت ليلا أن هذا اللقاء، الذي بدأ بالغرابة، قد يحمل مفتاحاً لمصير أكبر بكثير من طبق خزفي محطم أو جهاز تحكم. ربما كان هذا الفتى هو الذي سيقلب ميزان القدر بينها وبين روما.