سكرتيرة الظل - الفصل الخامس - بقلم Park Ro Mi - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: سكرتيرة الظل
المؤلف / الكاتب: Park Ro Mi
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الخامس

الفصل الخامس

🇰🇷 ظل السكرتيرة (الفصل الخامس: الدرع الواقي) 💎 حادثة الصباح كانت روما تسير بسرعة هادئة في صباح اليوم التالي، بعد ليلة طويلة من التسلل ونسخ الملفات. كانت في طريقها إلى مكتب SHINHWA، مرتدية ملابسها الأكثر تواضعاً: تنورة غير رسمية وبلوزة بسيطة، تبدو مثل طالبة جامعية متأخرة عن محاضرة. هذا الاختيار كان مقصوداً، لتبدو أقل "رسمية" وأكثر "براءة". وفي أحد تقاطعات المشاة الفاخرة، اصطدمت روما بـ "هيونغ-سيك"، ابن عائلة "تشوي" الثرية، وهو شاب معروف بغروره وسوء أخلاقه. "يا فتاة! انظري أمامكِ!" صرخ الشاب بحدة، وهو ينفض غباراً غير مرئي عن سترته المصممة. كان ينظر إلى روما من أعلى إلى أسفل باستحقار واضح. "بملابسكِ المتواضعة هذه تبدين كالمتسولة. كوني حذرة أين تضعين قدميكِ." كانت روما، في الواقع، تقف بثبات على الأرض، لكنها استخدمت الزخم المصطنع لتبدو وكأنها هي التي تسببت بالاصطدام. في تلك اللحظة، ظهر "سونغ دو-وون" من زاوية الشارع، مرتدياً بدلته السوداء القاتمة والفاخرة، ويتجه نحو سيارته الفارهة التي تنتظره. بدأت روما فوراً بالبكاء، لكن هذه المرة كان البكاء مختلفاً. لم يكن بكاء الرعب ليلة أمس، بل بكاء الذل والخجل. "آسفة، سيدي!" قالت روما بصوت عالٍ مرتجف، متجهة بخطابها نحو "هيونغ-سيك"، ولكن في الحقيقة لضمان سماع "دو-وون". "لم أقصد حقاً! لم أقصد! آسفة، آسفة! أنا... أنا آسفة!" ركزت روما على تكرار كلمة "آسفة" بشكل هستيري، وهي تهز رأسها وتطأطئ كتفيها، متجسدة دور الشخص الذي ينهار تحت أدنى ضغط اجتماعي. اقترب الشاب "هيونغ-سيك" أكثر، ووجد في ضعفها المفاجئ نوعاً من التسلية. "هدئي من روعكِ، أيتها الجميلة. لماذا هذا الجمال يبكي؟" قال بابتسامة متغطرسة. "ما رأيكِ أن تواعديني؟ وسوف أجعلُكِ جميلة وغنية، ولن يجرؤ أحد على وصفكِ بالمتسولة مرة أخرى." 🛡️ تحت عباءة المدير كان "سونغ دو-وون" قد توقف تماماً. كان يشاهد الموقف بهدوء، يقيّم رد فعل روما. لم تتردد روما هذه المرة. لقد كان هذا هو المشهد الأخير لتأكيد ضعفها المطلق. اندفعت روما فجأة نحو "دو-وون"، الذي كان يقف خلفها بمسافة آمنة. ركضت روما إليه في خطوة يائسة، واختبأت خلف ظهره مباشرة، ممسكة بطرف سترته بأصابعها المرتعشة. كانت حركة عفوية، طفولية، وغير مدروسة – تماماً كما تتصرف فتاة ضعيفة تلجأ إلى أول شخص ذي سلطة تراه. "سيدي المدير!" همست روما بصوت خائف ومكتوم من خلفه، وهي تتنفس بصعوبة. "أرجوك... ساعدني. إنه... إنه يخيفني!" كانت روما تظهر أنها ضعيفة لدرجة أنها تحتاج إلى "دو-وون" ليكون درعها ودرعها الوحيد. كانت تعلن ضمنياً عن ثقتها الكاملة به كشخصية قوية تحميها. شعر "دو-وون" بيد روما ترتجف على سترته. لم يتفاجأ أو يتراجع، بل شعر بنوع من الرضا الخفي. لقد ثبتت وجهة نظره عنها: هي لا تستطيع النجاة دون حمايته. تحدث "دو-وون" بنبرة حادة وباردة، لكنها موجهة للشاب الغني. "هيونغ-سيك." نطق الاسم ببطء. "ابتعد عن موظفتي. إذا أردت مشكلة، يمكنكَ أن تجدها معي في أي وقت، لكن ليس هنا وفي هذا التوقيت." تجمد "هيونغ-سيك". كانت علاقات "دو-وون" بالسلطة والقوة معروفة ومخيفة. تراجع الشاب فوراً، وعيناه تحملان الغضب والارتباك. "سونغ دو-وون... حسناً، لا بأس. لكنك لن تستطيع أن تخبئ سكرتيرتك الصغيرة إلى الأبد." قال الشاب بتهديد مبطن، ثم انصرف بسرعة. 🤝 تثبيت الثقة ظل "دو-وون" واقفاً دون حركة لثوانٍ، بينما كانت روما مختبئة خلفه. ثم تحدث بهدوء، لم يلتفت إليها. "هل انتهت نوبة الذعر، آنسة روما؟" انسحبت روما عن سترته ببطء، وهي ما زالت تبدو خائفة، وتنظر إلى الأرض. "أنا... أنا آسفة، سيدي المدير. لقد تصرفت بغباء. لم أستطع السيطرة على نفسي." قالت بصوت خجول. التفت إليها "دو-وون" أخيراً. نظر إليها بعمق للحظة، ثم رفع يده برفق ومسح طرف دمعة كانت ما تزال عالقة على خدها. كانت لمسة قصيرة، مهنية، لكنها حملت رسالة: "أنا أحميكِ." "لا بأس، آنسة روما." قال "دو-وون". "عندما تعملين في هذا المستوى، يجب أن يكون لديكِ من يحميكِ من القمامة. اركبي. سأوصلكِ إلى المكتب." شعر قلب روما، الشرطية المتخفية، بانتصار بارد. لقد وصلت إلى ذروة التقدير الخاطئ من قبل هدفها. الآن، يثق بها "دو-وون" تماماً ويعتبرها ملكية خاصة تحتاج إلى حمايته. صعدت روما إلى السيارة الفارهة، وهي تشعر بعبء اللعب المستمر لدور الضعف. كانت تعلم أن أي خطأ صغير الآن سيكشفها. في الطريق، أمسكت روما بهاتفها الخلوي بهدوء تحت سترتها، وكتبت رسالة مشفرة إلى القيادة: > 📡 (الآن أو أبداً). الموقع: مستودع 1215، إنتشون. يجب أن تضربوا الليلة. أنا سأكون هناك للحصول على دليل حي. لا دعم لي. أريد أن أكون 'الضعيفة' التي تكتشف الأدلة وتستدعي السلطات، وليس 'الشرطية' التي تقوم بالقبض. > لقد قررت روما الذهاب بمفردها لتأمين الدليل أولاً، والحفاظ على دورها. إذا اكتشف "دو-وون" أن الشرطة كانت تتبعها، فإن التمثيلية كلها ستنهار. يجب أن تكون هي الضحية التي تبلغ عن الجريمة.