فلاش باك 6
فلاش باك – ماضي إيهاب “التمساح”
“قبل أن يصبح صفرًا”
قبل سقوط العالم…
لم يكن اسمه يُهمس به خوفًا،
ولم يكن لقب التمساح معروفًا.
كان مجرد رجل…
لكن العالم هو من صنع الوحش.
---
المشهد الأول – الرجل الذي لا يبتسم
قبل سبع سنوات من ظهور أول زومبي.
داخل معسكر عسكري سري في الصحراء الغربية.
كان إيهاب يقف في الصف الأمامي،
جسده صلب، نظرته ثابتة،
لا يبتسم… لا يخطئ.
قال القائد العسكري:
"إيهاب… أنت أفضل عنصر عمليات خاصة عندنا."
رد إيهاب ببرود:
"الأفضل ما يعيش… الأفضل ينفّذ."
كان يؤمن بشيء واحد فقط:
النظام.
الفوضى في نظره… جريمة.
---
المشهد الثاني – المهمة السوداء
تم إرساله في مهمة لم يُسجَّل لها اسم.
قرية كاملة خرجت عن السيطرة.
تمرد، قتل، سلاح مهرب.
الأوامر كانت واضحة:
"اقضِ على التهديد."
دخل إيهاب القرية ليلًا…
وخرج منها فجرًا.
لكن بين الجثث…
وجد شيئًا لم يكن في الحسابات.
أخته.
كانت متزوجة من أحد رجال القرية.
حامل في شهرها السادس.
نظرت له وهي تنزف وقالت:
"قالولي إنك بتموت الناس…
ما قالوش إنك بتموتنا."
لم يبكِ.
لم يصرخ.
لكن في داخله…
انكسر شيء.
---
المشهد الثالث – الخيانة
عاد إيهاب إلى القاعدة.
رفع تقريرًا كاملًا…
لكن القيادة أنكرت كل شيء.
قال له الضابط الأعلى:
"القرية لم تكن موجودة أصلًا."
ثم أضاف ببرود:
"وأختك… كانت خسارة جانبية."
في تلك الليلة…
دخل إيهاب غرفة السلاح وحده.
خرج منها…
والقاعدة تحترق.
قتل كل من شارك في إصدار الأمر.
لم يترك أحدًا حيًا.
ومنذ تلك اللحظة…
اختفى إيهاب رسميًا من سجلات الدولة.
---
المشهد الرابع – ولادة البارون
عاش إيهاب في الظل سنوات.
رأى كيف ينهار العالم ببطء:
جشع، فساد، تجارب سرية،
وباء…
ثم زومبي.
عندما سقطت الحكومات…
لم يهرب.
بل ابتسم لأول مرة.
قال لنفسه:
"دلوقتي… العالم محتاج واحد قاسي."
جمع الناجين الأقوياء فقط.
لا رحمة.
لا ضعف.
من ينجو… يأخذ رقمًا.
ومن يفشل… يموت.
اختار الأرقام لأن البشر يُخدعون بالأسماء…
لكن الأرقام؟
لا تكذب.
---
المشهد الخامس – لماذا صفر؟
سأله أحد رجاله يومًا:
"ليه إنت رقم صفر؟"
رد إيهاب وهو ينظر للنار:
"لأن الصفر…
قبل الواحد،
وقبل المية،
ولو شلته…
كل حاجة تقع."
ثم أضاف بصوت منخفض:
"أنا مش قائد…
أنا بداية ونهاية."
ومنذ ذلك اليوم…
عُرف باسم:
إيهاب التمساح
الذي لا يترك فريسة تفلت…
ولا يبكي على دم.
---
العودة إلى الحاضر
في ساحة المعركة،
كان إيهاب ينظر للأفق،
وعيناه بلا مشاعر.
قال لنفسه:
"آدم…
إنت فاكر نفسك بطل."
ثم ابتسم ابتسامة خفيفة:
"بس الأبطال…
دايمًا بيتاكلوا."