سكرتيرة الظل - الفصل الثاني - بقلم Park Ro Mi - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: سكرتيرة الظل
المؤلف / الكاتب: Park Ro Mi
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الثاني

الفصل الثاني

🇰🇷 ظل السكرتيرة (الفصل الثاني: فن التوتر) 🗃️ خزانة الملفات السريعة بعد مرور يومين، كانت روما قد أتقنت روتينها الجديد. كانت تهذي في داخلها بتعليمات السكرتارية الرسمية ("الرد على الهاتف في النغمة الثالثة بالضبط"، "تسليم البريد باليد اليمنى") بينما كانت تترقب كل تحرك لـ "سونغ دو-وون". في ظهيرة يوم الثلاثاء، تلقت روما مكالمة مباشرة منه عبر الهاتف الداخلي. "آنسة روما. أحتاج إلى ملف 'مشروع فينكس' الموجود في الخزانة المؤمّنة رقم 7. بسرعة." كانت نبرته تحمل إلحاحاً غير عادي. "مشروع فينكس" كان اسماً مشفراً ذكرته في ملفات الشرطة. كانت هذه فرصتها الأولى للوصول إلى شيء ملموس. وقفت روما على الفور. وبينما كانت تتجه نحو الخزانة الفولاذية الثقيلة في زاوية المكتب، تذكرت نفسها: أنا لستُ ملازماً أولاً. أنا فتاة كورية عادية تبلغ من العمر 26 عاماً وتعمل في شركتها الأولى. أنا متوترة من مديري الوسيم والغاضب. فتحت الخزانة برمز سري. كانت الخزانة مقسمة إلى أرفف ضيقة، والملف المطلوب كان في الأعلى. كان على روما أن تقف على أطراف أصابعها لتصل إليه. "هل أنتِ بخير هناك، آنسة روما؟" جاء صوته الهادئ كالصقيع من خلفها. كان قد خرج من مكتبه ويقف على بعد خطوات يراقبها. شعرت روما بقلبها ينبض بقوة، ولكن ليس بسبب الرعب. بل بسبب الإثارة المهنية. لعبت روما دورها على الفور. تظاهرت بأنها فقدت توازنها قليلاً أثناء محاولة الإمساك بالملف. لقد كانت قادرة على القفز والوصول إلى الملف بسهولة، ولكنها بدلاً من ذلك، هزّت كتفيها بخفة وأصدرت تنهيدة صغيرة محبطة ومرتبكة، كما لو أن ارتفاعها القصير قد خانها. "آه... آسفة سيدي المدير." همست روما، صوتها مرتجف قليلاً كما لو كانت قد بذلت جهداً كبيراً. "إنه مرتفع جداً. لحظة من فضلك." مدّت روما يدها بسرعة نحو الملف، وفي لحظة انتزاعه، تعمدت إزاحة حافة الملف لتصطدم ببعض الأوراق الأخرى الموضوعة على الرف، مما تسبب في سقوطها على الأرض بضجة خفيفة، وأتبعتها بشهقة توتر مصطنع. "يا إلهي! أنا آسفة جداً!" رفعت روما الملف بيديها المرتعشتين قليلاً، ثم انحنت بسرعة لالتقاط الأوراق المتناثرة، وهي تحمر خجلاً بشكل واضح. كانت حركتها سريعة لكنها غير احترافية، مليئة بالتوتر. 🧐 عين المدير نظر "سونغ دو-وون" إلى المشهد بملامح غير قابلة للقراءة. "لا بأس، آنسة روما. الأوراق لا تزال في غلافها." قال ببرود. "لكن، يجب أن تكوني أكثر هدوءاً عند التعامل مع الملفات الحساسة. هل هذا يجعلكِ متوترة؟" كان السؤال اختباراً مباشراً. نظرت روما إليه بعينيها العسليتين التي كانت تعكس الآن قلقاً صادقاً. "أجل، سيدي." اعترفت روما بصوت خافت، وهي تضغط الملف على صدرها بقوة. "لقد قرأت عن سمعة شركتنا وعن دقتك العالية... إنني... أحاول جاهدة أن أكون مثالية ولكنني أخشى أن أرتكب خطأً." خفضت روما عينيها بسرعة، ثم التقطت آخر ورقة من الأرض، ومسحتها بيدها المتوترة. كانت تمثل دور الفتاة التي تبالغ في محاولة إرضاء رئيسها. ابتسم "سونغ دو-وون" ابتسامة بالكاد ظهرت على شفتيه. لم يكن يبتسم برضا، بل بـ الاستخفاف الهادئ. "لا تقلقي، آنسة روما. الجميع يرتكب الأخطاء. المهم هو أن تتعلمي." قال، ثم لوح بيده بلامبالاة: "أحضري الملف إليّ في غرفة الاجتماعات الصغيرة. وأحضري معكِ قلماً. يبدو أنكِ نسيتِ قلمكِ على مكتبك." لقد لاحظ. فكرت روما ببرود. كانت قد تركت قلمها عمداً، وهو تكتيك بسيط لتبرير عودتها إلى المكتب في حال احتاجت لزرع أو التقاط شيء ما. "دو-وون" لم يفوت أي تفصيل. "حاضر، سيدي المدير." قالت روما، وقد أضافت نبرة من الامتنان المُتعب إلى صوتها. 🔑 كلمة السر عندما دخلت روما غرفة الاجتماعات الصغيرة، كان "سونغ دو-وون" قد فتح الملف بالفعل. لم يكن يحتوي على خطط بناء أو إحصائيات مالية عادية. كانت مجرد صفحات مليئة بالرموز والأرقام التسلسلية. "آنسة روما، هل يمكنكِ أن تدوني هذه الملاحظة لي في دفتركِ؟" طلب منها. أخذت روما القلم وبدأت تكتب. كانت يدها تهتز قليلاً كما لو كانت من الإجهاد، لكن خطها ظل مثالياً كجهاز كمبيوتر – وهو تناقض دقيق كان عليها أن تتفاداه في المرات القادمة. أملى "سونغ دو-وون": "رسالة إلى الشريك في سويسرا: لقد وصلت الشحنة. يجب أن يتم 'فتح الغطاء' في الموعد المحدد. كلمة السر هي: البجعة السوداء في ديسمبر." تجمدت روما للحظة. هذه هي الجملة التي كانت الشرطة تبحث عنها! كانت هي كلمة السر للوصول إلى الحسابات المبيضة في الخارج. في هذه اللحظة الحاسمة، كان عليها أن تتفاعل كـ "روما السكرتيرة المرتبكة"، وليس "لي رو-مي الشرطية المحترفة". بدلاً من أن تكتب الجملة بسرعة، تظاهرت روما بأنها لم تسمع جيداً بسبب التوتر. "آسفة، سيدي المدير." قالت وهي ترفع عينيها بارتباك. "هل يمكنكَ تكرار كلمة السر؟ الـ... الـ... بجعة؟" "البجعة السوداء في ديسمبر." كرر "سونغ دو-وون" بحدة. "اكتبيها كما أقولها بالضبط." "حسناً، حسناً. آسفة." أسرعت روما في كتابة الجملة، وهي تترك خلفها ورقة ملاحظات مليئة بأخطاء الشطب والتوترات الصغيرة التي تبدو وكأنها نتيجة إجهاد السكرتيرة وليس عملاً استخباراتياً. عندما خرجت، استندت روما على الحائط في الممر، وتنفست بعمق. لقد كان الأمر متعباً. التظاهر بالضعف يحتاج إلى قوة أكبر من القتال الحقيقي. نظرت إلى الملاحظة في يدها. البجعة السوداء في ديسمبر. لقد حصلت على كلمة السر. خطوتكِ التالية يا رو-مي، فكرت، هي أن تجدي الشحنة.